أثار تقرير جديد صدمة واسعة في هولندا بعد كشف هيئة التفتيش الصحية عن مخالفات استمرت لسنوات داخل مركز “ميديش سنتروم كيندروينس” للخصوبة في مدينة لايدردورب، تتعلق بآلية التبرع بالحيوانات المنوية وعدد الأطفال الناتجين عن كل متبرع.
وأوضحت الهيئة أن المركز لم يلتزم بالإرشادات المعمول بها لفترة طويلة، ما أدى إلى ظهور ما لا يقل عن 36 متبرعاً أنجب كل منهم عدداً كبيراً جداً من الأطفال، في مخالفة للمعايير المتبعة في البلاد.
وبحسب التقرير، كان الحد المتعارف عليه في هولندا يقتصر على 25 طفلاً كحد أقصى لكل متبرع، إلا أن العيادة اعتمدت نظاماً مختلفاً يقوم على السماح بالتبرع لـ25 عائلة لكل متبرع، الأمر الذي أدى إلى ولادة أعداد أكبر بكثير من الأطفال من المتبرع ذاته.
وأكدت هيئة التفتيش أن العيادة باتت تلتزم حالياً بالحدود القصوى المعمول بها، لكنها لا تزال مطالبة بإجراء تحسينات في مجالات الإدارة والتوثيق وتزويد المرضى بالمعلومات اللازمة.
وأعاد التقرير الجدل حول حقوق الأطفال الناتجين عن التبرع بالحيوانات المنوية، ولا سيما مع احتمال وجود أعداد كبيرة من الإخوة والأخوات البيولوجيين الذين لا يعلمون بوجود بعضهم البعض.
كما تواجه العيادة انتقادات متزايدة بعد الإشارة إلى أن بعض الأشخاص المعنيين لم يبدوا ندمهم على السياسات السابقة، فيما يدرس محامٍ هولندي إمكانية رفع دعوى تعويضات نيابة عن متضررين، وسط مطالبات بإجراء تحقيق مستقل في عمل العيادة ودور الجهات الرقابية خلال السنوات الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك