عقدت الحكومة اللبنانية اجتماعاً موسعاً في السرايا الحكومية لمواكبة قرار المملكة العربية السعودية إعادة فتح أسواقها أمام المنتجات اللبنانية، في خطوة اعتُبرت محطة اقتصادية وسياسية بارزة تعكس عودة الثقة العربية بلبنان وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون التجاري والاستثماري.
وترأس اللقاء رئيس الحكومة نواف سلام، بمشاركة وزراء الاقتصاد والتجارة عامر البساط، والصناعة جو عيسى الخوري، والزراعة نزار هاني، إلى جانب ممثلين عن الوزارات المعنية والهيئات الاقتصادية والزراعية والصناعية، حيث جرى البحث في آليات الاستفادة من القرار السعودي وضمان نجاحه واستدامته.
وأكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أن إعادة فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات اللبنانية تتجاوز بعدها التجاري المباشر، مشيراً إلى أنها تشكل خطوة مهمة في مسار عودة لبنان إلى عمقه العربي، وفي مقدمته المملكة العربية السعودية.
واعتبر البساط أن القرار يعكس ثقة المملكة بالحكومة اللبنانية والعهد الجديد، ويأتي نتيجة جهود متواصلة بُذلت خلال الفترة الماضية لاستعادة الثقة وتعزيز التعاون بين الجانبين.
وشدد على أن الدولة اللبنانية مصممة على تعزيز شراكاتها العربية، لافتاً إلى أن السوق السعودية تمثل محطة أساسية في مسار التعافي الاقتصادي، خصوصاً أن قيمة الصادرات اللبنانية إلى المملكة كانت قد بلغت نحو 400 مليون دولار عام 2015 قبل أن تتراجع بشكل حاد عقب فرض الحظر.
وأشار إلى أن المستفيد الأول من هذه الخطوة سيكون المنتج اللبناني في مختلف القطاعات، مؤكداً أن آثارها الإيجابية ستنعكس أيضاً على قطاعات السياحة والاستثمار والخدمات، بما يساهم في تحريك الدورة الاقتصادية وتعزيز فرص النمو.
ودعا البساط المنتجين والمصدرين اللبنانيين إلى الالتزام بأعلى معايير الجودة وسلامة الغذاء والرقابة، حفاظاً على سمعة المنتج اللبناني وثقة الأسواق الخليجية به، مؤكداً أن وزارة الاقتصاد ستواصل، بالتنسيق مع الجهات المعنية، دعم القطاع الخاص وتوسيع آفاق التعاون مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
وختم بالتشديد على أن إعادة فتح السوق السعودية أمام الصادرات اللبنانية تمثل رسالة ثقة وأمل للبنانيين، ودليلاً على عودة لبنان تدريجياً إلى موقعه الطبيعي ضمن محيطه العربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك