استضاف حزب الوفاء والاصلاح في الداخل الفلسطيني، مساء الجمعة 12-6-2026 الاعلامي والكاتب احمد حازم في الناصرة ليلقي محاضرة بعنوان لبنان الى اين؟ والتي تتطرق فيها المحضر الى تطورات هذا البلد والأزمات السياسية التي عصفت به ولا سيما منذ العام 1958 مرورا بالحرب الأهلية اللبنايية عام 1975 ولغاية اليوم والاي جعلت منه لبنانًا آخر سياسيًا، حيث طغت عليه، بسبب الحروب، تسميات سلبية مؤذية، مثل: بلد الإرهاب، بلد القتل دولة الميليشيات وصفات أخرى عديدة.
وإذا فتشنا عن الأسباب، نرى أن إسرائيل تقف وراء معظمها، إن لم تكن كلها.
وأضاف المحاضر: " أن ما يجري في لبنان حاليًا ليس جديدًا عليه.
ففي منتصف القرن الماضي، وبالتحديد عام 1958، تعرض لبنان لعاصفة سياسية قوية أدت إلى ثورة شعبية ضد الرئيس اللبناني آنذاك كميل شمعون، استمرت نحو ستة أشهر، وانتهت تحت شعار: “لا غالب ولا مغلوب.
كلنا للوطن”، مع سقوط شمعون.
وكان سبب الثورة الشعبية نية شمعون إدخال لبنان في حلف بغداد الاستعماري الذي كان مركزه في بغداد.
وكان الرئيس اللبناني مرتبطًا بـ”حلف بغداد” الذي تأسس عام 1955 باعتباره تحالفًا غربيًا أمريكيا يهدف إلى مواجهة المد الوطني في المنطقة.
وقال المحاضر ان لبنان شهد في منتصف شهر أبريل/نيسان عام 1975، حربًا أهلية مدمرة.
صحيح أن الحرب أُطلق عليها “حرب السنتين”، لكنها عمليًا استمرت 15 عامًا، حتى عام 1990.
وقد نشأت كصراع متعدد الأطراف بين تحالف الأحزاب المسيحية اليمينية والفصائل الفلسطينية قبل أن تتسع لتشمل انقسامات طائفية وسياسية وتدخلات خارجية.
وقال حازم إن عمليات القصف الإسرائيلي اليومية لجنوب لبنان، وتوغل جيش نتنياهو في أراضٍ جنوبية، وعمليات نسف البيوت وتسويتها بالأرض، وانتهاك اتفاق الهدنة الموقع منتصف الشهر الماضي، تستهدف كلها الضغط على لبنان من أجل الإسراع في مفاوضات التطبيع مع إسرائيل، ودفع لبنان للعمل بجدية إلى حصر سلاح حزب الله بيد الجيش اللبناني، وهذا يعني أن المواجهة مع حزب الله قد تؤدي إلى حرب أهلية.
ويرى حازم أن المفاوضات الاخيرة بدأت، وحصل بدل الاتفاق اتفاقان لوقف إطلاق النار.
وماذا كانت النتيجة؟ “تيتي تيتي متل ما رحتي جيتي”.
وأكد المحاضر احمد حازم إن اتفاقية وقف إطلاق النار الأخيرة التي تمت بين لبنان الرسمي وإسرائيل بإشراف أميركي هي، من وجهة نظر قانونية، باطلة.
لماذا؟ لأن المادة 52 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات تقول: “تعتبر المعاهدة باطلة بطلانًا مطلقًا إذا تم إبرامها نتيجة التهديد بالقوة أو استخدامها”.
وهذا ما ينطبق على الاتفاق مع لبنان.
وتنص المادة نفسها على أن “إبرام اتفاق بغياب الطرف الأساسي الذي يمتلك القوة التنفيذية على الأرض (المقاومة)، يجعله اتفاقًا ساقطًا من الناحية الإجرائية، إذ لا يمكن إلزام طرف ثالث ببنود لم يوقع عليها”.
وهذا ما ينطبق على حزب الله، الذي لم يشارك في الاتفاق، وهو طرف أساسي.
وثمة نقطة أساسية في المفاوضات أشار اليه المحاضر وهي تتمثل في مخالفة الدستور اللبناني.
إذ تنص الفقرة الثالثة من وثيقة الطائف، وحسب الدستور، على أن “بسط سلطة الدولة يتم بعد إزالة الاحتلال إزالة كاملة”.
وبالتالي، فإن حظر سلاح المقاومة أو تجريمها في ظل احتلال يتمدد ويتجاوز 1300 كيلومتر مربع، هو طعن مباشر في الدستور.
وبذلك تحولت السلطة الرسمية إلى أداة لقمع المقاومة وتأمين مصالح المحتل.
وأكد حازم أن الدولة اللبنانية، بحسب خبراء قانون، ارتكبت ثلاث خطايا.
الخطيئة الأولى كانت في 5 و7 آب/أغسطس 2024، حيث تم إقرار “ورقة الأهداف الأميركية” المتضمنة حصر سلاح المقاومة والالتفاف على الدستور في ظل وجود الاحتلال.
أما الخطيئة الثانية فكانت في 2 آذار/مارس 2026، حين أقر مجلس الوزراء اللبناني بأن “المقاومة وأعمالها خارج إطار القانون”، وذلك في ذروة العدوان الإسرائيلي.
والخطيئة الثالثة كانت في 5 حزيران/يونيو 2026، حيث ينص اتفاق وقف إطلاق النار الحالي على أن المقاومة تعتبر عدوًا للبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك