وفي كلمة ألقاها خلال إشرافه على افتتاح أشغال" منتدى الاتصال المؤسساتي 2026"، شدد الوزير بوعمامة على أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في ظل الثورة الرقمية المتواصلة والانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي وتنامي تأثير الفضاءات الافتراضية" أعادت صياغة مفهوم الاتصال المؤسساتي، حيث لم يعد مجرد وظيفة إدارية أو تقنية تعنى بنقل المعلومات وتداولها وإنما أصبح وظيفة إستراتيجية متقدمة، ترتبط ببناء الثقة وصيانة الوعي وإدارة العلاقات مع الجمهور وتعزيز التماسك".
وأوضح أن البيئة الرقمية الراهنة أصبحت" تلقي بظلالها على المشهد الإعلامي وتعيد تشكيله بصورة مستمرة"، فضلا عن أنها فرضت رهانات جديدة وغير مسبوقة على المؤسسات، وهو ما يستوجب مواكبتها وتسخير إمكاناتها للارتقاء بالاتصال المؤسساتي بما يعزز علاقة الثقة بين المواطن ومؤسساته ويضمن وصول الرسائل الاتصالية بفعالية ووضوح وتأثير.
وبالمناسبة، دعا الوزير المؤسسات الى" الاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تتيحها البيانات الضخمة وتقنيات التحليل الذكي لفهم اتجاهات الرأي العام واستشراف تحولاته وبناء سياسات اتصالية" أكثر دقة ونجاعة وقدرة على التفاعل مع تطلعات المواطنين وانشغالاتهم الحقيقية".
كما ذكر أيضا بأن السيادة الرقمية" أصبحت اليوم جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية، حيث أصبح الاتصال المؤسساتي أحد أدواتها الرئيسية"، مشيرا إلى وجود" تجارب قطاعية ناجحة ومبادرات رائدة وملهمة في مجال الاتصال المؤسساتي يمكن أن تشكل مرجعية أساسية للاستراتيجية الوطنية التي يتم العمل على بلورتها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك