في ريال مدريد، عزف براهيم دياز وفينيسيوس جونيور سيمفونية كروية مشتركة، لدرجة أنهما حفظا تحركات بعضهما عن ظهر قلب، وتقاسما صخب الاحتفالات، وعاشا نشوة الأهداف وكأنهما يرويان قصة نجاح واحدة.
لكن هذا السيناريو سيعلق قليلا يوم السبت 13 يونيو 2026، على أرضية ملعب" نيويورك نيوجيرسي"، حيث تترك الصداقة في غرف الملابس لتفتح الباب أمام لغة التنافس، بمناسبة القمة التي ستجمع منتخبي المغرب والبرازيل في افتتاح منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026.
على أرضية ملعب" سانتياغو برنابيو"، نجح الثنائي في خلق تناغم استثنائي تحركه العفوية والاحتفالات النابعة من القلب.
فحينما يسجل فينيسيوس، يكون براهيم أول المهنئين.
وعندما يزور براهيم الشباك، يظهر النجم البرازيلي فورا ليقود صخب الفرحة.
لقد تربعا معا على عرش الألقاب وذاقا طعم المجد.
حتى احتفالاتهما المشتركة تحولت إلى" شفرة خاصة" لا يفهمها غيرهما.
ابتسامة متبادلة وركض متزامن، بل إن فينيسيوس غالبا ما يقلد احتفالية براهيم الأيقونية برفع ذراعيه نحو السماء، كتحية تقدير داخل غرفة ملابس ملكية تذوب فيها الفوارق والجنسيات.
لكن في هذه النسخة من كأس العالم، ستختلف الألوان ويتبدل المسرح، ويتجاوز الرهان حدود الصداقة.
وعشية هذا الصدام المثير، أبدى فينيسيوس جونيور إعجابا كبيرا بالمنتخب المغربي في المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء، ووصف براهيم دياز وأشرف حكيمي بأنهما من ركائز المنتخب المغربي، مشددا على أن المغرب يمتلك مجموعة قادرة على" مقارعة كبار اللعبة في العالم".
وتعكس هذه التصريحات مزيجا من الاحترام والواقعية من النجم البرازيلي تجاه خصم يعرفه عن قرب.
ولإضفاء مزيد من الإثارة على هذه المواجهة، يظهر وجه مدريدي آخر في الأفق: إندريك.
فهذه الموهبة البرازيلية الشابة المعارة إلى ليون، والمحسوبة على البيت المدريدي، تكمل أضلاع هذا المثلث المثالي.
ويمثل إندريك، زميل فينيسيوس في" السيليساو"، هذا الجيل الجديد الذي تتقاطع فيه مسارات الأندية والمنتخبات دون أن تتأثر روابطه.
و الواقع، أن مباراة المغرب والبرازيل لا تبدو مجرد مواجهة كروية عابرة بين براهيم دياز وفينيسيوس جينيور، بل هي حكاية زمالة يتم تعليقها مؤقتا لـ90 دقيقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك