قناة التليفزيون العربي - مقر خاتم الأنبياء يتخذ قراره وترقب للرد على قصف إسرائيل لبيروت.. صواريخ إيران تعود من جديد قناة العالم الإيرانية - اللواء عبداللهي: نترقب أصغر خطأ من العدو لنلقنه درساً لا يُنسى قناة القاهرة الإخبارية - توبيخ من واشنطن.. كواليس غضب ترامب من مغامرات نتنياهو في لبنان العربي الجديد - ظاهرة غريبة تطارد تونس.. الحارس الذي يؤهّل لا يحرس في المونديال قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية العربي الجديد - حمزة عبد الكريم: مشاركتي في مونديال تحت 17 عاماً بقطر تجربة لن تنسى العربية نت - ليس للترطيب فقط.. البطيخ قد يسهم في تعزيز صحة القلب قناة العالم الإيرانية - خبير عسكري وقانوني: إيران تتمسك بلبنان وتمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة قناة العالم الإيرانية - بزشكيان: إيران لن تنحني أمام أي قوة في العالم العربي الجديد - مصر وصندوق النقد... رّباط مقدس أم قطيعة دائمة؟
عامة

محطة للرحمة.. عم خالد يروى عطش المارة على صحراوي أسيوط (فيديو)

مبتدا
مبتدا منذ ساعتين
2

العم خالد عبدالنعيم، من قرية عزبة الشيخ سويف التابعة لمركز الفتح، اختار لنفسه أن يكون محطة للرحمة وسط صحراء قاسية لا تعرف الظل إلا نادرا، لا لافتة تعرفه، ولا إعلان يعلن عن وجوده، فقط جراكن وإبريقات بل...

العم خالد عبدالنعيم، من قرية عزبة الشيخ سويف التابعة لمركز الفتح، اختار لنفسه أن يكون محطة للرحمة وسط صحراء قاسية لا تعرف الظل إلا نادرا، لا لافتة تعرفه، ولا إعلان يعلن عن وجوده، فقط جراكن وإبريقات بلاستيكية مصطفة بجوار سور الطريق، تلمع تحت الشمس وهي مملوءة بمياه باردة يحرص على تبريدها يوميا بالثلج.

مع حلول الساعة الثانية ظهرا، يبدأ العم خالد طقسه اليومي الذي لم يتغير منذ عامين، فيجهز المياه، يضع الثلج، ويرتب الجراكن بعناية، ثم يقف في انتظار المارة سيارات" ملاكي - ميكروباصات - أجرة - شاحنات"، إلى جانب عمال عائدين من الحقول أو متجهين إلى أعمالهم، جميعهم يعرفون هذا المكان جيدا.

يقول العم خالد، وهو يقف تحت شمس لا ترحم: " ده عمل صدقة جارية على روح أبويا.

بقالي سنتين كل يوم بوزع ميه على الناس، من الصبح أشتري ألواح الثلج، وأحطها في الجراكن عشان المياه تفضل ساقعة لأطول وقت ممكن".

لم يعد الطريق مجرد ممر سريع للسيارات، بل تحول مع الوقت إلى محطة إنسانية صغيرة، يتوقف عندها العابرون دون تفكير، بعضهم يمد يده تلقائيا نحو كوب الماء البارد كأنه يلتقط لحظة نجاة من حر خانق، وآخرون يمرون ومعهم زجاجاتهم، لكنهم لا يفوتون فرصة التوقف احتراما لمشهد بات مألوفا ومؤثرا في الوقت نفسه.

يقول أحد المارة، وهو يترجل من دراجته البخارية ليلتقط أنفاسه: " كل مرة بعدي من هنا رايح أو جاي لازم أقف عند عم خالد، نشرب مية ساقعة وندعي له، مفيش حد بيعدي إلا ويترطب ويكمل طريقه بدعوة حلوة".

ومن الميكروباصات القادمة من أسيوط الجديدة، إلى السيارات المتجهة نحو القاهرة، يعرف الجميع هذا الركن الصغير على الطريق الصحراوي، توقف سريع، كوب ماء بارد، ابتسامة، دعوة صادقة، ثم يعود الطريق إلى صمته الحار وكأن شيئا لم يكن، بينما تبقى الأثر الإنساني حاضرا في الذاكرة.

وهكذا، دون ضجيج أو إعلان، تحول العم خالد إلى علامة إنسانية على طريق قاس، رجل بسيط حول الماء إلى صدقة مستمرة، والعطش إلى دعوات لا تنقطع، والحر القاسي إلى مساحة صغيرة من الرحمة تمشي على قدمين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك