افتتح وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل في مدينة شينزن بجمهورية الصين الشعبية أمس، أعمال “منتدى المقاولين السعوديين والصينيين”، وذلك ضمن زيارة رسمية يقوم بها إلى الصين، تهدف إلى تعزيز الشراكات الإستراتيجية في قطاعات الإسكان والتشييد والبنية التحتية والتقنيات الذكية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار بين البلدين.
وتشمل الزيارة سلسلة من اللقاءات مع جهات حكومية وشركات عالمية متخصصة في التطوير العمراني والإسكان وتقنيات المدن الذكية والتحول الرقمي، إلى جانب بحث فرص نقل التقنية وتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد، ومتابعة عدد من الشراكات والمبادرات المشتركة التي تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويأتي المنتدى امتدادًا لمسار متنامٍ من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، في ظل العلاقات الإستراتيجية المتينة التي تربط البلدين، وما تشهده من توسع مستمر في مجالات البنية التحتية والتقنية والصناعة وسلاسل الإمداد والتنمية الحضرية.
وأكد الوزير أن المنتدى يعكس تطور العلاقات السعودية الصينية وانتقالها إلى مستويات أكثر تقدمًا من الشراكة والتكامل، مشيرًا إلى أن المملكة تمضي بخطى متسارعة نحو تطوير قطاع التشييد والإسكان من خلال استقطاب الخبرات العالمية وتوطين التقنيات الحديثة وتعزيز المحتوى المحلي وبناء القدرات الوطنية.
وشهد المنتدى حضورًا واسعًا من الجهات الحكومية والشركات الرائدة من الجانبين السعودي والصيني، حيث ناقش المشاركون فرص التعاون والاستثمار في قطاع التشييد، وتبادل الخبرات في مجالات البناء الحديث والاستدامة والتقنيات المتقدمة، ودعم التنمية العمرانية المستدامة.
وشهد المنتدى توقيع ست مذكرات تفاهم بين جهات وشركات سعودية وصينية، استهدفت تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار وتوطين تقنيات البناء الحديثة ونقل المعرفة والخبرات وتطوير القدرات البشرية ودعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إذ شملت الاتفاقيات التعاون في مجالات البناء المستدام والحلول التقنية المتقدمة وتطوير سلاسل الإمداد وتهيئة الفرص الاستثمارية المشتركة، بما يسهم في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وتمثل المذكرات الموقعة خطوة عملية نحو توطين سلاسل القيمة في قطاع التشييد السعودي، حيث تغطي مجالات الهندسة والإنشاء والتوريد، وتقنيات البناء الحديثة، والروبوتات والتقنيات الذكية، وسلاسل إمداد مواد البناء والمعادن، بما يدعم التحول نحو البناء الصناعي ويرفع كفاءة التنفيذ، ويعزز الإنتاجية ويخفض التكاليف والمدة الزمنية للمشروعات.
وتعكس مذكرة التفاهم الموقعة بين NHC وشركة “سينوما” الصينية توجهًا نحو استقطاب شركات عالمية ذات قدرات تنفيذية وتمويلية متقدمة للمشاركة في تطوير مشروعات سكنية واسعة النطاق داخل المملكة، دعمًا لمستهدفات زيادة المعروض السكني وتسريع وتيرة التطوير العمراني، فيما تركز مذكرات التفاهم الأخرى على نقل التقنيات المتقدمة وتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد وتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز المحتوى المحلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك