شهدت ولاية شمال كردفان، أمس (الأحد)، تصعيداً جديداً في المواجهات العسكرية بعد استهداف قوات الدعم السريع بالطائرات المسيّرة مدينة الرهد ومناطق شرقي مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، وفقاً لشهود عيان، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المتبادلة بين طرفي النزاع.
وجاءت الهجمات بعد ساعات من إعلان الجيش السوداني تنفيذ غارات بطائرات مسيّرة استهدفت متحركاً تابعاً لقوات الدعم السريع في منطقة سودري شمال غربي الأبيض، مؤكداً تدمير آليات قتالية كانت في طريقها؛ لتعزيز محاور القتال حول المدينة التي تشهد تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الفترة الأخيرة.
وتواصل قوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو، شن هجمات متكررة على مدينة الأبيض وعدد من مدن إقليم كردفان، إلى جانب محاولات متقطعة لاستهداف مواقع داخل العاصمة الخرطوم، بينما كثفت خلال الأشهر الماضية اعتمادها على الطائرات المسيّرة في استهداف منشآت مدنية وعسكرية بمناطق مختلفة من السودان.
وأدت تلك الهجمات إلى سقوط ضحايا بين المدنيين وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية والمرافق الخدمية، في ظل تزايد الاعتماد على المسيّرات كأحد أبرز أدوات القتال في الحرب الدائرة بالبلاد.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، أسفرت هجمات الطائرات المسيّرة عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً في أنحاء السودان خلال الفترة من مطلع عام 2026 حتى أبريل الماضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تدخل فيه الحرب السودانية عامها الرابع، بعدما خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وسط تقديرات تتجاوز 200 ألف قتيل، إضافة إلى تشريد ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، وتفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار المجاعة في مناطق من دارفور وكردفان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك