أفاد أطباء في ليبيا بأنّ البحر لفظ جثث ما لا يقلّ عن 15 مهاجراً إلى شاطئ مدينة ساحلية تقع إلى الشرق من العاصمة طرابلس.
ويُعَدّ شرق ليبيا نقطة انطلاق وعبور رئيسية لمهاجرين هاربين من الصراعات والفقر، وتُسجَّل عند سواحله حوادث غرق قوارب هجرة غير نظامية، فتجرف الأمواج جثث الضحايا إلى الشواطئ.
وأوضح مركز طب الطوارئ والدعم التابع لوزارة الصحة الليبية، اليوم الاثنين، أنّ المدينة المشار إليها هي الخمس، وتقع على بعد 118 كيلومتراً تقريباً من العاصمة.
يُذكر أنّ هذه المدينة، التي تُعَدّ المركز الإداري لمحافظة المرقب، تقع على البحر الأبيض المتوسط الذي يشهد رحلات هجرة غير نظامية صوب أوروبا، كثيراً ما تنتهي بمآسٍ.
وأشار مركز طب الطوارئ والدعم التابع لوزارة الصحة الليبية إلى أنّ فرقه عمدت إلى دفن جثث المهاجرين وفقاً للإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.
وقد نشر مجموعة من الصور على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، يظهر فيها مسعفون وهم يرتدون بدلات واقية بيضاء اللون أو أخرى برتقالية، فيما ينقلون الجثث في أكياس بلاستيكية أو يدفنونها.
كذلك ظهر في الصور التي نشرها مركز طب الطوارئ والدعم متطوّعون من جمعية الهلال الأحمر الليبي وعناصر أمنية واكبوا العملية.
وأكد المركز أنّه يمضي في جهوده الإنسانية، المتعلقة بالتعامل مع الجثث المنتشلة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، مبيّناً أنّ فرقه التابعة لمكتب الخمس نفّذت المهمة الميدانية الأخيرة وفقاً للإجراءات القانونية والفنية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
لكنّ أيّ معلومات بشأن هوية أصحاب تلك الجثث لم تُكشَف، حتى كتابة هذا التقرير، ولم يُشَر إلى حال الجثث ومدى تحلّلها أو غير ذلك.
وأوضح مركز طب الطوارئ والدعم في ليبيا أنّ عمليات نقل الجثث ودفنها أتت في إطار الاستجابة الإنسانية التي يوفّرها في سياق تعامله مع ضحايا الهجرة غير النظامية عند السواحل الليبية.
ومنذ الإطاحة بالزعيم الليبي معمّر القذافي في عام 2011، صارت ليبيا طريق عبور في شمال أفريقيا لمئات آلاف المهاجرين الهاربين من الصراعات والفقر، مع العلم أنّهم بمعظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى؛ ويغامر كثيرون بالشروع في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء أو مسار البحر الأبيض المتوسط الذي يُعَدّ من بين أخطر مسارات الهجرة غير النظامية في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك