أكد المهندس خالد عباس، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أن الشركة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحويل العاصمة الإدارية الجديدة من مشروع محلي إلى" نموذج عالمي" يُحتذى به، مشيراً إلى أن العاصمة بدأت فعلياً في تسويق نفسها بنفسها، وتصدير خبراتها العمرانية والاستثمارية إلى العديد من الدول الإفريقية.
وشدد عباس خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلاميين لبنى عسل ومحمدة شردي، على قناة الحياة، على أن نجاح هذا المشروع القومي يعود بالأساس إلى فكرة تأسيسه كـ" شركة استثمارية مستقلة" تعمل بفكر القطاع الخاص، مما رفع أي أعباء مالية عن كاهل الموازنة العامة للدولة.
تصدير التجربة لـ 5 دول إفريقيةوأوضح عباس أن شركة العاصمة الإدارية انتقلت من مرحلة التسويق الداخلي إلى مرحلة نقل الخبرات دولياً كـ" شركة" وليس كـ" دولة"، وكشف عن توقيع اتفاقيات وشراكات مع 5 دول إفريقية لنقل التجربة المصرية إليها، وهي: الكونغو، زامبيا، زيمبابوي، مدغشقر، وساحل العاج.
وأشار إلى أنه تم مؤخراً توقيع اتفاقية مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية ووزارة الأشغال هناك، لتتولى شركة العاصمة الإدارية مسؤولية توسعة العاصمة الكونغولية" كينشاسا"، وأضاف أن بعض الدول نقلت التجربة بالكامل من خلال تأسيس شركات مشابهة لإدارة مشروعاتها، بينما لجأت دول أخرى لطلب استشارات من شركة العاصمة لتحديد المواقع الأنسب لعواصمها الجديدة.
نموذج استثماري مستقل خارج موازنة الدولةوحول آلية تمويل المشروع، أكد عباس أن الفكرة الرئيسية التي وجه بها رئيس الجمهورية منذ البداية، كانت خروج المشروع بالكامل من عباءة موازنة الدولة حتى لا يمثل أي عبء مالي عليها.
وأوضح أن الشركة تعمل وفقاً لقانون الاستثمار، وتمتلك لوائح ومجلس إدارة وجمعية عمومية، وتدير أموالها كأي مطور عقاري من خلال بيع وتأجير الأراضي.
وضرب مثلاً بوزارة الإسكان، التي تقوم بشراء الأراضي من شركة العاصمة كأي مستثمر لتنفيذ مشاريعها السكنية وبيعها لتحقيق أرباح، مؤكداً أن الوزارة تدفع أقساط الأراضي وتُطبق عليها غرامات التأخير حال تعثرها كأي مطور في السوق.
انتهاء تخطيط المرحلة الثانية وبيع 70% من المنطقة الصناعيةوفيما يخص التوسعات المستقبلية، أعلن رئيس شركة العاصمة الإدارية عن الاقتراب من الانتهاء من تخطيط" المرحلة الثانية" للمشروع قبل نهاية العام الجاري، تمهيداً للبدء في تنفيذ أعمال المرافق.
وكشف عن الانتهاء من تخطيط منطقة صناعية جديدة، شهدت إقبالاً كبيراً أدى إلى بيع نحو 70% من أراضيها حتى الآن.
وأوضح أن التوجه نحو المرحلة الثانية جاء كضرورة ملحة بعد بيع حوالي 70% من إجمالي أراضي المرحلة الأولى، مما تطلب توفير" محفظة أراضٍ" (Land Bank) جديدة لضمان استمرارية عمل الشركة.
من أكبر شركات التطوير العقاري عالمياًواختتم عباس تصريحاته بالتأكيد على أن الانطلاق في المرحلة الثانية يضع شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية في مصاف كبريات شركات التطوير العقاري على مستوى العالم، مرجعاً ذلك إلى حجم" محفظة الأراضي" الضخمة التي تمتلكها الشركة ملكية خاصة، والتي تبلغ مساحتها نحو 80 ألف فدان، وهو رقم استثنائي يندر أن تمتلكه أي شركة عقارية في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك