اختتم المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي أعماله في مدينة بنغازي الليبية بإصدار إعلان بنغازي، الذي أكد تعزيز التعاون البرلماني بين قارتي آسيا وإفريقيا، وتطوير آليات العمل المشترك بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز حضور القارتين على الساحة الدولية.
وجاء في الإعلان أن القارتين ترتبطان بروابط تاريخية وحضارية وجغرافية عميقة، وأن مستقبلهما المشترك يستوجب رؤية برلمانية موحدة تقوم على تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب والدول، مع التأكيد على الثروات البشرية والطبيعية التي تؤهل القارتين للعب دور أكبر في النظام الدولي.
وشدد الإعلان على الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة، إضافة إلى احترام السيادة المتساوية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع التأكيد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية كأداة فاعلة في بناء جسور التعاون الدولي.
وأكد المشاركون التزامهم بتعزيز التعاون البرلماني الآسيوي الإفريقي وتطوير هياكله المؤسسية، إلى جانب تبني مبدأ الشراكة الحقيقية بين القارتين، القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة بعيدًا عن الإملاءات والشروط غير المتكافئة.
كما جدد الإعلان دعم المجلس الكامل للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مع إدانة صريحة للاحتلال.
وتضمن الإعلان التزامًا بمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر وقراراته، وتكليف الأمانة العامة برفع تقارير دورية إلى الهيئات الرئاسية في البرلمانات الأعضاء، إلى جانب الترحيب بانعقاد المؤتمر العام الثالث ودعوة لتوسيع عضوية المجلس لتشمل برلمانات إضافية من آسيا وإفريقيا.
واختتم الإعلان بالتأكيد على أن مدينة بنغازي ستظل علامة بارزة في مسار التعاون البرلماني الآسيوي الإفريقي، وشاهدًا على إرادة الحوار والعمل المشترك بين القارتين.
البيان الختامي للمؤتمر البرلماني الآسيوي الإفريقي في بنغازي يؤكد تعزيز التعاون والتكامل البرلمانياختتم المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي أعماله في مدينة بنغازي الليبية، بإصدار البيان الختامي الذي أكد تعزيز التعاون البرلماني بين قارتي آسيا وإفريقيا، وترسيخ الشراكات التشريعية والاقتصادية والأمنية بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز الاستقرار والتنمية.
وعقد المؤتمر خلال يومي 15 و16 يونيو 2026 تحت عنوان “الرؤية المستقبلية للعلاقات الإفريقية الآسيوية”، برئاسة رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عيسى، وبمشاركة وفود برلمانية من دول القارتين، إلى جانب ممثلين عن منظمات برلمانية إقليمية ودولية.
وأقر المؤتمر في قراراته اعتماد دورة بنغازي كالمؤتمر العام الثاني للمجلس، وتوجيه الشكر إلى مجلس النواب الليبي على استضافة الحدث، إضافة إلى التوافق بالإجماع على اختيار رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عيسى رئيسًا للمجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي لمدة أربع سنوات تبدأ من تاريخ اعتماد البيان الختامي.
وأكد البيان في محور التعاون البرلماني أهمية ترسيخ الحوار والتشاور بين البرلمانات، وتوسيع تبادل الخبرات التشريعية في مجالات الحوكمة وسيادة القانون وحقوق الإنسان، إلى جانب تعزيز التنسيق مع المنظمات البرلمانية الدولية والإقليمية، والعمل على توسيع العضوية مستقبلًا.
وفي محور التنمية المستدامة والتعاون الاقتصادي، شدد المؤتمر على أن التنمية تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في القارتين، مع الدعوة إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، وتشجيع الاتفاقيات البرلمانية لتعزيز الاستثمار والتعاون الاقتصادي، ودعم مشاريع مشتركة في قطاعات الزراعة والغذاء والصحة والتعليم، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في بناء شراكات استراتيجية.
أما في محور الأمن والسلم الإقليمي، فقد أدان المؤتمر جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤون الدول، مؤكداً احترام السيادة الوطنية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مع التعبير عن القلق من تصاعد التوترات الإقليمية، والدعوة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية البرلمانية لدعم الاستقرار.
كما شدد البيان على معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات مثل الفقر وانعدام التنمية، وتفعيل الأطر التشريعية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، إلى جانب إطلاق مبادرة برلمانية آسيوية إفريقية لدعم الحلول السلمية للنزاعات وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
واختتم المؤتمر بالإشادة بدور الأمانة العامة في تنظيم الأعمال، وتوجيه الشكر إلى الجهات الليبية المستضيفة، مع التأكيد على متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة، واعتماد البيان كوثيقة رسمية صادرة في بنغازي بتاريخ 16 يونيو 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك