لا تزال الانتخابات التمهيدية لحزب «الليكود» تشغل قيادة الحزب الإسرائيلي، فيما تثير آلية تشكيل القائمة حالة من التوتر داخل الحزب الحاكم.
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن رئيس الحكومة ورئيس الحزب، بنيامين نتنياهو، يدرس إمكانية التوصل إلى مخطط توافقي خلال الأيام المقبلة، بدلاً من المبادرة التي طرحها رؤساء بلديات الحزب لإلغاء الانتخابات التمهيدية وتشكيل لجنة دائمة.
وبحسب مصادر في «الليكود»، يقف وزير العدل ياريف ليفين ووزير الجيش يسرائيل كاتس وراء فكرة إلغاء الانتخابات الداخلية «خوفاً على مناصبهم».
ووفقاً للصحيفة، سيتم توسيع القائمة الوطنية لتصل إلى المركز الأربعين، على أن يبدأ التنافس من هذا الموقع فصاعداً لمرشحي الدوائر الانتخابية.
كما سيُلغى نظام المقاعد المخصصة للنساء والشباب والمتدينين المتشددين والأقليات والمهاجرين الجدد.
وسيحصل نتنياهو، في المقابل، على تسعة مقاعد محجوزة، بواقع ثلاثة مقاعد في كل من الدوائر الانتخابية الثلاث الأولى.
وأكد أعضاء كنيست معارضون لإلغاء الانتخابات التمهيدية أن وراء هذا التوجه مسؤولين كباراً في الحزب يخشون فقدان مواقعهم في القائمة.
وأشاروا إلى أن ليفين، الذي تصدر الانتخابات السابقة، يخشى تراجع مكانته، فيما يخشى كاتس على موقعه بعد المواجهة مع النائبة تالي غوتليب.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن ليفين يواجه انتقادات من قواعد الحزب لعدم إنجازه «الثورة القانونية» بشكل كامل.
وفي السياق ذاته، يسعى كاتس إلى ضمان بقاء حلفائه، بينهم النائبة إيتي عطية، ورئيس لجنة الاقتصاد ديفيد بيتان، ضمن القائمة القادمة.
بالتوازي، بدأ مقربون من نتنياهو مفاوضات مع أعضاء كنيست ووزراء بشأن مواقعهم المحتملة في حال إلغاء الانتخابات.
وترى «يديعوت» أن رئيس بلدية بات يام، زفيكا بروت، لعب دوراً محورياً في إقناع نتنياهو بالفكرة، ومن المتوقع أن يتولى رئاسة مقر الحملة الانتخابية للحزب.
كما يدعم المقترح رئيس مركز الحكم المحلي حاييم بيفاس.
وقال نتنياهو إنه يعمل على إلغاء الانتخابات التمهيدية عبر الحوار والتوافق، معتبراً أن ذلك سيُسهم في إدخال عدد أكبر من أعضاء الكنيست الحاليين.
وأشارت مصادر سياسية إلى أن نتنياهو بات يفضل مرشحين يتمتعون بتأثير إعلامي وقدرة على تحقيق مكاسب، وليس فقط الفوز في الانتخابات الداخلية، كما يسعى إلى استقطاب فئة الشباب.
ويُذكر أن الحزب سبق أن ألغى الانتخابات التمهيدية لقيادته في ظل غياب منافسين لنتنياهو، وفي حال إلغاء الانتخابات المقبلة، المقررة في يوليو/تموز، فسيكون ذلك الإلغاء الثاني.
وفي المقابل، أكد المدقق الداخلي للحزب أن خطوة الإلغاء غير قانونية، ما يزيد من حدة الجدل داخل «الليكود ».
وتحذر مصادر حزبية من أن التأجيل قد يؤدي عملياً إلى إلغاء الانتخابات بسبب ضيق الوقت، بينما نفى مقربون من ليفين وكاتس هذه الاتهامات.
كما تشير تقديرات إلى أن الدوافع الاقتصادية تلعب دوراً في هذا التوجه، في ظل التكاليف المرتفعة للانتخابات التمهيدية وعجز الحزب المالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك