الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- واجهت مؤسسات وفعاليات الخليل إعلان وزير المالية الاحتلالي" سموتريتش" سحب صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة، بالرفض والاستنكار والتنديد، والالتفاف حول مساعي البلدية لإبطال مفعول القرار، على مختلف المستويات الرسمية والشعبية.
وأعلنت البلدية عزمها تنفيذ جملة من الإجراءات التي وصفتها بـ" التسهيلية" إزاء البلدة القديمة وسكانها لتعزيز صمودهم.
وطالبت المؤسسات والفعاليات بتوحيد الجهود على مستوى الوطن لأجل حماية الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة من خطر التهويد الكامل الذي يتهددها.
واعتبروا عقد الحكومة جلستها المقبلة في المدينة، ضرورة وطنية وتأكيداً على دعم صمود المدينة وتعزيز حضورها على المستويين السياسي والرسمي.
وكان رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، دعا إلى اجتماع طارئ عقد الليلة قبل الماضية في مقر البلدية، حيث أكد المجتمعون خلاله من ممثلي المؤسسات والفعاليات الرسمية والأهلية والقوى الوطنية والأجهزة الأمنية والعشائر، التفافها الكامل حول البلدية، ودعمهم لكافة الجهود السياسية والقانونية والشعبية الرامية إلى مواجهة قرار الاحتلال القاضي بسحب صلاحيات البلدية في الحرم والبلدة القديمة.
وأكد المهندس الجعبري أن القرار يمثل منعطفاً خطيراً في مسار استهداف مدينة الخليل، مشيراً إلى أن البلدية تتعرض منذ سنوات لسلسلة من الإجراءات الممنهجة التي تستهدف صلاحياتها وممتلكاتها ودورها الوطني، موضحأ أن البلدية باشرت تحركات سياسية وقانونية واسعة لمواجهة القرار، بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية والحكومة، كما تم توجيه رسائل إلى المدن المتوأمة والسفراء والجهات الدولية لشرح خطورة ما يجري في المدينة.
وأكد رئيس البلدية أن الخليل صاحبة الحق والسيادة على مدينتها وإن البلدية التي يزيد عمرها على عمر الاحتلال بعقود طويلة، ستواصل القيام بواجباتها تجاه أبناء المدينة والدفاع عن حقوقهم ومقدساتهم، محذراً من خطورة المخططات التي تستهدف البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، لافتاً إلى أنّ البلدية ستتخذ العديد من الإجراءات التسهيلية للمواطنين بالبلدة القديمة لتعزيز صمودهم، مشيراً إلى أنّ المجلس البلدي سيعقد جلسته يوم غدٍ الأربعاء في مقر لجنة الإعمار بالبلدة القديمة.
من جانبه، أكد محافظ الخليل خالد دودين أن القرار يأتي في سياق سياسة متواصلة تستهدف الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة، مشيراً إلى أن الاحتلال صعّد إجراءاته بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، في محاولة لتغيير معالم الحرم وفرض واقع جديد فيه، لافتاً إلى أن المحافظة والبلدية وكافة مكونات المحافظة تعمل في إطار موقف موحد لحماية الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، داعياً إلى تعزيز التواجد الشعبي والرسمي فيهما باعتبارهما عنواناً للهوية الوطنية الفلسطينية.
بدوره، أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية الدكتور محمد نجم مصطفى أن استهداف الخليل ليس أمراً جديداً، بل يأتي ضمن مخطط يستهدف المحافظة لما تمثله من أهمية دينية ووطنية وتاريخية، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود الوطنية والرسمية والشعبية لمواجهة هذه السياسات، والحفاظ على الحرم الإبراهيمي الشريف باعتباره وقفاً إسلامياً خالصاً وجزءً أصيلاً من الهوية الفلسطينية.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد سعيد التميمي أن القرار الاحتلالي يأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى منذ سنوات إلى فرض سيطرته على قلب المدينة وطمس هويتها الوطنية والتاريخية، موضحاً أن البلدة القديمة تمثل العمق التاريخي والوطني لمدينة الخليل، وأن صمود المواطنين فيها أفشل الكثير من مخططات الاحتلال على مدار السنوات الماضية، مؤكداً أن القيادة تتابع هذا الملف باهتمام بالغ، وأن هناك التفافاً وطنياً واسعاً حول بلدية الخليل في مواجهة هذه الإجراءات الخطيرة.
من جهته، أكد مدير جهاز المخابرات العامة في محافظة الخليل العميد علي شاكر شاهين أن سرعة استجابة البلدية وعقد هذا الاجتماع يعكس حالة الالتفاف والدعم الوطني للمجلس البلدي، موضحاً أن تصريحات" سموتريتش" كشفت حقيقة المخططات الاحتلالية تجاه الخليل، مشدداً على أهمية المضي في المسارين القانوني والشعبي، من خلال تشكيل فرق قانونية متخصصة وتفعيل الحراك الشعبي المنظم، إلى جانب تحرك البلدية والهيئات المحلية لتشكيل جبهة ضغط وطنية وعربية ودولية دفاعاً عن الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة وصلاحيات بلدية الخليل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك