وكالة الأناضول - ضمن رؤية "ناتو 3".. واشنطن تطلق مراجعة لوجودها العسكري في أوروبا الجزيرة نت - تسوية "خطوة مقابل خطوة".. هل تصمد في مواجهة معارضيها في واشنطن وطهران؟ العربي الجديد - الاتحاد الفلسطيني يوضح موقفه من مواجهة أيرلندا وإسرائيل القدس العربي - إيران.. سوق المال تشهد ارتفاعا قياسيا عقب توقيع الاتفاق مع واشنطن الجزيرة نت - لماذا الغموض والتناقض بين ترمب وإدارته بشأن لبنان؟ قناة الجزيرة مباشر - Economic Analysis | US-Iran Memorandum of Understanding Reshapes Global Oil Trade Map وكالة الأناضول - فلسطين: إحراق مسجدين شمالي رام الله تصعيد خطير ضد المقدسات (محدث) قناة التليفزيون العربي - في عملية جديدة.. حزب الله يبث مشاهد للحظة استهداف جرافة إسرائيلية بمسيّرة أبابيل الانقضاضية Euronews عــربي - فيديو. احتفالات في تورونتو بعد فوز غانا على بنما بهدف متأخر في المونديال العربي الجديد - دليل إرشادي لتأمين مساجد بريطانيا تحسباً لموجة "عداء موجه"
عامة

كوستوريتسا يعود إلى الدراما العائلية وأسئلتها الكبرى

Independent عربية
Independent عربية منذ ساعتين

الفيلم الجديد اقتباس لرواية" المهلة الأخيرة" (1970) للكاتب الروسي الراحل فالانتين راسبوتين، غير أن صاحب" زمن الغجر" لا يقدم اقتباساً حرفياً للنص الأصلي. فالسيناريو الذي شارك في كتابته مع دافيد ياكوفلي...

الفيلم الجديد اقتباس لرواية" المهلة الأخيرة" (1970) للكاتب الروسي الراحل فالانتين راسبوتين، غير أن صاحب" زمن الغجر" لا يقدم اقتباساً حرفياً للنص الأصلي.

فالسيناريو الذي شارك في كتابته مع دافيد ياكوفليفيتش ينقل الأحداث إلى بيئة صربية، ويعيد صياغة شخصياتها بما يتلاءم مع السياق المحلي.

ويبرز هذا التعديل خصوصاً في شخصية آنا (تلعب دورها فيسنا تريفاليتش)، التي تحولت من أم منهكة بكثرة الإنجاب في الرواية، إلى معلمة تؤدي دوراً محورياً في الحفاظ على تماسك الأسرة وإدارة توازنها الداخلية.

بحسب كوستوريتسا، يدور الفيلم حول عائلة تبدو للوهلة الأولى محصنة ضد التفكك، لكن أفرادها يواجهون الضغوط والتغيرات التي تفرضها المرحلة الراهنة.

ويقترح الفيلم قراءة لهذه التحولات من خلال منزل يتحول إلى مساحة رمزية تتقاطع داخلها المخاوف اليومية والأسئلة الوجودية والعلاقات العاطفية غير المعلنة، فالحب وإن بقي مكبوتاً أو غير معبر عنه بصورة صريحة، يشكل القوة الخفية التي تربط الشخصيات بعضها ببعض.

يولي كوستوريتسا أهمية خاصة للجانب اللغوي في المشروع، مشيراً إلى أن الحوار لعب دوراً أساسياً في عملية تكييف المادة الأدبية.

ويرى أن مساهمة ياكوفليفيتش كانت حاسمة في منح النص إيقاعاً أقرب إلى الحساسية الصربية المعاصرة، مما أضفى دفئاً على قصة جاءت في أصلها من بيئة سوفياتية أكثر برودة وانعزالاً.

انطلق التصوير في الـ10 من حزيران 2026، ومن المقرر أن يستمر حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول).

وتتركز المشاهد الرئيسة في بلدة تشوروغ الواقعة شمال صربيا، وهي المنطقة التي استعار الفيلم اسمها عنواناً له.

ويمثل الفيلم عودة كوستوريتسا للدراما العائلية ذات الخلفية التاريخية والاجتماعية، كما كانت حال رائعته" أندرغراوند" (فاز عنه بـ" سعفته" الثانية في مهرجان كان)، وهو العالم الذي شكل إحدى السمات الأساسية في أفلامه، إذ تتجاور الحكايات الشخصية مع الأسئلة الكبرى المتعلقة بالهوية والذاكرة والتحولات التي تعصف بالمجتمعات.

كوستوريتسا الذي انشغل في العقدين الماضيين بالأفلام الوثائقية، واضعاً أمام كاميراه شخصيات مثل مارادونا ورئيس الأوروغواي خوسيه موخيكا، محل جدال في الوسط الثقافي، خصوصاً في ظل رفضه إدانة سلوبودان ميلوسيفيتش، وحنينه إلى يوغوسلافيا الذي ينم عن تعلق بفكرة" صربيا الكبرى"، ووقوفه ضد استقلال كوسوفو.

ولا بد أن نتذكر الأخذ والرد الحاصلين بعد عرض" أندرغراوند"، الذي شرع الأبواب أمام واحدة من أعنف السجالات في التسعينيات.

فبعض المثقفين الفرنسيين الذين دعموا البوسنة اتهموا كوستوريتسا بتقديم رواية منحازة للحروب اليوغوسلافية.

ورأى الكاتب آلان فينكلكروت أن الفيلم يقدم قراءة للتاريخ اليوغوسلافي تساوي بين الجميع وتقدمهم كضحايا، لاغية الفروق بين المعتدي والمعتدى عليه.

بالنسبة إليه، كان هذا نوعاً من التبرئة غير المباشرة للقومية الصربية التي حملها جزءاً كبيراً من مسؤولية الحرب.

إشكالية أخرى: علاقة كوستوريتسا الوطيدة بروسيا وفلاديمير بوتين شخصياً، وهي تعود لعوامل عدة، من بينها إعجابه الشديد بالثقافة الروسية ومعاداته لأميركا (حيث صور فيلماً واحداً، " حلم أريزونا"، بطولة جوني ديب وجيري لويس وفاي داناواي).

كوستوريتسا معروف بحبه للأدب والثقافة الروسيين، وخصوصاً أعمال دوستويفسكي وتولستوي.

وقد تحدث مراراً عن شعوره بالقرب من روسيا حضارياً وروحياً، معبراً عن تأييده لبوتين في عدد من القضايا الدولية.

حتى أنه زار روسيا مرات عدة، والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأعلن رغبته في الحصول على الجنسية الروسية.

هذا كله أثار جدلاً واسعاً في شأنه، خصوصاً بعد الحرب الروسية - الأوكرانية، إذ انتقده معارضو روسيا بسبب مواقفه الداعمة للمعتدي.

مواقفه وجدت أيضاً أرضاً خصبة في وطنه، ففي أعالي غرب البلاد، بعيداً من المراكز الحضرية الكبرى وعلى مقربة من الحدود البوسنية، أسس مشروعاً ثقافياً يمكن اعتباره موقفاً صريحاً من العالم المعاصر.

القرية المعروفة اليوم باسم درفنغراد، أو" مدينة الخشب"، ولدت من علاقة قوية بالمكان بدأت أثناء تصوير فيلمه" الحياة معجزة"، فاستحوذ حينها على مساحة واسعة من الأرض محولاً إياها إلى مدينة متكاملة صممت وفق رؤيته الخاصة.

على امتداد نحو 5 آلاف هكتار، أسس قرية أرادها نقيضاً لهيمنة السوق وثقافة الاستهلاك والعولمة التي يرى أنها تفرغ المجتمعات من خصوصياتها.

في تلك البقعة الجبلية المعزولة، وجد ما يشبه الملاذ الذي يسمح له بإعادة تشكيل العالم وفق شروطه الخاصة، بعيداً من الإيقاع المتسارع للعصر الحديث.

ومن هذا المشروع خرج مهرجان كوستندورف، الذي يقام سنوياً منذ عام 2008 في شهر يناير (كانون الثاني).

الاسم اقترحه الكاتب النمسوي بيتر هاندكه، وجاء مشتقاً من اسم كوستوريتسا نفسه.

منذ انطلاقه، اتخذ المهرجان طابعاً يختلف جذرياً عن التظاهرات السينمائية التقليدية، إذ يقوم على انتقاء ضيوف ينسجمون مع رؤية مؤسسه.

ضمت دوراته أسماء من دوائر قريبة من كوستوريتسا، أو متقاطعة مع اهتماماته.

لا يسعى المهرجان إلى منافسة التظاهرات السينمائية الكبرى بقدر ما يحاول تقديم نموذج مغاير لها، فكوستوريتسا يفضل اللقاءات المباشرة بين السينمائيين الشباب وأصحاب الباع الطويل، ويمنح مساحة للنقاش والتعلم أكثر مما يمنحها للاستعراض الإعلامي.

وتماشياً مع الروح الاحتجاجية، دأب على تنظيم نشاطات رمزية ساخرة تستهدف ما يعتبره هيمنة الصناعة الهوليوودية على الثقافة السينمائية العالمية.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)يصعب اختزال كوستوريتسا في شأن فني أو رأي سياسي محدد، فالسينمائي الفائز بـ" سعفتين" في كان، لا يتردد في الإشادة العلنية بمخرجين آخرين والاعتراف بتفوق بعض تجاربهم على ما أنجزه طوال مسيرته، ويحتفظ في الوقت ذاته بحضور قوي وثقة كبيرة بالذات.

لذلك تبدو شخصيته مزيجاً من التواضع والاستعراض، من العفوية والصرامة، ومن الانفتاح على الآخرين مع رغبة دائمة في فرض إيقاعه الخاص على المحيطين به.

خلافاً لكثير من السينمائيين الذين يواجهون صعوبات في تأمين الموارد اللازمة لمشاريعهم، يعترف هو أن التمويل لم يكن يوماً العقبة الأساسية أمامه.

ما أبعده من السينما لفترة كان شعوراً متنامياً بالفتور تجاه الصناعة نفسها، ومع ذلك يحاول أن يبقى وفياً للعوالم التي صنعت شهرته، وإن تكن هذه العوالم أمست أكثر هدوءاً وحكمة بعدما تجاوز صاحبها الـ70.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك