مذكرة تفاهم مع مجلس الصيدلة بدولة سيراليون لتعزيز التعاون التنظيمي والدوائيهيئة الدواء يستعرض رؤية الهيئة لتسريع إتاحة المستحضرات الطبية بأفريقياعقد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، اجتماعًا مع وفد من الشركات الدنماركية العاملة في مجال الأجهزة والمستلزمات الطبية، برئاسة السيد ثوركيلد نيلسن، المدير الإقليمي للمبيعات ورئيس القطاع الدولي بشركة LINAK، وبمشاركة السيد جي سي فريدريكسن، مدير منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الدولية بشركة Coloplast، والسيد بشار بني حبيب، مدير تطوير الأعمال الإقليمي بشركة UV Medico، والسيد يوسف ناصر، المدير المحلى للشركة، والدكتورة فاسيليكي (فيكي) فالا، رئيس الامتثال التنظيمي العالمي بشركة Evnia، والسيد جوناثان تومسون، المدير التجاري لأسواق الشركاء بشركة Contura، والسيدة إيدا أوزبورن فراندسن، مدير مشارك للشؤون التنظيمية، وذلك بحضور ممثل عن الملحقية التجارية بالسفارة الدنماركية بالقاهرة، لبحث فرص التعاون المشترك واستكشاف آفاق الاستثمار في السوق المصري.
خلال اللقاء، استعرض الدكتور علي الغمراوي التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الدواء والمستلزمات والأجهزة الطبية في مصر، وجهود هيئة الدواء المصرية فى تطوير البيئة التنظيمية والرقابية وفقًا لأحدث المعايير الدولية، بما يسهم في دعم مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية السوق المصري وجاذبيته للشركات العالمية.
أكد الغمراوي أن هيئة الدواء المصرية تضع جذب الاستثمارات النوعية ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة على رأس أولوياتها، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجالات التصنيع والابتكار بالقطاع الصحي، مشيرًا إلى أن التطوير المستمر للمنظومة التنظيمية والرقابية يسهم في بناء بيئة أعمال مستقرة ومحفزة للنمو والشراكات الدولية.
من جانبهم، أعرب وفد الشركات الدنماركية عن تقديرهم للتطورات التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية في مصر، وما يتمتع به من فرص استثمارية واعدة، مؤكدين اهتمامهم بتوسيع نطاق التعاون مع هيئة الدواء المصرية واستكشاف فرص الشراكة في مجالات الأجهزة والمستلزمات الطبية، بما يسهم في دعم الابتكار ونقل الخبرات والتقنيات المتقدمة إلى السوق المصري.
ناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات الأجهزة والمستلزمات الطبية، وآليات تعزيز الشراكات مع الشركات الدنماركية والاستفادة من خبراتها المتقدمة في مجالات التكنولوجيا الطبية والابتكار، وتوطين التقنيات الحديثة وتطوير المنظومة الصحية في مصر.
تناول الاجتماع الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق المصري، في ضوء ما يتمتع به من مقومات استراتيجية وبنية صناعية متنامية وموقع جغرافي متميز، يؤهله ليكون مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.
أكد الوفد اهتمامه بمتابعة فرص التعاون في إطار العلاقات الاقتصادية المتميزة بين مصر ومملكة الدنمارك، بما يدعم الشراكات المستدامة بين القطاعين العام والخاص ويعزز من فرص الاستثمار المشترك خلال المرحلة المقبلة.
اختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والحوار البناء خلال الفترة القادمة، بما يسهم في دعم الابتكار وتطوير الصناعات الطبية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في قطاع الرعاية الصحية وفقًا لأحدث المعايير الدولية.
على الجانب الآخر شارك الدكتور تامر الحسيني نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، في افتتاح ورشة العمل التي نظمتها منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ضمن مبادرة MAV+، تحت عنوان: “Expanding Access to Quality-Assured Health Products Globally”، وذلك بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والشركاء الدوليين ومصنعي المنتجات الطبية والدوائية.
شهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، والدكتور هشام بدر، نائب ئيس هيئة الشراء الموحد، والسيدة آن شاو، نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، والدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية بجمهورية مصر العربية.
خلال كلمته أكد الدكتور تامر الحسيني أن تعزيز جودة التصنيع الدوائي لم يعد مجرد متطلب تنظيمي، بل تحول إلى عنصر استراتيجي لتعزيز القدرة التنافسية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الطبية على المستوى العالمي، مشيرًا إلى ما حققته مصر من تطور في منظومتها الدوائية والرقابية، مدعومًا بقاعدة تصنيعية قوية في أفريقيا والشرق الأوسط، ومنظومة تنظيمية متوافقة مع المعايير الدولية.
وأضاف أن حصول هيئة الدواء المصرية على مستوى النضج الثالث (ML3) من منظمة الصحة العالمية في تنظيم الأدوية واللقاحات يعكس قوة المنظومة الرقابية المصرية، ويؤكد التزامها المستمر بالتطوير، بما يدعم المصنعين المحليين في الحصول على الاعتمادات الدولية وزيادة فرص نفاذ منتجاتهم للأسواق العالمية.
أوضح أن برنامج التأهيل المسبق لمنظمة الصحة العالمية (WHO Prequalification) يمثل أحد أهم المسارات الدولية لضمان جودة ومأمونية وفعالية المنتجات الصحية، ويمثل بوابة رئيسية للوصول إلى أسواق جديدة والمشاركة في برامج الشراء الدولية.
تهدف الورشة إلى تعريف مصنعي المنتجات الطبية المصريين ببرنامج التأهيل المسبق لمنظمة الصحة العالمية، واستعراض آلياته ومتطلباته ودوره في دعم جودة المنتجات الصحية وتعزيز فرص نفاذها إلى الأسواق الدولية، بما يسهم في رفع تنافسية الصناعة الدوائية المصرية ودعم جهود التصدير.
كما تضمنت الورشة جلسات فنية متخصصة، من بينها عرض قدمته الدكتورة أميرة محجوب، رئيس الإدارة المركزية للتفتيش على المنشآت الصيدلية بهيئة الدواء المصرية، حول أبرز التحديات التي تواجه المصانع في الحصول على الاعتمادات الدولية، وآليات التغلب عليها، بما يعزز جاهزية القطاع الصناعي المصري للمنافسة عالميًا.
تؤكد مشاركة هيئة الدواء المصرية في هذا الحدث التزامها المستمر بدعم تطوير الصناعة الدوائية الوطنية، وتعزيز جاهزية الشركات المصرية للحصول على الاعتمادات الدولية، وتوسيع فرص نفاذ المنتجات الطبية المصرية إلى الأسواق العالمية، بما يدعم توجه الدولة نحو ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في تصنيع وتصدير المستحضرات الطبية والدوائية وفقًامن ناحية أخرى وقّع الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، مذكرة تفاهم مع الدكتور جيمس بيتر كوميه، رئيس مجلس الصيدلة بدولة سيراليون، وفي حضور السفير صادق سيلا، سفير دولة سيراليون بجمهورية مصر العربية، لتعزيز التعاون المشترك في المجالات التنظيمية والدوائية، وتبادل الخبرات الفنية وأفضل الممارسات الرقابية، بما يدعم تطوير الأنظمة الرقابية الدوائية ويعزز جودة الخدمات الصحية في البلدين.
أكد الدكتور علي الغمراوي أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار استراتيجية هيئة الدواء المصرية الهادفة إلى توسيع شبكة شراكاتها الاستراتيجية مع الجهات التنظيمية الإفريقية، وتعزيز التكامل والتنسيق بين المؤسسات الرقابية بالقارة، بما يسهم في توحيد الرؤى التنظيمية وتبادل الخبرات الفنية وبناء القدرات، ويدعم تحقيق الأمن الدوائي وتحسين إتاحة المستحضرات الطبية الآمنة والفعالة وعالية الجودة لشعوب القارة الإفريقية.
من جانبه، أعرب السفير صادق سيلا عن تقديره للدور الريادي الذي تقوم به هيئة الدواء المصرية على المستوى الإفريقي، مؤكدًا تطلع بلاده الي مزيد من التواجد المصري في السوق المحلي.
كما أعرب الدكتور جيمس بيتر كوميه، رئيس مجلس الصيدلة بدولة سيراليون عن ضرورة تعزيز التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات المصرية المتقدمة في مجالات التنظيم والرقابة الدوائية والتدريب وبناء القدرات، بما يسهم في تطوير المنظومة الدوائية ودعم الصحة العامة.
وتشمل مجالات التعاون تبادل الخبرات الفنية والتنظيمية في مجالات تسجيل المستحضرات الطبية، والتفتيش والرقابة الدوائية، واليقظة الدوائية، إلى جانب دعم برامج التدريب وبناء القدرات وتطوير الكوادر العاملة في القطاع الدوائي، بما يعزز كفاءة الأنظمة الرقابية ويرسخ مبادئ الجودة والتميز المؤسسي.
كما تستهدف المذكرة تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم تطوير المنظومة الدوائية وتحقيق المزيد من التكامل بين الجهات التنظيمية الإفريقية، وتعزيز الاعتماد المتبادل والثقة التنظيمية بين المؤسسات الرقابية بالقارة.
يأتي توقيع مذكرة التفاهم امتدادًا للجهود المتواصلة التي تبذلها هيئة الدواء المصرية لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال التنظيم الدوائي، وشريك موثوق في دعم بناء أنظمة رقابية قوية ومستدامة، بما يسهم في تعزيز الأمن الدوائي وتحقيق التنمية الصحية المستدامة على مستوى القارة الإفريقية.
من جانبه شارك الدكتور تامر الحسيني، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان “من الابتكار إلى الإتاحة: بناء منظومة أفريقية متكاملة للتشخيصات الطبية”، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الصحة الأفريقي (Africa Health ExCon 2026)، بحضور نخبة من القيادات الصحية والتنظيمية وممثلي المؤسسات الإقليمية والدولية.
استعرض الدكتور تامر الحسيني خلال كلمته، أبرز التحديات التنظيمية التي تواجه إتاحة المستحضرات الطبية ووسائل التشخيص والمنتجات المضادة للأوبئة في أفريقيا، مؤكداً أهمية توافق المتطلبات التنظيمية بين الدول، وتسريع إجراءات التسجيل، وتعزيز آليات الاعتماد المتبادل لضمان وصول مستحضرات آمنة وفعالة وعالية الجودة للمرضى.
أوضح نائب رئيس الهيئة، أن هيئة الدواء المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ نموذج متطور للاعتماد التنظيمي والاستفادة من مخرجات الهيئات المرجعية العالمية، مدعومة بمنظومة رقمية متطورة وشراكات إستراتيجية مع العديد من السلطات الرقابية الإقليمية والدولية، مما أسهم في تسريع الإجراءات مع الحفاظ الكامل على معايير الجودة والكفاءة.
شدد على الدور المحوري لوكالة الأدوية الأفريقية في دعم جهود التوافق التنظيمي وتعزيز الثقة المتبادلة بين السلطات الرقابية الوطنية، بما يسهم في تقليل الازدواجية وتسريع إتاحة المستحضرات والتشخيصات داخل الأسواق الأفريقية.
تطرق الحسيني إلى جهود هيئة الدواء المصرية في دعم مبادرات المواءمة ونقل الخبرات وبناء القدرات على المستوى الإقليمي، مستندة إلى دورها كمركز إقليمي للتميز التنظيمي ومركز تدريبي معتمد من منظمة الصحة العالمية، مجدداً التزام الهيئة بمواصلة دعم التكامل الأفريقي وتعزيز جاهزية الأنظمة الصحية لبناء منظومات أكثر مرونة في مواجهة التحديات المستقبلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك