عمان - في وقت أكد فيه رئيس الوزراء د.
جعفر حسان، أن تنفيذ عقوبة الإعدام اليوم رسالة" لكل من يجرؤ على الاعتداء على نشامى قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية"، أكد أنه سيجري العمل على تعديل القانون، لضمان تطبيق عقوبة الإعدام على نحو واسع على كبار تجار ومهربي المخدرات.
اضافة اعلانوفي هذا النطاق، جاءت تصريحات وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة د.
محمد المومني حول تنفيذ حكم الإعدام بحق 6 مجرمين مُدانين في قضايا تدخل ضمن اختصاص محكمة أمن الدولة، فجر أمس.
خبراء أمنيون أجمعوا على ضرورة استمرار تنفيذ أحكام الإعدام بحق من يرتكبون جرائم جنائية كبرى لتحقيق الردع العام والحد منها، وحماية السلم المجتمعي، بخاصة جرائم القتل المتكررة ضد رجال أمن، وتلك المتصلة بقضايا إرهاب ومخدرات، لافتين في هذا الخصوص، إلى أنه جرى تعليق العمل بعقوبة الإعدام لفترات محددة، منذ عام 2000 وحتى أمس، بيد أنه أيضا جرى إعدام عشرات المجرمين المدانين بقضايا إرهاب وقتل وجرائم جنائية كبرى، نفذت على فترات متباينة.
من أمن العقوبة أساء الأدبالقاضي العشائري الشيخ طلال الماضي، أكد أن التوقف عن تنفيذ الحكم بالإعدام خلال فترات معينة، زاد من وحشية ارتكاب جرائم القتل، بعد أن أمن مرتكبوها من تنفيذ العقوبة بحقهم.
وأوضح الماضي أن عدد المحكومين بالإعدام القابعين في السجون يصل إلى المئات، فمنذ 12 عاما لم تنفذ مديرية الأمن العام أو السلطة التنفيذية أحكاما بالإعدام، ما جعل بعض المراقبين يعتقد أن الأردن أوقف هذه العقوبة، وبالتالي فإن تجميد تنفيذها، حفز أصحاب نفوس مريضة ومنحرفة على ارتكاب الجريمة، معولين على عدم تنفيذ العقوبة بحقهم.
ولفت إلى أن تنفيذ عقوبة الإعدام، سيدفع ذوي الجناة لإجراء مصالحات عشائرية لتخفيض العقوبة الصادرة بحق أبنائهم الجناة، مبينا أن" من أمن العقوبة أساء الأدب"، مشيرا إلى أنه يجب أن تصل رسالة أمس التي أعدم خلاله ستة مجرمين، موجهة إلى كل من تسول له نفسه، العبث بأمن الدولة أو الاعتداء على أمن المواطنين وحياتهم، مشددا على أن أمن وأرواح رجال الأمن أو المواطنين العاديين خط أحمر بالنسبة للدولة.
وأكد أن قضايا المجرمين الستة، إذ ارتكب أصحابها أعمالا إرهابية والاتجار بالمخدرات، وأقدموا على قتل رجال أمن قضوا نحبهم شهداء للواجب في مواجهة الجناة.
وطالب الماضي، بضرورة إجراء دراسات اجتماعية وأمنية، حول جرائم القتل والقضايا المتعلقة الإجرامية الأخرى ذات الخطورة الشديدة، من أجل معالجتها قبل وقوع الجريمة.
خبير علم الاجتماع د.
حسين الخزاعي، رأى أن وقف تنفيذ العقوبة لمدة تزيد على 12 عاما، زاد من وحشية جرائم القتل المرتكبة، موضحا أن وقف تنفيذ الإعدام لم يجن منه سوى المزيد من ارتكاب الجرائم، وانتشار آفة المخدرات بين أفراد في المجتمع، ناهيك عن مرتكبي جرائم إرهابية، وغيرها من الجرائم المجتمعية الأخرى.
وأضاف الخزاعي، أنه يجب العودة لتنفيذ عقوبة الإعدام، لتحقيق الردع العام والحد من ارتكاب الجرائم، وتحديدا الجرائم الأسرية، بالإضافة إلى الجرائم التي يرتكبها أحداث خرجوا على القانون، كي يحافظ المجتمع على أمنه وأمانه، مطالبا في الوقت ذاته، بضرورة تعديل القانون، ووقف إسقاط الحق الشخصي عن الجاني، أو التقنين من عقوبة الإعدام، وذلك حتى تُحمى أرواح رجال الأمن والمواطنين.
ولفت إلى أن جرائم الأحداث الجنائية، وصلت إلى 12 جريمة قتل العام الماضي لأحداث دون الـ18 من العمر و33 جريمة شروع بالقتل، وهذه الأعداد وحدها لا تبشر بالخير، بل تشير إلى أن هناك تزايدا في حالات القتل مستقبلا.
ودعا المجتمع بشرائحه كافة للوقوف إلى جانب الحكومة في مواجهة الضغوطات الدولية التي تطالب بوقف عقوبة الإعدام، فسلامة المجتمع ومنع الجريمة أهم من أي ضغوطات.
رئيس محكمة أمن الدولة سابقا د.
فواز البقور، أوضح أن الجناة الستة الذين نفذت بحقهم عقوبة الإعدام، ارتكبوا جرائم خطرة بحق المجتمع، وبالتالي فإن تنفيذ العقوبة بحقهم، يحقق الردع العام، مبينا أن الاعتداء على رجل الأمن باستخدام السلاح الناري خط أحمر بالنسبة للدولة وقوانينها، موضحا بأن عقوبة الإعدام تشكل رادعا لمن تسول نفسه الاعتداء على رجل الأمن الذي يقوم بواجبه بحكم القانون، مضيفا أن تجميد عقوبة الإعدام أدى خلال فترات محددة، إلى تمادي الجناة في ارتكاب الجرائم.
وأضاف أن تحقيق الردع العام ليس بالتوسع في عقوبة الإعدام، بقدر ما هو عدم تجميد تنفيذ العقوبة، حتى لا يشعر الجاني بأنه في مأمن من العقوبة، وذلك بقصد إيصال الرسالة لكل من تسول له نفسه ارتكاب الجريمة أو العبث بأمن الدولة والمجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك