قناة القاهرة الإخبارية - الوجبات السريعة.. رفاهية غذائية أم تهديد صحي للأطفال؟ قناة الجزيرة مباشر - بزشكيان وعراقجي يثمنان جهود قطر وباكستان ويتمسكان بمبدأ "خطوة بخطوة" قناة التليفزيون العربي - أعباء ديون مليارية تثقل كاهل فنزويلا؛ كراكاس تعيد هيكلة ديون لفك عزلة مالية وسط مباحثات مع واشنطن العربي الجديد - تمسّك إسرائيلي بالبقاء جنوباً والدفع نحو "اختبار" الجيش اللبناني قناة العالم الإيرانية - مراسم تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي تشمل إيران والعراق بمشاركة الملايين الجزيرة نت - الضفة الغربية.. شهيدان بينهما طفل وجرافات الاحتلال تهدم منزلا ببيت لحم سكاي نيوز عربية - بين شوطي مباراة نيوزيلندا.. كشف كواليس ما حدث بين لاعبي مصر الجزيرة نت - نبيل فهمي للجزيرة نت: الأمن القومي العربي يتطلب استعدادا مبكرا وتعاونا تراكميا القدس العربي - بيتكوفيتش قبل موقعة الأردن: سنظهر الوجه الحقيقي للجزائر العربية نت - مريم الجندي: "الكراش" فيلم يعتمد على البساطة والدفء الإنساني
عامة

الإرث المدهش لمعركة مورتن

سويس إنفو
سويس إنفو منذ 1 ساعة

في 22 يونيو 1476، ألحق الكنفدراليون في مورتن هزيمة ساحقة بالجيش البورغندي بقيادة شارل الجريء، الذي كان قد مُني قبل أسابيع بهزيمة أخرى في غراندسون. وقد ظل سقوط أحد أقوى أمراء أوروبا في ذلك العصر حدثًا ...

في 22 يونيو 1476، ألحق الكنفدراليون في مورتن هزيمة ساحقة بالجيش البورغندي بقيادة شارل الجريء، الذي كان قد مُني قبل أسابيع بهزيمة أخرى في غراندسون.

وقد ظل سقوط أحد أقوى أمراء أوروبا في ذلك العصر حدثًا راسخًا في الذاكرة الجماعية لقرون طويلة، ولم يقتصر صداه على المؤرخين والمؤرخات في سويسرا وحدها.

وساهم هذا الانتصار في ترسيخ مكانة المشاة بوصفهم قوة حاسمة في ساحات القتال.

فقد أثبت الجنود السويسريون، المسلحون بالرماح الطويلة والمطارد، قدرتهم على مواجهة جيوش الأسر الحاكمة الكبرى.

وبلغت السمعة العسكرية للسويسريين ذروتها، حتى تحولت الكنفدرالية، لفترة من الزمن، إلى قوة إقليمية واثقة من نفسها، سعت إلى توسيع نطاق نفوذها خلال العقود التالية.

وبعيدًا عن الاحتفالات التذكارية ومشاعر الفخر الوطني التي لا يزال هذا الانتصار التاريخي يثيرها، فقد خلّفت معركة مورتن إرثًا ماديًا وثقافيًا ما زال حاضرًا حتى اليوم.

مسلّة تذكارية حلّت محلّ مدفن للعظاموأُقيم نصب تذكاري في موقع يُرجّح أنه شهد جانبًا من المعركة.

ويتّخذ النصب شكل مسلّة ترتفع إلى جانب الطريق بين شجرتين، دون حمل أي دلالة فرعونية، لا من حيث الأصل ولا من حيث الرمزية.

ودُشّنت المسلّة رسميًا عام 1823، في انعكاس للولع الأوروبي آنذاك بهذا النوع من النصب التذكارية، بعد اكتشاف مسلات مصرية ونقل بعضها إلى عواصم غربية.

وقد أصبح شكلها الشاهق، الذي يرمز إلى السمو والخلود، نموذجًا رائجًا للنصب التذكارية في تلك الحقبة.

وجاءت المسلّة لتحل محلّ نصب أكثر تأثيرًا، هو مدفن للعظام ضمّ رفات آلاف الجنود، ومعظمهم من البورغنديين.

وكانت العظام مرصوصة بعناية داخل كنيسة صغيرة، في مشهد يجسّد أهوال الحرب ونتائجها المدمّرة.

وقد ترك هذا المكان أثرًا بالغًا في نفوس الزائرين، حتى كان بعضهم يغادر حاملًا تذكارًا غير مألوف… قطعة من عظم بشري.

وخلال القرن الثامن عشر، أصبح المدفن محطة معروفة على مسار «الجولة الكبرى» الأوروبية، وزاره عدد من الشخصيات البارزة، منهم غوته، وكازانوفا، ونابليون.

لكنّه دُمّر خلال الغزو الفرنسي لسويسرا، عام 1798.

وهكذا، أزالت القوّات الثورية، التي ضمّت في صفوفها عددًا كبيرًا من أبناء بورغونيا، رمزًا من رموز النظام القديم، وذكرى لهزيمة مُذلّة.

سباق ماراثون في نسخته الثانية والتسعينيعرف كثيرون قصة الجندي الذي نجا من المعركة، لكنه سقط ميتًا من شدة الإرهاق بعد قطع مسافة طويلة ليبشّر بالنصر في العاصمة.

وهي رواية تستحضر قصة فيديبيدس، الرسول اليوناني الذي ركض، تقول الأسطورة، من مدينة ماراثون إلى أثينا ليعلن هزيمة الفرس قبل لفظ أنفاسه الأخيرة.

ورغم تشكيك المؤرخين والمؤرّخات في دقّتها، تحولت هذه الرواية إلى إحدى أكثر الأساطير تأثيرًا في المخيال الرياضي الحديث.

وبدورهم، استلهم السويسريون والسويسريات هذا النموذج الكلاسيكي لإضفاء بعد ملحمي على معركة مورا.

وتروي الحكاية مغادرة رسولٍ ساحةَ القتال متجهًا إلى فريبورغ ليزف خبر الانتصار، قبل سقوطه من الإعياء عند سفح شجرة زيزفون، فور إتمام مهمّته.

لكن تشير الوثائق التاريخية إلى وجود رسولين عادا سالمين بعد إنجاز المهمّة، ونالا مكافأة لقاء ذلك.

لكن فضّلت الذاكرة الشعبية الاحتفاظ بالرواية الأسطورية بما تحمله من أبعاد بطولية.

وكما يحدث كثيرًا، تحوّلت الأسطورة مع مرور الزمن إلى حدث رياضي.

فاستُلهم سباق الماراثون الحديث، البالغة مسافته 42، 195 كيلومترًا، من الرواية اليونانية وأصبح إحدى أبرز مسابقات الألعاب الأولمبية.

أما المسافة الفاصلة بين مورا وفريبورغ، والبالغة نحو 17 كيلومترًا، فهي أقل إثارة من حيث الطول، لكنها لم تحرم السباق من مكانته الرمزية.

ففي أكتوبر من كل عام، يشارك آلاف العدائين والعداءات في سباق «مورا – فريبورغ»، الذي أُطلق عام 1932.

وقد استقطبت نسخته الأخيرة 16، 489 مشاركًا ومشاركة.

وإلى جانب جائزة ماليّة، يحصل الفائزون والفائزات، تقليديًا، على غصن من شجرة الزيزفون.

لكن لم يعد الغصن يُقتطف من الشجرة الأصلية التي تقول الأسطورة سقط الرسول بالقرب منها.

فعام 1983، دُمّرت تلك الشجرة المعمّرة إثر اصطدام سيارة بها، واستُعيض عنها بمنحوتة معدنية أكثر صلابة، وإن كانت أقلّ شاعرية.

ومع ذلك، لم تنقطع السلالة النباتية للشجرة.

فقد حُفظت منها عقلة في الحديقة النباتية بفريبورغ، ما أتاح غرس شجرة جديدة عام 1984، في ساحة دار البلدية.

وفي إطار الاستعدادات لإحياء الذكرى الـ550 للمعركة، زُرعت عقلة جديدة لضمان استمرار هذا الإرث الرمزي، في تذكير بإمكانيّة احتفاظ الأشجار بالذاكرة أحيانًا أكثر مما تفعل النصب التذكارية.

لوحة بانورامية يتجاوز طولها 100 متروإذا كانت معركة مورا من أكبر المعارك في التاريخ السويسري، فقد ألهمت أيضًا أحد أضخم الأعمال الفنية في البلاد.

فاللوحة البانورامية لمعركة مورا، المُنجَزة عام 1893، عبارة عن عمل دائري ضخم يبلغ ارتفاعه عشرة أمتار، وطوله أكثر من مئة متر، ويغطّي مساحة تقارب ألف متر مربّع.

واليوم، تُحفظ اللوحة على شكل ثلاث لفائف، يزن كلّ منها نحو 700 كيلوغرام، ما يجعل نقلها وعرضها مهمة بالغة التعقيد.

وخلال العقود الأخيرة، لم تتح للجمهور فرصة مشاهدة اللوحة إلا لفترة وجيزة أثناء المعرض الوطني السويسري «إكسبو 02».

وقد عُرضت آنذاك داخل مكعّب معدني ضخم صمّمه المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل، وأقيم فوق بحيرة مورا مباشرة.

لكن فُكّك هذا المبنى المؤقت بعد انتهاء المعرض، شأنه شأن كثير من منشآته.

فعادت اللوحة إلى مخازنها، وغابت مجدّدًا عن الأنظار.

ومؤخّرًا، خضعت اللوحة لعملية رقمنة شاملة تتيح استكشاف تفاصيلها الدقيقة على نحو غير مسبوق.

أما النسخة الأصلية، فما تزال تنتظر مقرًا دائمًا قادرًا على استيعاب حجمها الاستثنائي، في مشروع يشكّل تحديًا معماريًا وماليًا في آن واحد.

وبفضل تصميمها الدائري، بزاوية 360 درجة، شكّلت اللوحات البانوراميّة تجربة غامرة تضع المشاهد في قلب الحدث.

وكانت رائجة للغاية خلال القرن التاسع عشر، قبل أن تزيحها السينما تدريجيًا مع مطلع القرن العشرين.

ومع اختفاء معظم هذه الأعمال، لم يبقَ منها في سويسرا سوى أربع لوحات فقط.

ولعلّ بقاء بانوراما مورا حتى اليوم يُعدّ بحد ذاته أمرًا استثنائيًا، ودليلًا إضافيًا على قدرة هذه المعركة التاريخية على مقاومة النسيان وتحدّي الزمن.

مراجعة وتدقيق: سامويل جابيرغ.

يدير/ تدير الحوار: زينو زوكّاتيلّيهل سمعت يومًا شيئًا غريبًا عن سويسرا أثار اهتمامك؟هل هناك حكاية عن سويسرا أثارت اهتمامك؟ شاركنا وشاركينا بها، فقد نقوم بتسليط الضوء عليها في مقال قادم!مراجعة: عبد الحفيظ العبدلي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك