إيلاف - لماذا يحتكر الجنوب البريطاني حُكم لندن؟ قناة الغد - بدعم من ترمب.. أبيلاردو دي لا إسبريلا يقترب من حكم كولومبيا قناة التليفزيون العربي - الاقتصاد البريطاني يعيش أسوأ أيامه والضرائب تطيح بكير ستارمر │ اقتصادكم قناة العالم الإيرانية - رئيس الفيفا يُشيد بأداء المنتخب الايراني في المباراة مع بلجيكا روسيا اليوم - سيمونيان وزاخاروفا تبحثان ساخرتين توظيف ستارمر في قناة RT الروسية فبأي منصب؟ الجزيرة نت - خوفا من طرد رقمي مفاجئ.. سفير واشنطن بإسرائيل يتفقد حسابات ترمب العربي الجديد - تراجع سيّاح تركيا في مايو يربك الموسم رغم انتعاش الربع الأول قناة الغد - بدأ صحفيا.. من هو أندي بيرنهام المرشح لرئاسة وزراء بريطانيا؟ إيلاف - تفاعل واسع مع تغريدة تركي آل الشيخ حول إسلام الممثل الأمريكي جيانكارلو إسبوزيتو Euronews عــربي - الليالي الاستوائية: ظاهرة قاتلة ترافق موجات الحر في أوروبا
عامة

الشيخ حسن الجوجو: هكذا أنجزت محاكم غزة الشرعية آلاف الملفات خلال الحرب

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

غزة – تركت حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، ملفات معقدة على طاولة القضاء الشرعي الذي تمكن خلال الأشهر الماضية من إثبات 10 آلاف حالة وفاة لشهداء لم تُد...

غزة – تركت حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، ملفات معقدة على طاولة القضاء الشرعي الذي تمكن خلال الأشهر الماضية من إثبات 10 آلاف حالة وفاة لشهداء لم تُدفن جثامينهم، فيما يتبقى عدد مماثل من المفقودين الذين لم تغلق ملفاتهم، ويعيش ذووهم على بصيص أمل في أن يكونوا على قيد الحياة.

وقال رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في غزة الشيخ الدكتور حسن الجوجو في مقابلة مع الجزيرة نت إن جيش الاحتلال قتل 10% من القضاة الشرعيين خلال حربه على القطاع، ودمّر 50% من مقار المحاكم الشرعية، وأحرق الأرشيف الورقي للمعاملات الشرعية التي يعود جزء منها إلى العهد العثماني، ورغم ذلك تمكنوا من إتمام أكثر من 57 ألف عقد زواج منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى نهاية الشهر الماضي.

وتأثرت المحاكم الشرعية بالحرب كما سائر مؤسسات المجتمع الفلسطيني ومرافقه العامة، وزاد الضرر الذي لحق بالقضاء الشرعي نظرا لخصوصيته التي تكمن في ارتباطه المباشر بحياة الفلسطيني في مختلف مراحلها، كما أنه يساهم في تحقيق السلم الأهلي والأمن المجتمعي.

ورغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، لم يتوقف عمل المحاكم الشرعية، حيث بادر عدد من القضاة الشرعيين إلى فتح منازلهم أمام المواطنين، واستقبلوا المراجعين وأنجزوا ما أمكن من المعاملات والقضايا الملحة والضرورية التي يحتاجها المواطنون والمتعلقة بالزواج والطلاق والميراث وغيرها.

وهذه المرحلة -بحسب الجوجو- استمرت عدة أشهر حتى أُنشئت نقاط عمل ثابتة للمحاكم الشرعية داخل المؤسسات الخدمية في مختلف محافظات قطاع غزة.

وعملت تلك النقاط بصورة أشبه بمحاكم مصغرة لتقديم خدمات التوثيق وإصدار الحجج الشرعية وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، سواء في قضايا الزواج والطلاق أو في المعاملات المتعلقة بالأرامل والأيتام، كحصر الإرث والوصاية والولاية وإثبات الترمُّل وإقرارات الحضانة، بما يساعد الأسر المتضررة على ترتيب أوضاعها القانونية والمعيشية.

كما واجه القضاء الشرعي تحديات كبيرة نتيجة الحرب، ليس فقط بسبب الارتفاع الكبير في عدد القضايا والمعاملات، وإنما أيضًا بسبب الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالمؤسسة القضائية.

وأفاد الدكتور الجوجو بأن 3 قضاة شرعيين استشهدوا خلال الحرب من أصل 30 يعملون في المحاكم الشرعية، إضافة إلى استشهاد نحو 20 موظفا، الأمر الذي ترك فراغا ملموسا في الكادر القضائي والإداري، كما دمر الاحتلال عددا كبيرا من مقار هذه المحاكم.

وبحسبه، فإن الإمكانات المتاحة حاليًا لا تتناسب مع حجم العمل المطلوب، في ظل النقص الحاد في الموظفين وضعف الإمكانات اللوجستية وانعدام كثير من مستلزمات العمل، فضلا عن أزمة الكهرباء ونقص المطبوعات وتدمير المركبات التابعة للقضاء الشرعي.

وفيما يتعلق بملف المفقودين، بوصفه أحد أبرز الملفات تعقيدا التي خلفتها الحرب على غزة، أوضح أن القضاء الشرعي تعامل بحذر شديد مع هذا الأمر نظرًا لحساسيته القانونية والاجتماعية، خاصة في ظل وجود حالات لأشخاص اعتقد ذووهم أنهم استشهدوا أو فقدوا تحت الأنقاض قبل أن يتبين لاحقًا وجودهم في أماكن أخرى أو داخل السجون الإسرائيلية.

واعتمد القضاء الشرعي آليات دقيقة لإثبات الوفاة منعًا لحدوث إشكالات قانونية وأسرية قد تترتب على إصدار شهادات وفاة غير دقيقة، مؤكدًا أن الحالات التي استدعت تعديل أو إلغاء شهادات وفاة كانت محدودة جدا ونادرة.

وتمكن القضاء الشرعي من إثبات وفاة 10 آلاف شهيد ممن هم تحت الركام أو كان هناك شهود على وفاتهم خلال الحرب لكن لم تسمح الظروف الطارئة بدفن جثامينهم، وأنجزوا ما ترتب على ذلك من معاملات تتعلق بإثبات الورثة وتحديد الحقوق الشرعية المترتبة للزوجات والأبناء والقاصرين، إضافة إلى متابعة شؤون الأيتام وفاقدي الأهلية، بينما تبقى إجراءات توزيع التركات من اختصاصات أخرى، أو تتم بالتراضي بين الورثة.

وفيما يتعلق بأموال القاصرين، أشار الدكتور الجوجو إلى أنها تحفظ من خلال التعاون مع صندوق أيتام فلسطين، حيث تودع حقوقهم المالية بصورة قانونية تضمن الحفاظ عليها واستثمارها لمصلحتهم إلى حين بلوغهم السن القانونية، أو زوال السبب الذي حال دون قدرتهم على إدارة أموالهم بأنفسهم.

وتطرق إلى قضية وجود قرابة 10 آلاف حالة أخرى تندرج تحت بند المفقودين الذين اختفت آثارهم خلال الحرب ولم يعرف مصيرهم، حيث تم تشكيل اللجنة الوطنية للمفقودين لمتابعة ملفاتهم العالقة إلى حين ظهور أي مؤشرات عن مصيرهم، أو انقضاء المدة القانونية التي تعتبر المفقود في حكم المتوفى بسبب ظروف الفقد الاستثنائية.

معدلات الزواج تكسر القاعدةوفي ملف الزواج والطلاق، كشف الجوجو أن عدد حالات الزواج المسجلة في المحاكم الشرعية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 31 مايو/أيار 2024، بلغ 57 ألفا و251 حالة زواج، وهو رقم يعكس استمرار الحياة الاجتماعية رغم ظروف الحرب القاسية، مبينا أن هذه الأعداد تمثل زيادة ملحوظة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، بنسبة تجاوزت 10% تقريبا.

أما حالات الطلاق المسجلة خلال الفترة ذاتها، فقد بلغت 8 آلاف و701 حالة، لتبقى ضمن حدودها الطبيعية ولم تشهد ارتفاعا استثنائيا مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

وعادت المحاكم الشرعية إلى العمل القضائي بصورة شبه كاملة، وهي تنظر حاليًا في مختلف الدعاوى الشرعية كما كانت قبل الحرب، رغم النقص في أعداد القضاة والموظفين، فيما يبذل القضاة جهودا" استثنائية" لإنجاز معاملات المواطنين، حيث يمتد عملهم يوميًا من ساعات الصباح وحتى بعد انتهاء الدوام الرسمي، كما يواصل كثير منهم متابعة الملفات وإنجاز الأعمال من منازلهم لتسريع الإجراءات والتخفيف عن المواطنين.

وبلغ إجمالي المعاملات التي أنجزها القضاء الشرعي منذ اندلاع الحرب وحتى نهاية مايو/أيار 2024 -بحسب الدكتور الجوجو- 358 ألفا و797 معاملة، تشمل مختلف أنواع القضايا والخدمات الشرعية التي يحتاجها المواطنون.

وفيما يتعلق بقضايا الإرث والأيتام، تمكنت المحاكم الشرعية من إنجاز جميع معاملات حصر الإرث والوصاية والولاية الخاصة بالأيتام والقاصرين، ولم تتراكم هذه القضايا رغم كثرتها، بفضل الجهود التي بذلها القضاة والعاملون في المحاكم.

وختم الجوجو حديثه مؤكدا أن القضاء الشرعي تأثر بالحرب كما تأثرت سائر مؤسسات الشعب الفلسطيني، لكنه نجح في مواصلة أداء رسالته القانونية والمجتمعية رغم الدمار ونقص الإمكانات، لافتا إلى أن القضاة والموظفين واصلوا العمل في ظروف بالغة الصعوبة للحفاظ على حقوق المواطنين وصون الاستقرار الأسري والمجتمعي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك