DW عربية - اتصال بين عون وفانس بشأن وقف إطلاق النار عقب مفاوضات سويسرا روسيا اليوم - " حتى آخر رصاصة".. كيف كشفت الأيام الأولى للحرب الوطنية العظمى فشل حرب هتلر الخاطفة فرانس 24 - الهند: دون ماء أو تكييف، المواطنون البسطاء يعانون من تبعات موجات الحر العنيفة الجزيرة نت - كيف تبدو حركة السفن بمضيق هرمز بعد سريان مذكرة التفاهم؟ العربي الجديد - رئيس المخابرات المصرية يلتقي الدبيبة في طرابلس وصدام حفتر بالقاهرة فرانس 24 - علاج كلب يودي بصاحبه إلى المحكمة في أبوظبي العربي الجديد - انتكاسة كبيرة لمشروع رفع عدد منتخبات كأس العالم إلى 64 فرانس 24 - رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعلن استقالته.. أي مستقبل لمملكة المتحدة بعده؟ روسيا اليوم - نائب أمريكي: اتفاق مع روبيو على شطب سوريا من لائحة الدول الراعية للإرهاب الجزيرة نت - نزار قباني.. الوجه السياسي لشاعر الحب العربي
عامة

رأي الوطن : التطور الاقتصادي يرسخ قوة المسار التنموي

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

تُمثِّل نتائج الحساب الختامي للميزانيَّة العامَّة للدولة لعام 2025 دليلًا واضحًا على التطور الاقتصادي الذي تشهده سلطنة عُمان، وعلى قدرة السياسات الماليَّة والاقتصاديَّة على تحقيق نتائج متوازنة تدعم ال...

تُمثِّل نتائج الحساب الختامي للميزانيَّة العامَّة للدولة لعام 2025 دليلًا واضحًا على التطور الاقتصادي الذي تشهده سلطنة عُمان، وعلى قدرة السياسات الماليَّة والاقتصاديَّة على تحقيق نتائج متوازنة تدعم النُّمو والاستدامة في آنٍ واحد؛ فالأرقام المعلنة تكشف عن اقتصاد يتحرك وفق رؤية واضحة وأهداف محدَّدة، حيث ارتفعت الإيرادات العامَّة إلى أكثر من (12) مليار ريال عُماني، متجاوزة التقديرات المعتمدة بنسبة (8) بالمئة، في الوقت الذي جاءت فيه النتائج الفعليَّة قريبة من التوقُّعات التي وُضعت عند إعداد الميزانيَّة، وهو ما يعكس مستوًى متقدِّمًا من دقَّة التخطيط المالي وواقعيَّة الافتراضات الاقتصاديَّة التي بُنيت عليها الموازنة العامَّة.

كما يؤكد نجاح المؤسَّسات الحكوميَّة في إدارة الموارد بكفاءة عالية، وهو ما يُمثِّل أحد المؤشرات المهمَّة على نضج المنظومة الاقتصاديَّة، وتعزيز قدرتها على التعامل مع المتغيِّرات المحليَّة والعالميَّة بثقة واستقرار.

ولعلَّ من أهمِّ المؤشرات التي حملتها النتائج الماليَّة لعام 2025 أنَّ النُّمو الاقتصادي امتدَّ لِيشملَ توجيه الموارد نحو تعزيز التنمية، وتسريع تنفيذ المشروعات ذات الأثر المباشر على الاقتصاد والمُجتمع؛ فقد ارتفع الإنفاق العام إلى نحو (12.

6) مليار ريال عُماني نتيجة زيادة الإنفاق الاجتماعي والإنمائي.

كما سجَّل الإنفاق الإنمائي نموًّا بنسبة (38) بالمئة مقارنةً بالمستويات المعتمدة في الميزانيَّة.

وتُظهر تلك الأرقام حرص الحكومة على تحويل الموارد الماليَّة إلى مشروعات حقيقيَّة تدعم البنية الأساسيَّة، وترفع كفاءة الخدمات العامَّة، وتوفِّر بيئة أكثر قدرة على استقطاب الاستثمارات.

كما أنَّ توجيه الجزء الأكبر من الإنفاق الإنمائي إلى قطاعات الهياكل الأساسيَّة والهياكل الاجتماعيَّة يؤكد أنَّ التنمية في سلطنة عُمان تقوم على بناء مُقوِّمات النُّمو المستدام، وترسيخ الأُسُس التي تمكِّن الاقتصاد الوطني من تحقيق معدَّلات نُمو مستقرَّة على المدى الطويل.

إنَّ القراءة المتعمقة لنتائج الميزانيَّة تكشف عن نجاح سلطنة عُمان في تحقيق معادلة مهمَّة تجمع بين الاستفادة من الموارد النفطيَّة، وتعزيز مسار التنويع الاقتصادي.

فقد أسْهَم ارتفاع أسعار النفط والغاز في زيادة الإيرادات العامَّة ودعم المركز المالي للدولة، حيث ارتفعت الإيرادات النفطيَّة والغازيَّة بصورة ملحوظة نتيجة تحسُّن الأسعار العالميَّة، وزيادة العوائد المحققة من صادرات الطاقة.

وفي المقابل، واصلت الإيرادات غير النفطيَّة مساهمتها المهمَّة في دعم الماليَّة العامَّة، متجاوزةً (3.

6) مليار ريال عُماني، وهو ما يعكس استمرار الجهود الحكوميَّة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز مساهمة القطاعات الاقتصاديَّة المختلفة في الناتج المحلِّي الإجمالي.

كما يؤكد الالتزام بمستويات الإنتاج ـ المتفق عليها ضمن تحالف «أوبك بلس» ـ أنَّ إدارة الموارد الطبيعيَّة تتمُّ وفق رؤية استراتيجيَّة متوازنة تراعي الاستدامة الاقتصاديَّة، وتُحافظ على المكتسبات الوطنيَّة على المدى البعيد.

إنَّ انخفاض العجز المالي إلى (461) مليون ريال عُماني، مقارنةً بالعجز المقدَّر البالغ (620) مليون ريال، يُمثِّل نتيجةً طبيعيَّة لمسار اقتصادي يقوم على الانضباط المالي ورفع كفاءة إدارة الموارد.

كما أنَّ المحافظة على استقرار الدَّيْن العام عند حدود (14.

6) مليار ريال عُماني، مع الوفاء بجميع الالتزامات التمويليَّة، تعكس قوَّة الإدارة الماليَّة وقدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات الإنفاق وضرورات الاستدامة الماليَّة.

وتؤكد النتائج أنَّ الاقتصاد العُماني يواصل تعزيز عناصر القوَّة التي يمتلكها من خلال تحسين كفاءة الإنفاق، وتسريع تنفيذ المشروعات التنمويَّة، وتنويع مصادر الإيرادات، ودعم القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وتُمثِّل هذه المؤشرات محطَّة جديدة في مَسيرة التحوُّل الاقتصادي التي تشهدها السلطنة، وتؤكد أنَّ مستهدفات رؤية «عُمان 2040» تتحول بصورة متدرجة إلى واقع اقتصادي ملموس، تدعمه الأرقام والنتائج والإنجازات المتحققة على أرض الواقع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك