أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين بمحافظة الدقهلية بشأن حكم الاستفادة من إحدى المبادرات البنكية لتمويل مشروع شراء سيارة ميكروباص بفائدة 5%، مقارنة بالفوائد المرتفعة التي تفرضها بعض معارض السيارات.
وأوضح، خلال حلقة برنامج" فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن الحكم الشرعي في هذه المسألة يتطلب التفرقة بين طبيعة التمويل البنكي نفسه وبين الالتزام ببنود التعاقد مع البنك، مؤكدًا أن التمويل يختلف في التصور الفقهي عن القرض التقليدي.
التمويل المخصص لشراء سيارة أو مشروع يندرج تحت عقود البيعوأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن التمويل البنكي في هذه الحالة لا يعد قرضًا بالمعنى التقليدي، وإنما يدخل ضمن عقود البيع والمعاوضات، إذ يرتبط بوجود سلعة أو ما في حكمها، مثل شراء سيارة أو تمويل مشروع، وهو ما يخرجه من دائرة الربا إلى دائرة المعاملات التي أجازها الشرع.
واستشهد بقوله تعالى: «وأحل الله البيع وحرم الربا»، مؤكدًا أن هذا النوع من التمويلات يقوم على أساس مشروع ومباح شرعًا.
تحديد قيمة الزيادة وأجل السداد يجعل العقد صحيحًاوأكد الشيخ أحمد وسام أن الزيادة في قيمة التمويل تكون جائزة إذا كانت معلومة ومحددة مسبقًا، مع وضوح مدة السداد والأقساط، بما يزيل الجهالة والغرر، ويجعل العقد صحيحًا من الناحية الشرعية.
الوفاء بشروط التمويل واجب شرعيوأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أن الالتزام بالغرض الذي خُصص له التمويل يعد واجبًا شرعيًا، فلا يجوز للمتعاقد تغيير الغرض المتفق عليه مع البنك، مشددًا على ضرورة الوفاء بالعقود والالتزام بالشروط المتفق عليها.
وأوضح أنه إذا كان التمويل موجها لشراء سيارة ميكروباص بغرض العمل والكسب المشروع، وتم الالتزام ببنود العقد، فلا حرج في ذلك شرعًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك