كانساس سيتي- الولايات المتحدة: بعد الإصابات والانتقادات والشكوك، يخوض الإعصار جود بيلينغهام المباراة الثانية لإنكلترا الثلاثاء ضد غانا (20: 00 بتوقيت غرينيتش)، بثقة قائد شاب تعزّزت مكانته.
ركض لاعب الوسط الهجومي وافتك الكرة وسجّل أمام كرواتيا (4-2)، ثم احتفل بالفوز على أرضية ملعب دالاس على أنغام أغنية “Hey Jude” الشهيرة لفرقة البيتلز، التي يرددها كثيرا مشجعوه مع المنتخب وريال مدريد.
وفي حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) التي سألته عن الانتقادات التي طاولته هذا الموسم، لم يخف ابن الثانية والعشرين سعادته “بالنسبة لي، كان من الجيد خفض صوت هذه الضوضاء قليلا وإظهار لبلدي ولزملائي مدى إصراري على مساعدتنا في الفوز بمباريات كرة القدم”، مضيفا بصراحة: “لديّ حساب صغير لتصفيته”.
يأتي الرقم 10 في منتخب إنكلترا بعد موسم أقل بريقا من سابقه، خصوصا بسبب الإصابات التي أثرت عليه: إصابة في العضلة الخلفية للفخذ خلال شباط/فبراير-آذار/مارس، ومشكلة مزمنة في الكتف الأيسر خضع بسببها لعملية جراحية الصيف الماضي وغاب لعدة أسابيع.
عاد إلى المنافسات في أيلول/سبتمبر معلنا جاهزيته للمنتخب، لكن المدرب توماس توخل أبقاه على الهامش خلال تجمع تشرين الأول/أكتوبر، مبررا ذلك بأن “إيقاعه لم يعد بعد مع ريال مدريد”.
التصريحات التي أدلى بها الألماني في المؤتمر الصحافي نفسه، حين أشار إلى “بناء فريق” بدلا من ضم “أكثر اللاعبين موهبة”، أثارت حفيظة الدولي الإنكليزي الشاب.
وقد حذر توخل في أكثر من مناسبة بيلينغهام من طباعه التي وُصفت أحيانا بالمندفعة والفردية.
وفي 2025، ذهب المدرب السابق لباريس سان جرمان الفرنسي وتشلسي الإنكليزي إلى حد القول إن والدته اعتبرت سلوكه في الملعب “منفّرا إلى حد ما”، قبل أن يعتذر عن هذه العبارة.
بعد المباراة الأولى في المونديال، التي شابها فقدان للكرة في الهدف الكرواتي الأول، لم يعد المدرب يمتلك سوى كلمات الإشادة.
وقال “يمكن الاعتماد على جود في مثل هذه اللحظات، فهو يعشق المباريات ذات الضغط العالي، وهذا يُخرج أفضل ما لديه”، مثنيا على صفات لاعب “ملتزم تماما بروح الفريق والأخوّة وبالطريقة التي نريد أن نلعب بها”.
شهدت إنكلترا نقاشا واسعا حول ما إذا كان على توخل منح القميص رقم 10 ومفاتيح اللعب لبيلينغهام لاعب ريال مدريد، أو لمنافسه مورغان روجرز، بل وحتى كول بالمر قبل إعلان القائمة.
وقال الدولي السابق إيان رايت على قناة آي تي في عقب الفوز على كرواتيا “لا أستطيع تصديق أن البعض شكك في بيلينغهام”، قبل أن يضيف غاري نيفيل “النقاش حول جود بيلينغهام انتهى”.
واعترف روجرز نفسه “الجميع يريد اللعب، وأي بديل سيقول الشيء نفسه، لكن جود من أفضل لاعبي العالم، وأنا أعلم ذلك.
وإذا أردنا النجاح في هذه البطولة، فيجب أن يكون أحد محركات الفريق”.
يخوض بيلينغهام كأس العالم الثانية في مسيرته، كما يملك بالفعل مشاركتين في كأس أوروبا، ومن المتوقع أن يخوض الثلاثاء مباراته الدولية الخمسين مع “الأسود الثلاثة”، وهو لم يبلغ بعد الثالثة والعشرين (سيكملها في 29 حزيران/يونيو).
وقال المدافع دان بيرن (34 عاما)، الذي خاض ثماني مباريات دولية، السبت من كانساس سيتي “لا يزال أمامه مسيرة طويلة، لكن لدينا بالفعل الانطباع بأنه لاعب أساسي بالنسبة لنا”.
ووصف لاعب نيوكاسل زميله الشاب بأنه من “يضبط الإيقاع” غالبا “إذا قام بتدخل قوي بعد ثلاث دقائق، يمنحك ذلك دفعة من الطاقة، تقول لنفسك +جود في قمة تركيزه اليوم+.
فتدرك أنك بحاجة لرفع مستواك، فهو يملك هذه الميزة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك