يبدو القنصل الإيراني علي عابدي في غاية التأثر والامتنان لموكب شريفة بنت الحسن في خور الزبير الذي استعرض صور ضحايا مدرسة الشجرة الطيبة التي اشتهرت دولياً خلال قصف مدينة ميناب جنوب إيران، فقد قامت مبادرة بتحويل الشعائر الحسينية إلى رسائل إنسانية وثقافية تجسد مأساة ضحايا غارة جوية أودت بحياة 168 طفلاً في (شباط 2026)، ويقول عابدي لشبكة 964 وهو يبكي: لم أشاهد في أي مكان آخر معرضاً أو مشهداً يستحضر هذه المأساة بهذه الدقة والتأثير، وقفت طويلاً متأملاً حجم الفاجعة الإنسانية.
وشدد بالقول، إن “هذه المأساة تعيد إلى الأذهان ما جرى في واقعة الطف من استهداف للأطفال والأبرياء وتجسد استمرار الظلم بأشكال وصور مختلفة عبر الأزمنة وقد نجح هذا المشهد في الربط بين أحداث التاريخ والواقع المعاصر ليؤكد أن معاناة الأطفال تبقى واحدة مهما اختلف الزمان والمكان وأن رسالة الإمام الحسين ما زالت حاضرة في مواجهة الظلم والدفاع عن المظلومين”.
تأسس موكب شريفة بنت الإمام الحسن عام 2012 بعدد محدود من الشباب قبل أن يتوسع تدريجياً ليضم اليوم ما بين 700 و900 خادم وعضو يشاركون في مختلف فعالياته وخدماته، لكنه تعرض لصدمة بداية العام الحالي حينما وافقت حكومة البصرة على إقامة مشروع استثماري على 600 متر تابعة لوزارة الصناعة والمعادن لإقامة محال تجارية ومجمع طبي، وتمر بأرض الموكب الممتدة لنحو 3 دونمات وهي مصنفة كأرض خدمية، وتقابلها أحياء سكنية، ونتيجة لاعتراض الأهالي صدر كتاب من مجلس محافظة البصرة يقضي بإيقاف الاستثمار، وبذل الأهالي جهدا كبيرة وأموالا طائلة لإزالة آثار الاستثمار وإعادة بناء الموكب قبل دخول شهر محرم.
ويقول العضو المؤسس في الموكب عباس الحيدري، لشبكة 964، إن هيئة الموكب بذلت جهوداً كبيرة للحفاظ على الأرض وإبعادها عن الاستثمار، وقد حملت فعاليات هذا العام شعار (حكومة الزوال تقتل الأطفال)، مستعرضةً سلسلة من المآسي التي تعرض لها الأطفال عبر التاريخ وصولاً إلى مشهد مدرسة ميناب وما تعرض له أطفالها من قصف خلال الحرب الأخيرة وقد ضم المشهد صوراً وأزياء توثق معاناة الأطفال الأمر الذي لاقى صدى واسعاً ووصلت أصداؤه إلى طهران.
وختم بالقول: كل ما نطمح إليه هو منح هذه الفئة من الشباب كتاباً رسمياً يتيح لهم ممارسة نشاطهم وخدمة الإمام الحسين خلال شهر محرم الحرام بعيداً عن النزاعات والإجراءات التي تتجدد كل عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك