العربية نت - إيران تعارض ترامب: لا احتكار لشراء سلع أميركية في أي تفاهم التلفزيون العربي - قطر في اختبار الفرصة الأخيرة أمام البوسنة والهرسك الجزيرة نت - هيئتان فلسطينيتان: الاحتلال يجوّع الأسيرات الحوامل وينكل بهن Euronews عــربي - إسبانيا تشدد قواعد السكوترات الكهربائية: هذه أبرز الشروط الجديدة القدس العربي - مخاوف جماهيرية من العواصف وقواعد المونديال الجديدة وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين مستعدة للعمل مع أعضاء بريكس للتصدي للتحديات العالمية الملحة الجزيرة نت - ماذا وعد ترمب نتنياهو مقابل التفاهم مع إيران؟ رويترز العربية - ترامب يؤكد موافقة إيران على عمليات تفتيش نووية وطهران تنفي DW عربية - أوروبا تختنق بالحر.. درجات قياسية وتحذيرات متصاعدة العربي الجديد - حر أوروبا يلهب أسعار الكهرباء ويعطّل المدارس والمواصلات
عامة

هل يحتاج السوق المصرى لمشغل خامس للمحمول؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ ساعتين

رغم وجود أربعة مشغلين للمحمول يتنافسون بالفعل على واحدة من أكبر أسواق الاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا، فإن التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا تفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن قدرة ال...

رغم وجود أربعة مشغلين للمحمول يتنافسون بالفعل على واحدة من أكبر أسواق الاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا، فإن التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا تفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن قدرة السوق المصرية على استيعاب لاعب إضافي خلال السنوات المقبلة.

فالسوق التي تضم أكثر من 109 ملايين نسمة لم تعد تعتمد على خدمات الاتصالات التقليدية وحدها، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على البيانات والخدمات الرقمية والتطبيقات الذكية، في وقت يتجاوز فيه عدد خطوط المحمول العاملة 125 مليون خط، بينما ارتفع عدد اشتراكات الإنترنت عبر الهاتف المحمول إلى أكثر من 94 مليون اشتراك، إضافة إلى أكثر من 12 مليون اشتراك للإنترنت الثابت.

وتعكس هذه الأرقام تحول قطاع الاتصالات من نشاط خدمي تقليدي إلى بنية تحتية رئيسية للاقتصاد الرقمي، وهو ما يغير معايير تقييم الحاجة إلى مشغل جديد.

فعلى مدار السنوات الماضية كانت أعداد المشتركين هي المؤشر الرئيسي لقياس حجم السوق، أما اليوم فأصبحت كمية البيانات المستهلكة، وسرعات الإنترنت، وعدد الخدمات الرقمية التي تعمل عبر الشبكات، هي المؤشرات الأكثر أهمية.

وتشير التقديرات العالمية إلى أن الطلب على البيانات ينمو بمعدلات تفوق نمو أعداد المشتركين عدة مرات، مدفوعًا بالتوسع في خدمات الفيديو والبث المباشر والحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

وفي مصر، يتزامن ذلك مع توسع الدولة في مشروعات التحول الرقمي والمدن الذكية والخدمات الحكومية الرقمية ومراكز البيانات، وهي أنشطة ترفع الطلب على السعات الترددية والبنية التحتية للشبكات بصورة مستمرة.

وتدعم الاستثمارات التي ضختها الشركات خلال السنوات الأخيرة هذا الاتجاه، فمنذ دخول المشغل الثالث للمحمول حصل القطاع على دفعات متتالية من الترددات والتراخيص، بدءًا من الجيل الثالث مرورًا بالجيل الرابع وصولًا إلى الجيل الخامس.

وبلغت القيمة الإجمالية لرخصة المحمول الرابعة ورخص الجيل الرابع نحو 2.

1 مليار دولار، فيما وصلت قيمة تراخيص الجيل الخامس إلى نحو 675 مليون دولار، إضافة إلى طرح ترددات جديدة بقيمة تقترب من 3.

5 مليار دولار تسدد على أربع سنوات.

ولا تعكس هذه الأرقام فقط رغبة الدولة في تعظيم العائد من الطيف الترددي، بل تشير أيضًا إلى وجود قناعة لدى الشركات بأن السوق المصرية ما زالت قادرة على تحقيق عوائد تسمح باسترداد هذه الاستثمارات.

ففي العادة لا تضخ شركات الاتصالات مليارات الدولارات في ترددات جديدة إذا كانت ترى أن السوق وصلت إلى مرحلة التشبع أو أن فرص النمو أصبحت محدودة.

وتظهر نتائج الأعمال أن قطاع الاتصالات لا يزال من أكثر القطاعات قدرة على تحقيق الربحية، فالمصرية للاتصالات سجلت إيرادات تجاوزت 106 مليارات جنيه خلال 2025 وصافي أرباح تخطى 22 مليار جنيه، بينما تواصل السوق المصرية لعب دور محوري في نمو أعمال مجموعات فودافون وأورنج وإي آند العالمية، التي تعتبر مصر من أكبر أسواقها من حيث عدد العملاء والإيرادات في المنطقة.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن القطاع لا يواجه أزمة طلب، بل على العكس يواجه نموًا متزايدًا في استهلاك البيانات والخدمات الرقمية.

ومن هنا تبرز إحدى الحجج المؤيدة لفكرة دراسة مشغل خامس للمحمول مستقبلاً، وهي أن المنافسة الإضافية قد تساعد على تسريع وتيرة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتحسين جودة الخدمات، وزيادة كفاءة استخدام الترددات، خاصة مع دخول تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء إلى قطاعات الصناعة والنقل والصحة والتعليم.

كما أن المشغل الجديد إذا تم طرحه قد لا يكون مشغل اتصالات تقليديًا بالشكل المعروف، وإنما شركة تعتمد على نموذج أعمال مختلف يرتكز على الجيل الخامس والخدمات السحابية ومراكز البيانات والحلول الرقمية المتقدمة.

ويعزز هذا الطرح أن شركات الاتصالات نفسها لم تعد شركات للمكالمات والرسائل فقط، فإي آند تتحول تدريجيًا إلى مجموعة تكنولوجية متكاملة، وفودافون توسع نشاطها في الخدمات المالية الرقمية، وأورنج تستثمر في الحوسبة السحابية والبنية الرقمية، بينما تركز المصرية للاتصالات على الكابلات البحرية ومراكز البيانات.

وفي المقابل، فإن طرح مشغل خامس يظل مرتبطًا بعوامل تنظيمية واقتصادية معقدة، في مقدمتها مدى توافر ترددات جديدة يمكن تخصيصها، وحجم الاستثمارات المطلوبة لإنشاء شبكة قادرة على المنافسة، وقدرة السوق على استيعاب لاعب جديد دون التأثير على العوائد الاستثمارية للشركات القائمة.

لكن المؤكد أن سوق الاتصالات المصرية في 2026 تختلف جذريًا عن السوق التي عرفتها البلاد قبل عقدين، فالمنافسة لم تعد تدور حول بيع خطوط الهاتف، بل حول السيطرة على البنية التحتية للاقتصاد الرقمي.

ومع استمرار نمو الطلب على البيانات والخدمات التكنولوجية، قد لا يكون السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت مصر تحتاج إلى مشغل خامس للمحمول، وإنما ما إذا كانت المرحلة المقبلة من التحول الرقمي ستفرض نموذجًا جديدًا للمنافسة يتجاوز مفهوم شركة الاتصالات التقليدية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك