كشفت دراسة علمية حديثة أن تغييرا بسيطا في نمط المشي اليومي قد ينعكس بشكل كبير على صحة القلب، ويخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة بنسبة قد تصل إلى الثلث، مقارنة بالاعتماد على خطوات متقطعة قصيرة على مدار اليوم.
ووفقا للدراسة التي أجراها باحثون من جامعة سيدني الأسترالية والجامعة الأوروبية في إسبانيا ونشرت في مجلة Annals of Internal Medicine، فإن الأشخاص الذين يوزعون خطواتهم على فترات قصيرة جدا تقل عن 5 دقائق لا يحصلون على نفس الفائدة الصحية التي يحققها من يمارسون المشي في جلسات متواصلة أطول.
وتشير النتائج إلى أن المشي المتواصل لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة في المرة الواحدة يرتبط بانخفاض واضح في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بالمشي المتقطع خلال اليوم حتى لو كان إجمالي عدد الخطوات متساويا بين المجموعتين، بحسب شبكة BBC.
وشملت الدراسة أكثر من 33 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عاما، ممن لا يعانون من أمراض القلب أو السرطان، وتمت متابعة أنشطتهم باستخدام أجهزة تتبع لقياس نمط الحركة اليومية بدقة، قبل أن يخضعوا للمتابعة الصحية لمدة تقارب ثماني سنوات.
وأظهرت البيانات أن الأشخاص الذين اعتمدوا على فترات مشي متواصلة تراوحت بين 10 و15 دقيقة سجلوا انخفاضا كبيرا في احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة المبكرة، مقارنة بمن كانت خطواتهم موزعة على فترات قصيرة جدا.
كما تبين أن الفائدة كانت أوضح لدى الأقل نشاطا، خاصة من يمشون أقل من 5000 خطوة يوميا، حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل ملحوظ عند تحويل نمط الحركة إلى جلسات مشي أطول.
وفي تفسير النتائج، أوضح الباحثون أن الجسم يستفيد بشكل أكبر من النشاط المستمر الذي يحافظ على معدل ثابت من الحركة، مقارنة بالجهد المتقطع الذي لا يمنح القلب والأوعية الدموية الوقت الكافي للاستجابة الفسيولوجية الكاملة.
ويؤكد الخبراء أن الهدف لا يتعلق بالوصول إلى رقم محدد مثل 10 آلاف خطوة يوميا، بقدر ما يتعلق بطريقة توزيع الحركة خلال اليوم، ومدى استمراريتها وتأثيرها على القلب والتمثيل الغذائي.
وتشير الدراسة إلى أن المشي لمدة 10 دقائق فقط مرتين يوميا قد يكون كافيا لإحداث فارق صحي ملموس، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من قلة النشاط البدني أو صعوبة الالتزام بالتمارين الرياضية المنتظمة.
بين الضغط والاكتئاب.
ما سر فقدان الشغف في حياتنا اليومية؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك