الخرطوم 23 يونيو 2026– قرر بنك السودان المركزي تصفية مصرف أبو ظبي الإسلامي في السودان، بعد 14 عامًا من بدء نشاطه المصرفي في البلاد.
وكان المصرف بدأ عملياته في السودان عام 2012 كأول مؤسسة مالية إماراتية تحصل على ترخيص من بنك السودان المركزي لمزاولة العمل المصرفي.
وأصدرت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني حسن التوم، قرارًا إداريًا بالرقم (18) لسنة 2026م، يقضي بتصفية مصرف أبو ظبي الإسلامي – فرع السودان – تصفية اختيارية.
وصدر القرار في مارس الماضي لكن لم يُعلن رسميًا منذ وقتها.
وجاء القرار استنادًا إلى السلطات الممنوحة للمحافظ بموجب أحكام المادة (50) من قانون تنظيم العمل المصرفي لسنة 2004م، ونص على سريان القرار فور صدوره، مع توجيه الجهات المختصة بوضعه موضع التنفيذ الفوري.
وقال مصدر مصرفي رفيع لـ”سودان تربيون” إن الإدارة الرئيسية لمصرف أبو ظبي الإسلامي في دولة الإمارات العربية المتحدة طلبت تصفية فرعها في السودان لأسباب تتعلق بعدم الجدوى الاقتصادية.
وأكد المصدر أن الإدارة الرئيسية للمصرف ظلت مستمرة في تقديم خدمات التحويلات المالية بين البلدين حتى بعد اندلاع الحرب وإلى الآن، مشيرًا إلى أن المصرف يعد من المؤسسات المصرفية القليلة التي تنشط في مجال التعاملات البنكية الخارجية مع السودان.
وفي عام 2012، أعلن مصرف أبو ظبي الإسلامي، مجموعة الخدمات المالية الإسلامية الرائدة، عن توسيع نطاق عملياته في المنطقة عبر افتتاح أول فرع له في السودان، ليصبح بذلك أول مؤسسة مالية إماراتية تحصل على ترخيص من بنك السودان المركزي لتقديم الخدمات المصرفية.
وأُعلن عن افتتاح المصرف خلال احتفال حضره المشير عمر حسن أحمد البشير، رئيس جمهورية السودان السابق، وحسن أحمد الشحي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى السودان آنذاك، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الرسمية من السودان والإمارات ومصر.
وظل مصرف أبو ظبي، عبر فرعه في السودان، يقدم خدمات إدارة الثروات والخدمات المصرفية للشركات، إلى جانب مساهمته في تطوير قطاع التمويل الإسلامي ودعم جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
كما لعب دورًا مهمًا في دعم العلاقات التجارية بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة، مساهمًا في تعزيز النمو المستدام للاقتصاد السوداني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك