تلقى رئيس الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالاً هاتفيًا، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تم خلاله التداول في آخر التطورات المتصلة بالوضع في لبنان ومرحلة ما بعد اجتماعات سويسرا.
وتعقد اليوم الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية، في ظل هدنة وُصفت بالهشة واستمرار الخلافات بشأن مستقبل الوضع الأمني في جنوب لبنان، وعلى رأسها ملف الانسحاب الإسرائيلي.
وحسب بيان للرئاسة اللبنانية، أكد فانس وروبيو في الاتصال، دعم الولايات المتحدة لمواقف رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية في توجهاتهما لبسط سلطة الدولة الشرعية وتعزيز سيادتها الوطنية على كامل أراضيها بواسطة جيشها وقواها الأمنية وحدها وتمكينها من الالتزام بتعهداتها في هذا المجال.
وأشار المسؤولان الأميركيان إلى متابعة الولايات المتحدة تنفيذ ما اتفق عليه في اجتماعات سويسرا، ومنها تشكيل خلية من الولايات المتحدة ولبنان وإيران؛ لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ومراقبة تنفيذ الإجراءات المرتبطة بذلك.
وأكدا أنه" تجري حاليًا دراسة الترتيبات المتعلقة بعمل الخلية وطريقة تشكيلها".
وحسب البيان ذاته فقد عبّر الرئيس عون عن شكره للمسؤولَين الأميركيين على" الاهتمام الذي تبديه الولايات المتحدة حيال لبنان بهدف إنهاء الحرب فيه وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية واستقلالية قرارها باعتبارها المسؤولة وحدها عن حفظ السيادة الوطنية وكرامة اللبنانيين وسلامتهم".
أمين عام حزب الله يطالب بانسحاب كامل لإسرائيلمن جانبه، أكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن" لا خيار" لإسرائيل إلا الانسحاب بشكل كامل من الأراضي اللبنانية وفق جدول زمني في أعقاب وقف إطلاق النار.
وقال قاسم خلال كلمة في إحياء ليالي عاشوراء: " عندنا الآن وقف إطلاق نار، يجب أن يتم الانسحاب ضمن جدول زمني، لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية مع عدم الاحتفاظ بأي شبر".
وأضاف: " ينسحب الإسرائيلي وينتشر الجيش اللبناني في جنوب الليطاني حصرًا" وهي المنطقة التي تبعد أكثر من 30 كيلومترًا عن الحدود.
وبعدما تراجعت منذ مساء السبت حدّة الضربات الإسرائيلية، أفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد شخصين وإصابة آخر بجروح في" إطلاق النار من قبل العدو الإسرائيلي على بلدة النبطية الفوقا".
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته في بيان أنه رصد" خلية من المسلحين" قرب قواته" العاملة في المنطقة الأمنية، في مرتفعات علي الطاهر" وهو مرتفع استراتيجي يشرف على مدينة النبطية، مشيرًا إلى أنه تمّت مهاجمة هذه الخلية" بهدف إزالة التهديد"، حسب قوله.
وفي أعقاب ذلك، حذّر حزب الله من أن" ما أقدم عليه العدوّ يُعدّ انتهاكًا فاضحًا لوقف إطلاق النار الذي التزمت المقاومة به حتى الآن".
وفي بيان منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت النار نحو أربعة من عناصر حزب الله اجتازوا" المنطقة الأمنية" في منطقة علي الطاهر أيضًا.
وأفادت الوكالة الوطنية في وقت لاحق عن ضربة من مسيرة إسرائيلية على" سيارة مركونة عند أطراف بلدة برعشيت" في جنوب لبنان بدون أن تشير إلى إصابات.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أكد في وقت سابق رفضه" الاحتلال" الإسرائيلي و" الوصايات" الخارجية، تزامنًا مع جولة خامسة من المحادثات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن والتي يرفضها حزب الله.
ويأتي ذلك بعدما اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المفاوضات في سويسرا، في إطار مذكرة التفاهم لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط تشمل لبنان.
واتفق الطرفان خلال المباحثات على إنشاء" خلية لفض النزاعات" في لبنان لضمان عدم حصول تصعيد جديد بين إسرائيل وحزب الله، بعدما هددت المواجهات المستمرة التفاهم القائم بين واشنطن وطهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك