تنظر القيادة السعودية إلى الحرمين الشريفين باعتبارهما مسؤولية تاريخية ورسالة حضارية، وأن خدمتهما والحجاجَ والمعتمرين والزائرين مصدر فخر واعتزاز للمملكة وشعبها، ومن هنا تتوالى المبادرات الإنسانية تجاه ضيوف الرحمن، التي تهدف إلى تسهيل رحلتهم وتقديم جودة فارقة استثنائية، فمن المشروعات الكبرى لتوسعة الحرمين الشريفين وتطوير المشاعر المقدسة، إلى برامج الاستضافة والرعاية التي تتيح للمسلمين من مختلف أنحاء العالم أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
وتمثل موافقة خادم الحرمين الشريفين على استضافة 1000 معتمر ومعتمرة من مختلف دول العالم، على نفقته الخاصة، امتداداً لنهج راسخ جعل من خدمة الإسلام والمسلمين إحدى أهم ركائز الدولة السعودية منذ تأسيسها.
ولا شك أن هذه الاستضافة، بما تحمله من أبعاد إنسانية وإيمانية، تعكس حرص خادم الحرمين الشريفين على مد جسور التواصل مع المسلمين في مختلف القارات، وإتاحة الفرصة لهم لزيارة الحرمين الشريفين وأداء مناسك العمرة، بما يجسد المكانة التي تحتلها خدمة ضيوف الرحمن في سلم أولويات القيادة السعودية.
فالعناية بضيوف الرحمن لا تقتصر على إدارة الحشود وتطوير البنية التحتية للحرمين الشريفين، بل تمتد إلى تمكين المسلمين من مختلف أنحاء العالم من الوصول إلى هذه البقاع المباركة وأداء مناسكهم في أجواء من الطمأنينة واليسر، انطلاقاً من رؤية إنسانية تجعل خدمة الحجاج والمعتمرين رسالة قبل أن تكون مهمة.
اعتادت المملكة أن تتحدث أفعالُها قبل كلماتها، وأن تجعل خدمة ضيوف الرحمن عنواناً دائماً لسياستها وجهودها، في حراك دائم وعلى مدار العام تتجدد فيه الشواهد على أن رعاية الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما ليست مهمة إدارية عابرة، بل التزام راسخ يجسد مكانة المملكة ودورها في العالم الإسلامي، واستمرار للشرف التاريخي الأصيل لبلدنا قيادةً وحكومةً وشعبًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك