نجحت السفارة السورية في رومانيا، في توقيف ترحيل المواطنة السورية سعاد جليلاتي وابنها إلى سوريا، بعد تدخلها لدى السلطات الرومانية والتوصل إلى معالجة قانونية أتاحت لهما تسوية وضعهما، إثر احتجازهما في مركز للترحيل بسبب تعثر إجراءات تجديد الإقامة.
وقالت جليلاتي إنها وصلت إلى رومانيا قبل أربع سنوات بموجب إقامة عمل، وتمكنت لاحقاً من استقدام ابنها، مشيرة إلى أن معظم أفراد عائلتها يقيمون هناك منذ سنوات طويلة، بينهم والدها الذي عاش هناك نحو 35 عاماً وتوفي فيها، إضافة إلى عدد من أشقائها وشقيقاتها.
وأوضحت أن تأخر الإجراءات الإدارية والروتين في ملف تجديد الإقامة أديا إلى احتجازها مع ابنها في مركز للترحيل، تمهيداً لإعادتهما إلى سوريا بعد طلب إذن عبور من السفارة السورية، وفق ما نقلت وكالة" سانا".
وأضافت جليلاتي أن إدارة المركز طلبت منها التواصل مع السفارة عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث شرحت ظروفها وأكدت أنها دخلت رومانيا للعمل، وأن تعثر تجديد الإقامة لم يكن نتيجة رغبة في مخالفة القانون أو الإقامة بصورة غير نظامية، بل بسبب بطء الإجراءات الإدارية.
ووصفت تدخل السفارة السورية في العاصمة بوخارست، بأنه" إنساني بحت"، مؤكدة أنها شعرت للمرة الأولى بأن السفارة تقف فعلياً إلى جانب مواطنيها في ظروف مماثلة.
من جانبه، قال القائم بأعمال السفارة السورية في بوخارست، أنس البدوي، إن توجيهات وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني شددت، منذ استئناف عمل البعثات السورية، على اعتبار المواطن السوري في الخارج أولوية قصوى، سواء في الخدمات القنصلية أو في الحالات الإنسانية التي تتطلب متابعة مباشرة.
وأضاف البدوي أن السفارة تواصلت مباشرة مع المواطنة السورية، واطلعت على ملابسات قضيتها، ثم تابعت الملف مع الجهات الرومانية المختصة، ما أسهم في إيجاد حل قانوني حال دون ترحيلها وابنها.
بدوره، أوضح القنصل السوري في بوخارست، فاضل الرفاعي، أن السفارة تعتمد آلية تواصل مباشر مع السوريين في القضايا المرتبطة بالعودة إلى البلاد، للتأكد من أن أي عودة تتم بصورة طوعية وكريمة، مؤكداً استمرار التنسيق مع السلطات الرومانية لمعالجة ما قد يواجه السوريين من إشكالات قانونية أو إدارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك