قناة الغد - رويترز: مقترح أوروبي لتدريب الجيش اللبناني لمدة 3 سنوات العربية نت - طهران: تفتيش مواقعنا النووية سيتم حصرا عبر اتفاق نهائي قناة الغد - غزة: 1029 شهيدًا منذ التهدئة جراء خروقات الاحتلال العربي الجديد - جائزة المغرب للكتاب تعلن عن الفائزين وتثير الجدل في الوسط الثقافي قناة العالم الإيرانية - غريب آبادي: لا اجتماعات مع غروسي ولا خطة للوصول إلى منشآت نووية العربي الجديد - رسالة إنسانية في كأس العالم.. زيارة رسمية قطرية للاعب كندا المصاب روسيا اليوم - عون يشيد بتصريحات الشرع: وضع حدا للحديث عن تدخل عسكري قناه الحدث - إيران: تفتيش مواقعنا النووية سيتم حصرا عبر اتفاق نهائي قناة التليفزيون العربي - كاتس يؤكد رفض إسرائيل عودة النازحين وانسحاب الجيش من جنوب لبنان روسيا اليوم - أوكرانيا حصلت على 66 مليار دولار من الدعم المالي الغربي منذ أكتوبر 2024
عامة

من هو المنتخب الذي يستحق الفوز بكأس العالم 2026؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

لم يستطع المهاجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا تحمل ما حدث، إذ بعد أن سجل هدفاً في نهائي كأس العالم عام 2020، انفجر بالبكاء، ومثله فعل مواطنه غونزالو مونتييل، إذ بعد ضربة الجزاء الحاسمة في الركلات الترجيح...

لم يستطع المهاجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا تحمل ما حدث، إذ بعد أن سجل هدفاً في نهائي كأس العالم عام 2020، انفجر بالبكاء، ومثله فعل مواطنه غونزالو مونتييل، إذ بعد ضربة الجزاء الحاسمة في الركلات الترجيحية، خلع قميص منتخب بلاده، وأخفى وجهه فيه، بل إن الأمر كان صعباً عن الأرجنتين نفسها، فقد احتشد نحو أربعة ملايين في بيونس آيريس للمشاركة في موكب النصر، ما دفع المنتخب للنزول من الحافلة وإلقاء التحية على الجماهير من طائرة مروحية.

بالنسبة للاعبين والمشجعين، بل حتى للدول، لم يعد الفوز بكأس العالم مجرد فرحة استثنائية، بل تحول إلى تجربة روحية، غير أن محاولة توقع من سيتوج بطلاً يحتاج إلى كثير من المتابعة والتفكير، وللإجابة عن هذا السؤال، على المرء أن يدرك الغاية الحقيقية من كأس العالم.

يمثل كأس العالم شكلاً من أشكال العلاقات الدولية، فهو يعبر عن قوة الدولة المستضيفة، ويعكس وجهاً من وجوه الدبلوماسية الناعمة، وبما أن القرعة قد تسفر عن مواجهات بين دول تحمل تجاه بعضها خصومات سياسية أو تاريخية، فإن المباريات تتحول إلى بديل سلمي عن الحرب، كما أن البطولة تجمع دولاً لا تربطها أي علاقة.

وهذا الحدث الرياضي يساعد المشجعين من مختلف الدول على اكتشاف القواسم المشتركة التي تجمع فيما بينهم، وعلى رأسها الشغف بمشاهدة 22 لاعباً وهم يلاحقون الساحرة المستديرة، إذ بالنسبة لعشاق هذه اللعبة، لا تمثل عناوين الأخبار المثيرة حول الأسعار الباهظة للتذاكر أو تهم الفساد، أو الحكام المستبدين الذين يستعينون بالرياضة لتلميع صورتهم، الصورة الحقيقية للمشهد، فكأس العالم في ظاهره يمثل استعراضاً للقوة والنفوذ، في حين يقوم في جوهره على تواطؤ ضمني ضد أصحاب السلطة أنفسهم، إذ كل أربع سنوات، وخلال شهر تقريباً، يأتي عشاق كرة القدم من كل حدب وصوب ليتابعوا المباريات، ويتركون أعمالهم في وقت مبكر لمشاهدة مباريات أخرى، ويسمحون للأطفال بالسهر حتى يتابعوا المباريات التي تقام في ساعات متأخرة، من دون أن يكون لأي صاحب سلطة أو رب عمل الحق في منع الناس من الاستمتاع بهذه الرياضة.

تحولت بطولات كأس العالم إلى أداة لصناعة الذكريات، إذ يتذكر المشجعون انتصارات منتخبهم، وأقسى هزائمه، كما يتذكرون من كان برفقتهم من أهلهم أو أصدقائهم، كما أضحى كأس العالم مهرجاناً للأمل يتكرر كل أربع سنوات، وذلك لأن المشجعين يأملون أن تحدث معجزة في الوقت بدل الضائع، أو أن تنقذهم راية التسلل من هدف قاتل، أو أن يهربوا من هموم الحياة ولو بشكل مؤقت خلال متابعة المباريات، كما يتمنون أن يمحي فريقهم المفضل عقوداً من الإخفاقات، ليثبت الواقع بأن التاريخ ليس قدراً محتوماً.

جسدت بعض المنتخبات ذلك الأمل بمستقبل مختلف، ومنها منتخب الأرجنتين بقيادة دييغو مارادونا، الذي توج بكأس العالم في عام 1986، بعد سنوات قليلة من الإطاحة بالحكم العسكري الدكتاتوري في ذلك البلد.

كما أن الانتصارات المدوية التي تحققها المنتخبات الضعيفة على منتخبات الدول العظمى تعطي الأمل للناس بأن المستضعفين قد يرثون الأرض حقاً، وبأن المستحيل يمكن أن يتحول إلى واقع.

من سيفوز بكأس العالم 2026؟ليست هناك أي فرصة للفوز أمام نصف المنتخبات التي يبلغ عددها 48، وعند استبعاد الدول الثماني التي سبق لها أن حملت اللقب، ينقسم أبرز المرشحين إلى فئتين:تشمل الفئة الأولى الدول الصغيرة الطموحة التي لديها من المواهب ما يكفي لتجاوز حدود تعدادها السكاني، وعلى رأسها هولندا، كونها دولة صغيرة نسبياً، لكنها وصلت إلى ثلاث نهائيات، ولديها فرصة كبيرة للفوز في هذه البطولة، غير أنها بلد مزدهر شعبه سعيد، أي ليست لديها حاجة وجودية عميقة أو عقدة كروية تحتاج إلى تفريغها عبر الفوز بالبطولة.

في المرتبة الثانية تأتي كرواتيا التي يقل سكانها عن أربعة ملايين نسمة، لكنها بعد 35 عاماً فقط من استقلالها، وصلت إلى نصف النهائي ثلاث مرات، وبذلك تحولت كرة القدم في هذه الدولة إلى المجال الوحيد الذي يمكن أن تصنف من خلاله بين أفضل دول العالم.

ولكن بالميزان العام، قد تكون الدولة الصغيرة الأحق بالفوز هي البرتغال، بعد أن حققت أقل مما هو متوقع منها، وانتظرت طويلاً، وعاشت فترات من الديكتاتورية والركود الاقتصادي، فتحولت إلى بلد مهووس بكرة القدم، ولذلك يمثل الفوز بالنسبة للبرتغاليين قمة الفرح، فهذا البلد الذي قدم لاعبين عظماء من دون أن يكون فريقاً متكاملاً، قد يطلق الفوز موجة فرح عارمة بين أبناء وبنات شعبه، مما قد يزيد تضخم الأنا لدى النجم كريستيانو رونالدو إلى مستويات غير مسبوقة.

أما الفئة الثانية فتضم دولاً أكبر وأشد شغفاً بكرة القدم، لكنها بقيت تخفق في الوصول إلى القمة، وعلى رأسها اليابان، التي مايزال مشجعوها يستحضرون" كارثة روستوف" في عام 2018، عندما خسر المنتخب الياباني أمام بلجيكا، وكذلك يتذكرون ما حل باليابان في الدوحة في عام 1993 عندما حرمهم هدف عراقي متأخر من التأهل لكأس العالم.

غير أن تطور المنتخب يعبر عن اندماج اليابان بالعالم بنسبة أكبر، ولهذا فإن فوز المنتخب الياباني سيمثل حدثاً ضخماً، إلا أن ما يضعف احتمال فوز اليابان شعبية رياضة البيسبول التي تتفوق على شعبية كرة القدم في تلك الدولة.

لم يسبق لأي دولة إفريقية أن فازت بكأس العالم، ولهذا تعتبر السنغال من أقوى المرشحين الأفارقة هذه المرة، على الرغم من أنها دولة تعاني من تداعيات سياسية ترتبت عن أزمة ديون، ومع ذلك ينسى الشعب السنغالي كل مشكلاته السياسية وهو يشاهد منتخبه الوطني يلعب في مباريات المونديال.

ومن أجمل اللحظات التي حققها منتخب السنغال في تاريخ المونديال لحظة الفوز على فرنسا بهدف مقابل صفر في عام 2002، بما أن فرنسا احتلت السنغال في الماضي، وهذا ما دفع الهداف السنغالي إلى الرقص في زاوية الملعب.

بعد السنغال يأتي المغرب الذي وصل قبل أربع سنوات إلى الدور نصف النهائي، ما عزز من صورته دولياً، فأصبحت الحياة تتوقف في المغرب عندما يلعب منتخبه، بما أن الجميع يراقب ويتضرع إلى الله من أجل الفوز.

ولعل أجمل تتويج لدولة إفريقية في البطولة قد يكون في عام 2030 عندما يكون المغرب بين الدول المستضيفة لكأس العالم.

وعموماً، فإن الفوز الأول بكأس العالم في أميركا اللاتينية سيخلق أكبر قدر من السعادة بين عدد أكبر من الناس، إذ تشهد كولومبيا الآن انتخابات رئاسية يشوبها توتر كبير، لذا فإن كرة القدم هي العامل الأساسي لتوحيد البلد كما يرى أحد الصحفيين، لكن الفوز أهم بالنسبة للمكسيك، بما أنها دولة تعشق كرة القدم ويبلغ عدد سكانها 33 مليوناً، وبالنسبة لملايين المكسيكيين في الولايات المتحدة، أصبح منتخبهم الوطني الرابط الأخير ببلدهم، لذا فإن فوز المكسيك سيخلق المعجزات بالنسبة لبلد عانى من صعوبات مريرة، ومنها الانتقادات الحادة التي وجهها لهم دونالد ترمب، لذا تخيل كيف سيكون الوضع إن قام هو بتسليم كأس العالم لمنتخب المكسيك.

يصف الأسطورة بيليه تلك اللحظة فيقول: " إن دفقة المشاعر لا تشبه أي شيء اختبرته من قبل"، إذن من سيعيش المشاعر نفسها هذه المرة؟يرى محللون بأن فرنسا وإسبانيا من أبرز المرشحين للفوز، ولكن، وكما حدث في الماضي مع المرشحين التقليديين، قد تُحسم النتيجة بسبب حكم خاطئ أو ركلة جزاء ضائعة.

وهناك من يتخيل، من أجل العدالة الشعرية ولبلوغ أقصى درجات الدراما، أن تواجه المكسيك البرتغال في المباراة النهائية التي ستقام في 19 تموز، بحيث تفوز المكسيك في نهاية المطاف، وإلى أن تقام تلك المباراة، ونسمع صافرة النهاية، بوسعنا جميعاً أن نبقى على قيد الأمل بالنسبة للفريق الذي نشجعه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك