الجزيرة نت - سديم الأثقال.. هكذا قد تبدو الشمس بعد مليارات السنين القدس العربي - الإدارة المدنية والمستوطنون والجنود.. عملية تكاملية لسحق التجمعات الفلسطينية العربية نت - "أبل" تطلق iOS 27 Beta 2 بمفاجآت جديدة الجزيرة نت - مسؤول فلسطيني للجزيرة نت: الوصاية الأردنية على المقدسات تواجه تحديات خطيرة BBC عربي - ليونيل ميسي: من اعتزال اللعب دولياً إلى تحطيم الأرقام القياسية التلفزيون العربي - بعد غياب اضطراري بسبب إجراءات إيبولا.. "لومومبا" يعود إلى المدرجات Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يقترح إصلاحا ضريبيا لخفض تكاليف الأعمال بـ 8 مليارات يورو سنويا التلفزيون العربي - استشهاد فلسطيني في بلدة اليامون.. بن غفير يتباهى بهدم 5 آلاف منزل الجزيرة نت - "قانون فينيسيوس".. لماذا طرد ألميرون ونجا بيلينغهام أمام غانا؟ Euronews عــربي - مدريد الملهمة السينمائية الجديدة لوودي آلن
عامة

الدولار يتراجع في مصر.. هل تكفي التدفقات لمواجهة أعباء الدين؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

تراجع سعر الدولار في السوق المصرية خلال يونيو/ حزيران إلى ما دون مستوى 50 جنيهاً للمرة الأولى منذ أكثر من عام، ليصل أمس الأربعاء في البنك المركزي المصري إلى 49. 64 جنيهاً للشراء و49. 77 جنيهاً للبيع، ...

تراجع سعر الدولار في السوق المصرية خلال يونيو/ حزيران إلى ما دون مستوى 50 جنيهاً للمرة الأولى منذ أكثر من عام، ليصل أمس الأربعاء في البنك المركزي المصري إلى 49.

64 جنيهاً للشراء و49.

77 جنيهاً للبيع، بينما تحركت أسعار العملة الأميركية في البنوك الخاصة حول المستويات نفسها بفروق طفيفة لا تتجاوز بضعة قروش.

وفقد الدولار نحو 8% من قيمته مقارنة بمستويات تجاوز فيها 54 جنيهاً في مارس/ آذار الماضي، عقب اندلاع الحرب في المنطقة.

ويرى مصرفيون ومحللون اقتصاديون أن العامل الأسرع تأثيراً في هبوط الدولار خلال يونيو/ حزيران تمثل في عودة جزء من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية، المعروفة بـ" الأموال الساخنة"، بعد انحسار المخاوف من اتساع الحرب وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.

وفي هذا السياق، قال خبير التمويل والاستثمار رشاد عبده لـ" العربي الجديد" إن حالة الركود التي يعاني منها القطاع الإنتاجي غير النفطي خلال الفترة الماضية خفضت الطلب على الدولار لشراء المستلزمات الصناعية والإنتاجية، في ظل خشية المستثمرين من تراجع الطلب الاستهلاكي نتيجة ضعف القوة الشرائية للمواطنين بسبب ارتفاع معدلات التضخم، ما يدفعهم إلى البحث عن بدائل محلية أو أقل تكلفة.

وأكد عبده أن هذه الظاهرة ارتبطت بإصرار حكومي على أن تظل الدولة هي القوة المحركة للاقتصاد، مشيراً إلى أنه بينما لا تستطيع تحريك الأسواق بما يخدم المستهلكين، فإنها تتجه إلى بيع أصول عامة تشمل أراضي مملوكة للدولة ومحطات كهرباء ومرافق ومشروعات في الموانئ وقطاع السياحة، بما يتيح لها الحصول على تدفقات نقدية بالدولار تساعد البنك المركزي في الحفاظ على استقرار سعر الصرف، في وقت يشهد فيه الدولار تراجعاً أمام الجنيه وعدد من العملات الأخرى.

وأوضح المتحدث ذاته أن عودة القطاعات الصناعية والإنتاجية إلى النشاط وتجاوزها مؤشرات الركود الحالية ستؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار، وفي هذه الحالة لن يكون أمام الحكومة سوى الاعتراف بحجم الطلب المتزايد على العملة الأميركية، إما عبر ترك المجال للبنك المركزي لإدارة سعر الصرف وفقاً لآليات العرض والطلب، أو من خلال تقييد الطلب بإجراءات إدارية سبق أن أثارت اعتراضات واسعة من المستوردين وشركات دولية.

وتوقع أن تسهم تدفقات الأموال الساخنة في زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، رغم التحفظات المتعلقة بتأثيراتها السلبية على الاقتصاد المصري.

وتشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن استثمارات غير المقيمين في الأوراق المالية الحكومية المقومة بالعملة المحلية بلغت نحو 27.

1 مليار دولار بنهاية مارس/ آذار 2026، ما يعكس الحجم الكبير للأموال الأجنبية المستثمرة في أدوات الدين المحلية.

كما ذكرت تقديرات مصرفية متداولة في السوق دخول تدفقات جديدة بمليارات الدولارات خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي زاد المعروض من العملة الأميركية داخل الجهاز المصرفي، وأسهم في دعم الجنيه والضغط على سعر الدولار نزولاً.

تحويلات العاملين والسياحةفي المقابل، تشير تقارير حكومية إلى أن تراجع الدولار خلال يونيو/حزيران لا يرتبط بالأموال الساخنة وحدها، بل جاء أيضاً مدعوماً بارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

وأعلن البنك المركزي أن التحويلات سجلت نحو 34.

9 مليار دولار خلال الفترة من يوليو/ تموز 2025 حتى مارس/ آذار 2026، مقابل نحو 26.

4 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من العام المالي السابق، محققة نمواً بلغت نسبته 32%.

وتبين التقارير أن تحويلات العاملين بالخارج تعد من أكثر مصادر النقد الأجنبي استقراراً للاقتصاد المصري، لكونها لا ترتبط باستحقاقات دين أو التزامات سداد، كما توفر سيولة دولارية مباشرة داخل الجهاز المصرفي، ما أسهم في تخفيف الضغوط على سوق الصرف وتعزيز قدرة البنوك على تلبية الطلب على العملة الأجنبية.

ووفقاً لبيانات البنك المركزي، بلغت الإيرادات السياحية نحو 14.

4 مليار دولار خلال الفترة من يوليو/ تموز 2025 حتى مارس/آذار 2026، مقابل نحو 12.

5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة بلغت نحو 14.

9%.

ويرى مسؤولون أن استمرار تدفق الإيرادات السياحية، إلى جانب الارتفاع الكبير في تحويلات المصريين بالخارج، وفر دعماً هيكلياً للجنيه المصري، بخلاف الأموال الساخنة التي تتسم بدرجة مرتفعة من التقلب وسرعة الحركة.

كما ساعد تحسن قدرة مصر على الحصول على تمويلات خارجية واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في تعزيز ثقة الأسواق بشأن توافر النقد الأجنبي وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.

مخاطر الاعتماد على الأموال الساخنةوبحسب تحليل أجراه مؤخراً مركز" حلول للسياسات البديلة" بالجامعة الأميركية، فقد أسهم ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وزيادة إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب تطبيق نظام أكثر مرونة لسعر الصرف، في تقليص المضاربات التي غذت السوق الموازية خلال السنوات الماضية.

توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصريأُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعيومع ذلك، يحذر المركز من الإفراط في الاعتماد على هذه التدفقات، موضحاً أن الأموال الساخنة استثمارات قصيرة الأجل تعتمد على المضاربة وتحقيق عوائد سريعة من أسعار الفائدة المرتفعة، ويمكن أن تغادر بالسرعة نفسها التي دخلت بها إذا ظهرت فرص أفضل في دول أخرى أو تجددت الاضطرابات الإقليمية.

وأوضح في دراسته الاقتصادية أن الأموال الساخنة تسهم في توفير سيولة دولارية فورية ودعم قيمة العملة المحلية ومساعدة الحكومة على سد الفجوات التمويلية الناتجة من عجز الموازنة من خلال شراء أدوات الدين الحكومية، إلا أنها لا تمثل مصدراً مستداماً للنقد الأجنبي، كما أنها لا تتجه إلى القطاعات الإنتاجية ولا تسهم في تحقيق نمو اقتصادي طويل الأجل.

وأكد خبراء بالمركز أنه رغم عدم قيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة خلال يونيو، فإن السوق المصرية ظلت تقدم واحداً من أعلى العوائد الحقيقية بين الأسواق الناشئة.

تحديات الديون والتمويل الخارجيووفقاً لأحدث تقديرات البنك المركزي، ارتفعت توقعات خدمة الدين الخارجي المستحقة على مصر خلال عام 2026 إلى نحو 29.

18 مليار دولار، مقابل تقديرات سابقة بلغت 27.

87 مليار دولار.

ويتوزع هذا المبلغ بين نحو 23.

79 مليار دولار أقساط أصل الدين، و5.

4 مليارات دولار فوائد وأعباء خدمة الدين.

وقدرت وكالة" ستاندرد آند بورز" أن مصر تستحوذ وحدها على نحو ثلث استحقاقات الدين الخارجي المستحقة على الحكومات الأفريقية خلال عام 2026، مشيرة إلى أن الأقساط المستحقة على مصر تبلغ نحو 27 مليار دولار من إجمالي استحقاقات تتجاوز 90 مليار دولار على مستوى القارة.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن مصر سددت خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026 نحو 6.

44 مليارات دولار بين أقساط وفوائد ديون خارجية.

وفي الوقت نفسه، يتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع الاحتياجات التمويلية الخارجية لمصر خلال العامين الماليين 2025/2026 و2026/2027 إلى نحو 30.

4 مليار دولار سنوياً، رافعاً تقديراته للفجوة التمويلية الخارجية إلى 8.

2 مليارات دولار خلال العام المالي 2025/2026، وإلى 6.

1 مليارات دولار خلال العام المالي 2026/2027.

تباين التوقعات بشأن سعر الصرفتتباين تقديرات المؤسسات الدولية بشأن مسار سعر الصرف خلال العامين المقبلين.

فصندوق النقد الدولي يتوقع أن يبلغ متوسط سعر الدولار نحو 54.

05 جنيهاً خلال عام 2026، وأن يرتفع إلى نحو 55.

31 جنيهاً خلال عام 2027.

في المقابل، تتبنى مؤسسات بحثية ومالية أخرى رؤية أكثر تفاؤلاً.

فقد توقعت مؤسسة" فيتش سوليوشنز" أن يتحرك الدولار في نطاق يتراوح بين 47 و49 جنيهاً خلال عام 2026، فيما رجحت" أوكسفورد إيكونوميكس" أن يبلغ نحو 49.

9 جنيهاً.

كما توقعت" ستاندرد تشارترد" تحسن الجنيه إلى نحو 49 جنيهاً للدولار بنهاية العام، بينما رجحت" تريدينغ إيكونوميكس" تداول الدولار قرب مستوى 48.

75 جنيهاً خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.

أما مجموعة" إي إف جي القابضة"، فتتوقع استقرار الدولار عند متوسط يقترب من 49 جنيهاً خلال عام 2027.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك