شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، على أن أنقرة لم تستسلم للمؤامرات الإسرائيلية الرامية لإشعال المنطقة بالصراعات، مؤكدا أن" إسرائيل لا تتحمل أدنى احتمال للسلام".
كلام أردوغان جاء في اجتماع كتلة حزبه النيابية تطرق فيها للشؤون الداخلية والدولية، ووجه فيه انتقادات للمعارضة الداخلية بتشرذمها، وخاصة حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة.
وأوضح الرئيس التركي، معلقا على الحرب في المنطقة، أن تركيا" اكتسبت نفوذا ومكانة غير مسبوقين في المنطقة والعالم، وأظهرت أحداث الأزمة الإيرانية للجميع عظمة تركيا دولةً، حيث بذلت جميع المؤسسات، بما فيها وزارة الخارجية والمخابرات الوطنية، جهودا جبارة".
وأضاف: " لم نستسلم لمؤامرات إسرائيل الرامية إلى إشعال صراعات جديدة في المنطقة، ونعلم أن إسرائيل لا تتسامح مع أدنى احتمال للسلام، وواضح أننا نواجه جماعة من المتطرفين المتعصبين، إنه حشد هائج يتنافس في ما بينه في جنونه، لا يريد للسلاح أن يصمت".
وأكد أردوغان: " إذا كان للسلام أن يحل في منطقتنا، فسيحل رغما عن إسرائيل، ولن نتردد في تركيا ببذل كل ما يلزم لضمان النظر في أي فرصة للسلام، مهما كانت ضئيلة".
" الكردستاني" وتسليم السلاحوتطرق أردوغان إلى مرحلة" تركيا خالية من الإرهاب"، والتي تشمل حل حزب العمال الكردستاني نفسه وتسليم سلاحه مقابل تعديلات قانونية وتشريعات حكومية جديدة.
وقال الرئيس التركي: " يُعد الإرهاب أكبر عائق أمام جميع أنواع التنمية والازدهار والتقدم الديمقراطي في المنطقة، يجب على الجميع الآن التسليم بهذه الحقيقة بأن الإرهاب طريق مسدود وقد استنفد غرضه".
وأكمل: " عندما يُطوى الملف نهائيا سيتنفس جميع سكان تركيا الصعداء بعد ما يقرب من نصف قرن من المواجهات.
نعمل حاليا على وضع إطار قانوني من شأنه تسريع عملية تفكيك هذه المنظمة (الكردستاني)".
وأكد أن" التحالف الجمهوري، وبدعم من البرلمان، يأمل إكمال هذه المرحلة المثمرة وتسجيل إنجاز تاريخي نفخر به، وبعد إجراء المشاورات اللازمة سنقدم اللائحة المذكورة إلى البرلمان، وهو الجهة المختصة بحل المشكلات دون مزيد من التأخير".
ويطالب الكردستاني بتسريع مرحلة التشريعات البرلمانية من أجل تسليم السلاح، فيما يبدو أن الحكومة تطالب بتسليم السلاح أولا، والتأكد من ذلك عبر الأجهزة الأمنية والاستخبارية قبيل سن التشريعات الجديدة.
وتأتي تصريحات أردوغان اليوم لتؤكد استمرار المسار وحاجة التعديلات إلى مزيد من المشاورات لإقرارها برلمانيا.
ويبدو أن القصد منها الحصول على إجماع من جميع الأحزاب السياسية لكي لا تكون تبعاتها حملا سياسيا يتحمله التحالف الجمهوري وحده أو حزب العدالة والتنمية.
وخلال اجتماع الكتلة النيابية، انضمت النائبة البرلمانية المستقيلة عن حزب الشعب الجمهوري نعمت أوزدمير إلى حزب العدالة والتنمية، في استمرار للنزيف في أكبر أحزاب المعارضة، وتمكن الحزب الحاكم من استقطاب المسؤولين منه، حيث وضع أردوغان شارة الحزب لها بعد إنهاء كلمته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك