شهد اليوم الأربعاء تسليم الدفعة الثانية من المحكومين السوريين في السجون اللبنانية إلى السلطات السورية، وضمت أكثر من 120 محكوماً، فيما لا تزال الأرقام النهائية قيد الاستكمال نظراً لوجود محكومين تنطبق عليهم شروط الاتفاقية الثنائية بين البلدين لكنهم رفضوا المغادرة أو لم يتقدموا بطلبات فردية لنقلهم.
وقال مصدر حكومي مطلع على عملية التسليم لـ" العربي الجديد" إن اللائحة تضم 128 محكوماً سورياً، موضحاً أن الإجراءات لم تُستكمل بعد، وأن العمل مستمر على نقل المحكومين.
وأضاف أن اللائحة كانت تضم في الأصل 129 محكوماً، إلا أن أحدهم رفض المغادرة، مشيراً إلى أن مثل هذه الحالات واردة، كما أن بعض المستوفين للشروط لا يتقدمون بطلبات فردية لتسليمهم إلى سلطات بلادهم.
وأوضح المصدر أن عملية التسليم يُفترض أن تُستكمل مساء اليوم، على أن يتم بعدها إحصاء العدد النهائي للمسلمين، وأشار إلى أن الدفعة الحالية تشمل محكومين بجرائم مختلفة، من بينها السرقة والمخدرات وجنايات أخرى، ويتم تسليمهم إلى الأجهزة السورية عند نقطة المصنع الحدودية بين لبنان وسورية.
وأكد المصدر أن دفعات جديدة ستُنفذ تباعاً، لافتاً إلى وجود نحو 2500 محكوم سوري تنطبق عليهم شروط الاتفاقية، إلى جانب موقوفين لا تزال أوضاعهم القانونية قيد المعالجة بسبب ارتباط ملفاتهم بحقوق شخصية أو التزامات مالية أو كفالات وتعويضات.
وكان وزير العدل السوري مظهر الويس قد أعلن، أمس الثلاثاء، اقتراب استلام دفعة جديدة من السجناء السوريين في لبنان تضم 128 سجيناً، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي المبرم بين البلدين.
وقال الويس، في منشور عبر منصة" إكس"، إن الخطوة تأتي ضمن مسار التعاون القضائي القائم بين سورية ولبنان وحرصاً على متابعة أوضاع المواطنين السوريين.
وفي 17 مارس/آذار الماضي، سلّم لبنان 132 سجيناً إلى السلطات السورية تطبيقاً لأحكام الاتفاقية الموقعة بين البلدين بتاريخ السادس من فبراير/شباط 2026، وذلك بإشراف المديرية العامة للأمن العام وبالتعاون مع الأجهزة اللبنانية المعنية.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في 30 يناير/كانون الثاني الماضي اتفاقية بين لبنان وسورية بشأن نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف، قبل أن يوقع ممثلو البلدين نص الاتفاقية في بيروت بتاريخ السادس من فبراير/شباط.
واعتبرت هذه الخطوة الأولى في مسار معالجة ملف الموقوفين، وتشمل المحكومين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية وأمضوا عشر سنوات أو أكثر في السجون، وذلك بعد سلسلة لقاءات واتصالات استمرت منذ الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، تاريخ سقوط نظام الأسد، وحتى توقيع الاتفاقية.
وأثار توقيع الاتفاقية ردات فعل لدى أهالي السجناء والموقوفين اللبنانيين في السجون اللبنانية، الذين رحبوا بها، لكنهم طالبوا في الوقت نفسه بعدالة شاملة وتسريع المحاكمات، ومعالجة ملفات أبنائهم القضائية، وتحسين أوضاع السجون، وإقرار قانون عفو عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك