العربي الجديد - افتتاح مهرجان "بابل" بمشاركة مارغريت أتوود وسلمان رشدي قناه الحدث - المحادثات اللبنانية الإسرائيلية تستأنف في واشنطن التلفزيون العربي - ترتيب مجموعات كأس العالم 2026 بعد الجولة الثانية.. أين تقف المنتخبات العربية؟ الجزيرة نت - الصحة العالمية تتوقع السيطرة على فيروس "هانتا" بعد أسبوعين القدس العربي - سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة يرفض تقريرها بشأن الأطفال والنزاعات ويتهمها بالانحياز سكاي نيوز عربية - 3 ساعات بين اللبنانيين وإيبولا.. كيف يواجهون الخطر بالكونغو؟ العربي الجديد - العراق وحظوظ التأهل إلى الدور القادم في المونديال وكالة الأناضول - رئيس الإمارات وروبيو يبحثان مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية القدس العربي - أطباء السودان: وفاة أكثر من 215 محتجزا بسجن للدعم السريع في دارفور الجزيرة نت - أيباك في مأزقها الأخطر.. نفوذ يثقل اليهود الأمريكيين
عامة

من الكم إلى الأثر.. قراءة تحليليلة في النسخة الجديدة لسياسة ملكية الدولة

مبتدا
مبتدا منذ ساعتين

الإجابة الصادقة: بعض من هذا وبعض من ذاك.ما تحقق فعلاً - أرقام لا تنكرلا تستقيم أمانة التحليل دون الإقرار بما أنجزته المرحلة الأولى ( 2022 -20Target) من نتائج ملموسة. فقد نفذت 19 صفقة عبر أربع مراح...

الإجابة الصادقة: بعض من هذا وبعض من ذاك.

ما تحقق فعلاً - أرقام لا تنكرلا تستقيم أمانة التحليل دون الإقرار بما أنجزته المرحلة الأولى ( 2022 -20Target) من نتائج ملموسة.

فقد نفذت 19 صفقة عبر أربع مراحل بحصيلة مباشرة بلغت 5.

86 مليار دولار، ونُفذت 1008 إجراءات إصلاحية لصالح بيئة الأعمال.

والأهم من الأرقام المالية أن المرحلة الأولى أسفرت عن إطار قانوني ومؤسسي لم يكن موجوداً من قبل القانون رقم 170 لسنة 2025 الذي يحكم ملكية الدولة في الشركات لأول مرة في التاريخ التشريعي المصري، وإنشاء الوحدة المركزية للشركات المملوكة للدولة برئاسة مجلس الوزراء بديلاً عن وزارة قطاع الأعمال التي ألغيت.

هذا ليس إنجازاً هامشياً، من يعمل في ميدان السياسة الاقتصادية يعلم أن إرساء قاعدة قانونية ملزمة لتنظيم ملكية الدولة أصعب سياسياً من إصدار عشرات الوثائق التوجيهية - وقد فعلتها مصر.

جوهر التحول في الإصدار الثانيما يميز هذا الإصدار فلسفياً عن سابقه هو الانتقال من منطق الكم إلى منطق الأثر؛ فالإصدار الأول كان يقيس النجاح بحجم التخارج كم دولاراً جمعنا؟ )، بينما يربط الإصدار الثاني حصيلة التخارج صراحة بخفض الدين العام، وتمويل الاستثمارات الإنتاجية، ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، وهذا نضج سياساتي لا يُقلل منه.

كذلك تُحدّد الوثيقة للمرة الأولى قطاعات الطرح بالاسم: المطارات البنوك الاتصالات السياحة البتروكيماويات، الكهرباء، الأسمنت التعدين الدواء، النقل وهذا التحديد يُزيل ضبابية التنفيذ ويُرسل إشارات واضحة للمستثمرين المحليين والأجانب.

التحفظات الجوهرية - بأرقام وحججغير أن ثمة تحفظات لا تستقيم الأمانة بإغفالها.

أولاً - الأرقام الكمية الملزمة غائبة، الوثيقة تهدف إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج" بحلول ۲۰۳۰، لكنها لا تحدد نسبة مستهدفة واحدة قابلة للقياس.

في المقارنة الدولية، عندما أطلقت المملكة العربية السعودية برنامج خصخصتها، حددت رقماً: رفع مساهمة القطاع الخاص من 40 إلى %65 من الناتج بحلول 2030 هذا الغياب للأرقام يجعل المساءلة أمراً عسيراً.

ثانياً - البرنامج التنفيذي التفصيلي" قادم لاحقاً.

" الوثيقة وثيقة توجهات، والبرنامج التشغيلي سيعلن لاحقاً وهذا يعني أن المستثمر لا يعلم بعد متى؟ وبأي سعر؟ وبأي آلية؟ الوثيقة دون البرنامج التنفيذي تشبه الخريطة دون المقياس، تشير إلى الاتجاه لكنها لا تحدد المسافة.

ثالثاً -إشكالية تصنيف الصفقات الكبرى احتسبت الحكومة حصيلة المرحلة الأولى بـ 30 مليار دولار عند تضمين" الصفقات الكبرى ذات الأثر التنموي" - وهو ما يُشير ضمناً إلى رأس الحكمة وعلم الروم، غير أن هاتين الصفقتين هما في حقيقتهما اتفاقيتا امتياز وتطوير طويلتا الأجل (Development Concession Agreements)، لا طروحات ملكية بالمعنى الدقيق خلط هذا بذاك يُضخّم أرقام الطروحات ويُشوّش المقارنة الدولية، بل ويُضعف المصداقية لدى مؤسسات التقييم الدولية التي تميز بين النموذجين.

رابعاً - الهيئات الاقتصادية: التحدي المؤجل رغم أن الوثيقة تُكرّس قسماً كاملاً لإصلاح الهيئات الاقتصادية وإعادة هيكلتها، فإن الجداول الزمنية المحددة لكل هيئة تبقى مرجأة، وهذا ملف لا يحتمل المزيد من التأجيل فالهيئات الاقتصادية الخاسرة تُمثل عبئاً مالياً مزمناً على الموازنة العامة.

التصور المقترح - من الوثيقة إلى التطبيقلا يكفي إصدار وثيقة محكمة الصياغة، بل ينبغي سد الفجوة بين الإطار الاستراتيجي والتنفيذ الفعلي عبر ثلاثة إجراءات عاجلة:1 - نشر البرنامج التنفيذي التفصيلي قبل نهاية 2026 بجداول زمنية وأهداف كمية قطاعية، حتى تتحول الوثيقة من خريطة طريق إلى التزام قابل للمحاسبة.

2 - تبنّي تصنيف مزدوج شفاف يُفرّق في التقارير الرسمية بين طروحات الملكية (Equity Divestiture)" من جهة، وشراكات التطوير والامتياز PPP/Concessions) من جهة أخرى، مع الإفصاح عن مؤشرات الأداء الخاصة بكل نوع الشفافية في التصنيف تعزز المصداقية ولا تضعفها.

3 - الإعلان الفوري عن جدول طروحات البنوك طرح بنك القاهرة في البورصة الذي أعلن عنه في النصف الأول من 2026 سيكون بمثابة اختبار الجدية الأول للإصدار الثاني نجاحه سيعيد الثقة في برنامج الطروحات؛ تأجيله سيمنح المتشككين حججاً جديدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك