إيلاف من تل أبيب: تتجه الأنظار إلى اجتماع إستراتيجي مرتقب للمجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) يوم الأربعاء 24 يونيو 2026، وسط تقارير استخباراتية وعسكرية تشير إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم مناقشة تطورات الملف السوري وتداعياته المباشرة على الساحة اللبنانية، في ضوء مقترح أميركي طرحه الرئيس دونالد ترامب لبناء مسار أمني جديد في المنطقة.
وأعادت الرؤية الأميركية طرح فكرة تقضي بأن تتولى سوريا المسؤولية السياسية والأمنية عن ملف حزب الله، في حال لم تتمكن إسرائيل من معالجته دون التسبب بخسائر بشرية كبرى في صفوف قواتها.
وفي المقابل، نفى الرئيس السوري أحمد الشرع سعي بلاده إلى أي تدخل عسكري في لبنان، في ظل استمرار المواجهات المسلحة بين إسرائيل وحزب الله، وذلك رداً على تكرار ترامب الإشارة إلى إمكانية إشراك دمشق في هذا الملف الحرج.
وشدد الشرع في مقابلة تلفزيونية مع قناة" المشهد" اللبنانية التي تتخذ من دبي مقراً لها، على أن سوريا تبحث عن قنوات اقتصادية وتجارية بين لبنان وسوريا وليس عسكرية، مستطرداً في تصريحات منفصلة بأن لبنان يحتاج إلى حلول مشتركة، وأن دمشق مستعدة لتثبيت مسار أمني جديد يهدف إلى دعم الدولة اللبنانية وتعزيز مؤسساتها الدستورية، معتبراً أن بلاده يمكن الاعتماد عليها لإيجاد مسار آمن نحو الحل، لكن هذا لا يعني الانزلاق نحو الحرب.
ورغم هذه التطمينات الرسمية النافية لأي نية سورية للتدخل العسكري، أفادت قناة N12 الإسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية في تل أبيب رصدت مؤشرات ميدانية على أن دمشق تسعى بنشاط إلى توسيع نفوذها الجيوسياسي داخل أجزاء من لبنان؛ حيث يرى محللون داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن النظام السوري يعمل على تعزيز حضوره المباشر في المناطق الحدودية المشتركة، إلى جانب تحركات تهدف إلى التأثير في مراكز القوة وصنع القرار داخل الدولة اللبنانية.
وتُبدي إسرائيل قلقاً عميقاً من احتمال عودة نفوذ سوري واسع إلى لبنان على غرار ما كان عليه الوضع السياسي قبل عام 2005، إضافة إلى ما تعتبره احتمالات لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين سوريا والولايات المتحدة ودول الخليج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك