العربي الجديد - افتتاح مهرجان "بابل" بمشاركة مارغريت أتوود وسلمان رشدي قناه الحدث - المحادثات اللبنانية الإسرائيلية تستأنف في واشنطن التلفزيون العربي - ترتيب مجموعات كأس العالم 2026 بعد الجولة الثانية.. أين تقف المنتخبات العربية؟ الجزيرة نت - الصحة العالمية تتوقع السيطرة على فيروس "هانتا" بعد أسبوعين القدس العربي - سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة يرفض تقريرها بشأن الأطفال والنزاعات ويتهمها بالانحياز سكاي نيوز عربية - 3 ساعات بين اللبنانيين وإيبولا.. كيف يواجهون الخطر بالكونغو؟ العربي الجديد - العراق وحظوظ التأهل إلى الدور القادم في المونديال وكالة الأناضول - رئيس الإمارات وروبيو يبحثان مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية القدس العربي - أطباء السودان: وفاة أكثر من 215 محتجزا بسجن للدعم السريع في دارفور الجزيرة نت - أيباك في مأزقها الأخطر.. نفوذ يثقل اليهود الأمريكيين
عامة

حين يلتقي المال بالذكاء الاصطناعي.. فيلم عن سام ألتمان يشعل جدلا في هوليود

 خبرني
خبرني منذ 1 ساعة

خبرني - تعيش الأوساط السينمائية والتقنية في الولايات المتحدة على وقع أزمة غير مسبوقة تمثلت في التجميد المفاجئ لفيلم" اصطناعي" (Artificial) للمخرج الإيطالي لوكا غوادانينيو، وذلك بعد أن قررت استوديوهات"...

خبرني - تعيش الأوساط السينمائية والتقنية في الولايات المتحدة على وقع أزمة غير مسبوقة تمثلت في التجميد المفاجئ لفيلم" اصطناعي" (Artificial) للمخرج الإيطالي لوكا غوادانينيو، وذلك بعد أن قررت استوديوهات" أمازون إم جي إم" التخلي عن المشروع ورفع يدها عن توزيعه وهو في مراحله النهائية، الأمر الذي دفع صناع العمل إلى تنظيم عروض خاصة لعدد من الاستوديوهات والموزعين المستقلين بحثا عن جهة جديدة تتولى إطلاقه تجاريا.

وتكتسب القضية أهمية استثنائية لأن الفيلم لا يتناول شخصية خيالية أو قصة تاريخية بعيدة، بل يعيد تقديم واحدة من أكثر الأزمات إثارة في تاريخ شركة" أوبن إيه آي"، المطورة لبرنامج" تشات جي بي تي"، ويركز على الإطاحة المفاجئة برئيسها التنفيذي سام ألتمان في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 ثم عودته إلى منصبه بعد أيام قليلة تحت ضغط الموظفين والمستثمرين.

الحسابات المالية تطيح بالحرية الفنيةفي 18 يونيو/حزيران الجاري، كشفت منصة" بوك"، المتخصصة في أخبار صناعة الترفيه والمال، أن صاحب قرار التخلي عن الفيلم هو مايك هوبكينز رئيس استوديوهات" أمازون إم جي إم"، الذي أبلغ المخرج والمنتجين بالقرار بنفسه.

وجاء ذلك بعد أشهر قليلة من إعلان أمازون توسيع شراكتها مع" أوبن إيه آي" عبر استثمارات والتزامات مالية ضخمة بلغت نحو 50 مليار دولار لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون بين الطرفين، بحسب تقارير" بيزنس إنسايدر" و" فارايتي".

وبموجب الاتفاق أصبحت خدمات" أمازون ويب سيرفيسز" شريكا رئيسيا في تشغيل وتوسيع نماذج" أوبن إيه آي"، فيما التزمت الشركة باستخدام شرائح الذكاء الاصطناعي" ترينيوم" التابعة لأمازون على مدى سنوات مقبلة.

ووسط الجدل المتصاعد، أصدرت أمازون بيانها الرسمي الوحيد بشأن القضية، وقالت فيه: " نكنّ أقصى درجات الاحترام والإعجاب بلوكا غوادانينيو باعتباره مخرجا حائزا على جوائز، فضلاً عن علاقتنا الطويلة معه التي نأمل استمرارها.

ونعتقد أن فيلم" اصطناعي" سيحظى بخدمة أفضل إذا صدر عبر استوديو آخر، ونعمل عن قرب مع فريق صناعة الفيلم لإيجاد جهة جديدة تتولى عرضه".

لكن عددا من وسائل الإعلام المتخصصة لم يقتنع بالتفسير الرسمي؛ إذ وصف موقع" تي إم زد" الخطوة بأنها أشبه بـ" تخلّ كامل" عن الفيلم وفريقه الإبداعي من أجل حماية المصالح التجارية للشركة وعلاقاتها الجديدة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

من أزمة إلى مشروع سينمائيبدأت رحلة المشروع في يونيو/حزيران 2025 عندما تبنت أمازون نصا كتبه سايمون ريتش، الكاتب السابق في برنامج" ساترداي نايت لايف"، مستلهما واحدة من أكثر الوقائع إثارة في عالم التكنولوجيا المعاصر.

وتعود أحداث الفيلم إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2023 عندما فاجأ مجلس إدارة" أوبن إيه آي" العالم بإقالة سام ألتمان بصورة مفاجئة وسط خلافات داخلية تتعلق بإدارة الشركة ومسار تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشعل القرار حينها تمردا واسعا داخل الشركة، إذ وقع مئات الموظفين رسالة هددوا فيها بالاستقالة إذا لم يعد ألتمان إلى منصبه، قبل أن ينتهي الصراع بعودته إلى رئاسة الشركة بعد أقل من أسبوع، في أزمة اعتبرها مراقبون واحدة من أكثر اللحظات درامية في تاريخ صناعة التكنولوجيا الحديثة.

ورأت هوليود في تلك الأحداث مادة مثالية لفيلم يجمع بين السلطة والطموح والسياسة والتكنولوجيا، على غرار ما فعله فيلم" الشبكة الاجتماعية" مع قصة تأسيس" فيسبوك".

غوادانينيو ونجوم الصف الأولوبدأ التصوير الرئيسي للفيلم بين سان فرانسيسكو وتورينو الإيطالية بقيادة لوكا غوادانينيو في الثلاثين من يوليو/تموز 2025.

وضم العمل مجموعة من أبرز نجوم هوليود لتجسيد شخصيات حقيقية لعبت أدوارا محورية في أزمة" أوبن إيه آي"، فأدى أندرو غارفيلد دور سام ألتمان، بينما جسد آيك بارينهولتز شخصية إيلون ماسك، ولعبت مونيكا باربارو دور المديرة التقنية السابقة للشركة ميرا موراتي، وقدم الممثل الروسي يورا بوريسوف شخصية الباحث إيليا سوتسكيفر، الذي ارتبط اسمه بالأزمة الداخلية التي انتهت بإقالة ألتمان ثم عودته.

وضمت قائمة الممثلين أيضا جيسون شوارتزمان وكوبر هوفمان ومارك رايلانس وبيل لورد وزوسيا ماميت وكريس أوداود وثاديا غراهام.

بحسب منصة" بوك"، شهدت الأشهر الماضية سلسلة من العروض التجريبية التي جرت سرا للفيلم، وحظي بردود فعل إيجابية من المشاهدين.

وأكدت تقارير لاحقة في" فارايتي" و" تي إم زد" أن الفيلم نال تقييما جيدا من الناحية الفنية والدرامية، إلا أن بعض المصادر التي شاهدت النسخ المبكرة أشارت إلى أن سام ألتمان وإيلون ماسك ظهرا باعتبارهما الشخصيتين الأقل إثارة للتعاطف داخل العمل.

ووصف أحد المطلعين تصوير ألتمان بأنه" لا يقدم صورة إيجابية أو متعاطفة"، وهو توصيف تكرر في أكثر من تقرير تناول ردود الفعل الأولية على الفيلم.

وكشفت مجلة" هوليود ريبورتر" أن منصة" نتفليكس" وشركة" فوكس فيتشرز" قررتا عدم الدخول في سباق الاستحواذ على الفيلم، وأكدت المجلة أن شركة" إيه 24" (A24) المستقلة شاهدت الفيلم بالفعل خلال عرض خاص أُقيم الأسبوع الماضي، لكنها لم تحسم موقفها النهائي بعد.

وأشارت تقارير" فارايتي" و" هوليود ريبورتر" إلى أن منصتي" موبي" و" نيون" تدرسان إمكانية شراء حقوق التوزيع، مستفيدتين من الاهتمام الإعلامي الكبير الذي يحيط بالمشروع.

زادت حساسية القضية بسبب شبكة العلاقات الشخصية والتجارية المحيطة بها، فقد أشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى العلاقة الوثيقة التي تجمع سام ألتمان بمؤسس أمازون جيف بيزوس، وكان ألتمان من بين الشخصيات البارزة التي حضرت احتفالات زفاف بيزوس ولورين سانشيز في إيطاليا العام الماضي.

ولا تقتصر أهمية فيلم" اصطناعي" على كونه فيلما عن سام ألتمان أو شركة" أوبن إيه آي"، بل في كونه أحد أوائل الأعمال السينمائية الكبرى التي تحاول تحويل صراعات الذكاء الاصطناعي المعاصرة إلى دراما جماهيرية.

وسبق أن تناولت هوليود" وول ستريت" و" فيسبوك" و" أوبر" وشركات التكنولوجيا العملاقة عبر أفلامها، وتبدو معركة الذكاء الاصطناعي مرشحة لتكون الفصل التالي في علاقة السينما بمراكز القوة الاقتصادية والتكنولوجية، وهو ما يمنح الجدل الدائر حول الفيلم بعدا يتجاوز مصير عمل واحد إلى طبيعة القصص التي ستُروى عن هذه الشركات في المستقبل.

وبين شراكة تكنولوجية تبلغ قيمتها 50 مليار دولار وفيلم يتناول واحدة من أكثر الأزمات حساسية في تاريخ الذكاء الاصطناعي، تحولت قضية فيلم" اصطناعي" إلى مثال نادر على التداخل المتزايد بين المال والتكنولوجيا وصناعة الترفيه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك