حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في وقت أعلن فيه الجيش السوداني إحراز تقدم ميداني جديد في إقليم النيل الأزرق، وسط استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للعام الرابع على التوالي.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" أوتشا"، بأن تصاعد أعمال العنف في مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها يزيد المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، ويؤثر على الخدمات الأساسية، في ظل تقارير عن حشد قوات الدعم السريع تعزيزات كبيرة في عاصمة ولاية شمال كردفان، بحسب الأمم المتحدة.
قال" أوتشا" إن هجمات بطائرات مُسيّرة استهدفت، بين الخميس والأحد، عدة مواقع في مدينة الأبيض، من بينها محطة كهرباء فرعية ومحطة وقود، ما أدى إلى تعطيل خدمات حيوية يعتمد عليها السكان.
وأضاف أن الهجمات تسببت في إغلاق عدد من المرافق الطبية، بينها مركز لغسيل الكلى، وفقًا لشبكة أطباء السودان، كما أدت إلى توقف محطات للمياه، الأمر الذي فاقم معاناة السكان في الحصول على الخدمات الأساسية.
وفي الأثناء، أشارت مصادر محلية إلى استهداف جسرين رئيسيين جنوب مدينة أم روابة بطائرات مُسيّرة، على الطريق المؤدي إلى ولاية جنوب كردفان، بينما أفادت منظمات إنسانية بأن حركة المرور على الطريق ما زالت ممكنة رغم الأضرار.
أعلنت الأمم المتحدة استمرار تفشي الكوليرا في ولاية غرب كردفان، مدفوعًا بصعوبات الوصول الإنساني وانعدام الأمن والنزوح المستمر وضعف خدمات المياه والصرف الصحي.
وأوضحت أن عدد الإصابات المسجلة بلغ نحو 700 حالة حتى 16 يونيو الجاري، بينها 60 حالة وفاة، فيما سجلت الولاية 100 إصابة و10 وفيات منذ بداية الشهر.
وأضافت أن الأمم المتحدة وشركاءها دعموا توفير العلاجات والإمدادات الطبية وتنفيذ حملات توعية، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة لعلاج المصابين بالكوليرا.
أعلن الجيش السوداني، أمس الثلاثاء، بسط سيطرته على منطقة البار بإقليم النيل الأزرق ضِمن عملياته العسكرية في القطاع الشرقي.
وقالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة إن قوات اللواء 13 مشاة نفذت عملية تمشيط واسعة شملت مناطق تمتد إلى ما بعد أبدقلة وأشمبو، وتمكنت من اقتحام منطقة البار والسيطرة عليها بعد اشتباكات مع مجموعات مسلحة.
وأضافت أن العملية أسفرت عن الاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية وأسر عدد من العناصر المسلحة، مؤكدة أن القوات ستواصل عملياتها لتأمين المنطقة وحماية الحدود.
أشارت الأمم المتحدة إلى أن ضربات بطائرات مُسيّرة سُجلت أيضًا في ولايتي شمال دارفور والنيل الأبيض خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية.
وأفادت تقارير بمقتل مدني وإصابة 15 آخرين؛ جراء استهداف محطة وقود في سوق بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض الأحد الماضي.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، في وقت تسببت فيه الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع احتياج أكثر من 30 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك