استؤنفت، اليوم الأربعاء، أعمال الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، وفق ما أفادت مراسلة العربية/الحدث، في محاولة جديدة لدفع مسار التهدئة بين الجانبين والتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية طويلة الأمد، وسط استمرار الخلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل سلاح حزب الله.
وتأتي عودة المحادثات في وقت تتقاطع فيه التطورات اللبنانية مع المفاوضات الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع مسؤولين لبنانيين إلى التحذير من أن إدراج الملف اللبناني ضمن التفاهمات الإقليمية قد يحد من قدرة بيروت على فرض أولوياتها التفاوضية.
وبحسب مصادر دبلوماسية، يشارك في الجولة الحالية مسؤولون سياسيون وعسكريون من الجانبين، برعاية أميركية، فيما تسعى واشنطن إلى الدفع نحو ترتيبات تضمن استقراراً دائماً على الحدود الجنوبية بعد أشهر من المواجهات التي شهدها لبنان منذ مارس الماضي.
ويتمسك الوفد اللبناني بمطلب أساسي يتمثل في الحصول على جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية تتمركز فيها جنوب البلاد.
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون أكد في وقت سابق أن بلاده لن تقبل إلا باستعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وإنهاء أي وجود عسكري أجنبي.
وفي المقابل، أظهرت التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تمسكاً بمواقف أكثر تشدداً.
فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أن" المهمة في لبنان لم تنته بعد"، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل إقامة ما وصفه ب" الحزام الأمني" في الجنوب لمنع حزب الله من تهديد إسرائيل.
وقال نتنياهو إن هناك" أموراً لا تزال بحاجة إلى إنجاز" على الساحة اللبنانية، في تصريحات تعكس استمرار الرؤية الإسرائيلية القائمة على ربط أي تسوية نهائية بضمانات أمنية واسعة النطاق.
كما تواصل إسرائيل التأكيد أن الهدف النهائي للمفاوضات يجب أن يشمل نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب يرفضه الحزب بشكل قاطع.
وكان حزب الله دعا الحكومة اللبنانية إلى الانسحاب من المحادثات المباشرة، معتبراً أن الرهان يجب أن يكون على المسار الإيراني الأميركي لإجبار إسرائيل على الانسحاب.
ورغم أن أربع جولات سابقة من المفاوضات لم تنجح في التوصل إلى اتفاق دائم، فإن الهدوء النسبي الذي تشهده الجبهة الجنوبية خلال الأيام الأخيرة عزز الآمال بإمكانية تحقيق تقدم، ولو محدود، في الملفات الخلافية الرئيسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك