أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تراجع بشكل مفاجئ عن خططه لتوقيع مشروع قانون يحظى بدعم الحزبين ويهدف إلى تحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن.
وقال ترمب إنه لن يوقع مشروع القانون ما لم يقر الكونغرس أولا قانون «أنقذوا أميركا» المتعلق بفرض قيود جديدة على التحقق من هوية الناخبين والتصويت عبر البريد.
من جهته، قال السيناتور الجمهوري جون ثون إن «الجمهوريين لا يملكون حاليا الأصوات الكافية لتمرير قانون أنقذوا أميركا».
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أنه بالرغم من رفض ترمب التوقيع، لا يزال بإمكان مشروع قانون الإسكان أن يصبح قانونا بعد انقضاء المدة الدستورية إذا لم يستخدم الرئيس حق النقض الرسمي.
وأضافت أن قيادات الجمهوريين في مجلس النواب كانت تروج لمشروع القانون في مؤتمر صحفي بالتزامن مع إعلان ترمب رفضه.
وقال النائب الجمهوري توم إيمر إن «الجمهوريين سيكونون الحزب الذي يحكم ويحقق النتائج، وذلك قبل أن تتضح معارضة ترمب للمشروع».
وكان البيت الأبيض قد أعلن دعمه مشروع القانون، وأصدر بيانا مؤيدا لبنوده قبل ساعات من موقف ترمب الجديد.
ووصف ترمب مشروع القانون بأنه «ثانوي الأهمية» مقارنة بخفض أسعار الفائدة، وهاجم السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن بالرغم من أن المشروع يحظى بدعم من الحزبين في مجلسي النواب والشيوخ.
وفي 8 مارس/ آذار، هدد الرئيس الأميركي بأنه لن يوقع على أي تشريع آخر حتى يوافق الكونغرس على مشروع قانون يتعلق بالناخبين، والذي يعتقد الديمقراطيون أنه سيحرم بعض الناخبين من حقهم في التصويت.
وفي منشور على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال»، وضع ترمب عقبة من أجل تمرير قانون «إنقاذ أميركا» الذي أقره مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون في فبراير/ شباط، لكنه يواجه معركة صعبة في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون أيضا.
وقال ترمب: «بصفتي رئيسا، لن أوقع على أي قوانين أخرى حتى يتم إقرار هذا القانون».
ولم يتضح حينها ما إذا كان ترمب سينفذ التهديد.
وإذا أقر المشرعون مشروع قانون ولم يتخذ الرئيس أي إجراء لمدة 10 أيام في أثناء انعقاد الكونغرس، فإن الإجراء يصبح قانونا دون توقيعه.
ويتطلب مشروع قانون إنقاذ أميركا إثبات الجنسية عند التسجيل للتصويت في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني، ويفرض عقوبات جنائية على مسؤولي الانتخابات الذين يسجلون أي شخص دون الوثائق المطلوبة.
ويقول قادة الحزب الديمقراطي إن التشريع يحاول فرض قيود على التصويت وتقويض فرصهم الانتخابية في وقت يرى فيه محللون مستقلون أن للديمقراطيين فرصة أوفر في الفوز بأغلبية في مجلس النواب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك