أولت الدولة المصرية، ممثلة في وزارة الثقافة، اهتمامًا كبيرًا بملف التراث الثقافي غير المادى خلال السنوات الماضية، باعتباره أحد أهم مكونات الهوية المصرية، وسعت إلى توثيق عناصره المختلفة وإدراجها على قوائم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، بهدف تعريف العالم بثراء الموروث المصري وحمايته من الاندثار.
وقبل عام 2013، كانت مصر قد نجحت في تسجيل عنصر واحد فقط، هو السيرة الهلالية عام 2008 ضمن قائمة الصون العاجل للتراث غير المادي، إلا أن السنوات التالية شهدت طفرة واضحة في هذا الملف، لتصل العناصر المصرية المسجلة حاليًا إلى 11 عنصرًا متنوعًا، كان أحدثها الكشري المصري الذي أُدرج على القائمة في نهاية عام 2025.
وشملت العناصر المصرية المسجلة على قوائم التراث غير المادي لليونسكو:التحطيب (لعبة العصا) (2016).
الأراجوز المصري «مسرح العرائس اليدوية التقليدي» (2018).
النسيج اليدوي في صعيد مصر (2020).
الخط العربي.
المعارف والمهارات والممارسات (2021) ضمن ملف متعدد الدول.
النخلة.
المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات (2022) ضمن ملف متعدد الدول.
المهرجانات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر (2022).
الفنون والمهارات والممارسات المرتبطة بالنقش على المعادن «الذهب والفضة والنحاس» (2023).
الحناء.
الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية (2024).
السمسمية.
صناعة الآلة وعزفها (2024).
ويعكس هذا التوسع في تسجيل العناصر التراثية نجاح الجهود المصرية في إبراز التنوع الثقافي والحضاري الذي تتمتع به البلاد، وتعزيز حضورها على الساحة الدولية في مجال حماية التراث الإنساني.
ولا تقتصر جهود وزارة الثقافة على تسجيل العناصر في اليونسكو فقط، بل تعمل حاليًا على إنشاء أرشيف وطني شامل للتراث غير المادي، يضم العناصر التراثية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب إطلاق عدد من المبادرات الخاصة بالتوثيق والحفاظ على الخصوصية الثقافية للمجتمعات المحلية.
ومن بين هذه الجهود مشروع توثيق الزي القناوي بكل تفاصيله، باعتباره أحد المظاهر التراثية المميزة لمحافظة قنا، في إطار خطة أشمل لحصر وتوثيق الأزياء والعادات والفنون الشعبية المصرية، بما يضمن الحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك