أطلقت الحكومة السورية، اليوم الجمعة، الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان تحت شعار" سوريا دون مخدرات"، خلال احتفال أقيم في قصر المؤتمرات بدمشق بحضور الرئيس أحمد الشرع.
وجاء ذلك في خطوة تهدف إلى دعم جهود الوقاية، وحماية المجتمع، وتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات، وتنظمها وزارتا الداخلية والصحة بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.
وأكد وزير الداخلية أنس خطاب، في كلمة خلال حفل الإطلاق، أن الحملة تمثل تأكيداً على التزام الدولة بحماية الإنسان وصون المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار، مشدداً على أن مكافحة المخدرات لم تعد قضية محلية، بل مسؤولية دولية وإنسانية مشتركة تتطلب توحيد الجهود لمواجهة أخطار هذه الظاهرة العابرة للحدود.
وقال خطاب إن مكافحة المخدرات" ليست مجرد مهمة أمنية، بل واجب وطني وأخلاقي"، مضيفاً أن النظام المخلوع حول سوريا إلى" أكبر مصدر للكبتاغون والسموم"، واستخدام تجارة المخدرات كوسيلة للابتزاز والتمويل غير المشروع، مؤكداً أن الدولة تعمل اليوم على استعادة صورة سوريا كدولة للعلم والتنمية وشريك في حماية الأمن الإقليمي والدولي.
نتائج" غير مسبوقة" لتفكيك شبكات المخدراتوأشار وزير الداخلية إلى أن الأجهزة المتخصصة حققت خلال الفترة الماضية نتائج وصفها بـ" النوعية وغير المسبوقة"، شملت تفكيك شبكات تهريب دولية، وضبط معامل لإنتاج الكبتاغون، ومصادرة أطنان من المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني مع دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي، وتنفيذ عمليات مشتركة أسفرت عن توقيف متورطين بارزين في تجارة المخدرات على مستوى المنطقة.
وأضاف أن الرؤية الوطنية لمكافحة المخدرات تقوم على تكامل الجهود الأمنية مع البرامج التربوية والتوعوية والصحية، باعتبار أن المعالجة الأمنية وحدها لا تكفي للقضاء على هذه الآفة.
وبدوره، قال مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد إن السلطات بدأت، بعد الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، مرحلة جديدة ترتكز على تفكيك شبكات التهريب الدولية والمصانع المحلية، وتنفيذ ضربات استباقية لتجفيف مصادر التمويل والإنتاج، إضافة إلى توقيف عدد من تجار المخدرات المطلوبين عبر الإنتربول، وتطوير خطط أمنية مشتركة مع الدول المجاورة لمواجهة هذه الجريمة العابرة للحدود.
من جانبه، أوضح وزير الصحة مصعب العلي أن إطلاق الحملة يعكس التزام الحكومة بصون الأمن الصحي والاجتماعي للمواطنين، مؤكداً أن الوزارة اعتمدت منذ البداية نهجاً مؤسساتياً في التعامل مع قضايا الإدمان، بالتعاون مع الشركاء الوطنيين ومنظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمةوفي الجانب العلاجي، أكد مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة وائل الراس أن الوزارة شرعت بوضع أسس مؤسساتية لمعالجة الإدمان، عبر إنشاء إدارة للصحة النفسية واستحداث مجلس للصحة النفسية والإدمان يضم مختلف الجهات المعنية، إلى جانب تدريب كوادر مجتمعية للمشاركة في جهود الوقاية والعلاج.
وأضاف الراس أن الوزارة تعمل على توسيع الطاقة الاستيعابية للمراكز العلاجية، مع تفعيل مراكز جديدة في حلب وإدلب ضمن خطة وطنية للتوسع، فضلاً عن تحويل بعض المواقع التي كانت تستخدم سابقاً في أنشطة مرتبطة بالمخدرات إلى مراكز للتعافي والعلاج.
واختُتم الحفل بالإعلان الرسمي عن إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان تحت شعار" سوريا دون مخدرات"، في إطار استراتيجية حكومية تجمع بين الإجراءات الأمنية، والوقاية المجتمعية، والعلاج والتأهيل، للحد من انتشار المخدرات وتعزيز حماية المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك