قال الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إن استضافة مصر للمنتدى العالمي لريادة الأعمال تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده القارة الأفريقية من تحولات اقتصادية وصناعية متسارعة، وتزايد دور الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأضاف، خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن استضافة مصر للنسخة الثالثة من المنتدى العالمي لريادة الأعمال، أن المنتدى يمثل منصة عالمية تجمع رواد الأعمال، والمستثمرين، وصناع السياسات، ومؤسسات التمويل، وشركاء التنمية، بهدف بناء شبكات تعاون حقيقية، وتعزيز فرص الاستثمار، وتبادل الخبرات، وجذب رؤوس الأموال، ودعم نمو الشركات الناشئة في القارة الأفريقية.
وأكد أن استضافة مصر لهذا الحدث تعكس ما تمتلكه من مقومات طبيعية وبشرية واقتصادية تؤهلها للقيام بدور محوري في دعم منظومة ريادة الأعمال الإقليمية، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي، وتطور بنيتها التحتية، وما شهدته من تحسن في مناخ الاستثمار.
وأوضح أن الدولة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، تواصل العمل على تحسين بيئة الأعمال ودعم الشركات الناشئة، باعتبار ذلك أحد المستهدفات الرئيسية لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وحداثة، انطلاقًا من إيمانها بأن الشباب والابتكار وريادة الأعمال تمثل الركائز الأساسية للمستقبل.
وأشار إلى أن دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة يأتي في مقدمة أولويات الدولة خلال السنوات الأخيرة، من خلال إطلاق العديد من المبادرات والبرامج، إلى جانب تطوير منظومة متكاملة لتمكين رواد الأعمال، وتيسير إجراءات ممارسة الأعمال، وتحسين فرص الوصول إلى التمويل والأسواق، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات التنمية.
وأضاف أن الحكومة تحرص على إجراء حوار موسع ومستمر مع مجتمع الشركات الناشئة ورواد الأعمال والمستثمرين والمؤسسين، باعتبارهم شركاء أساسيين في صياغة السياسات الاقتصادية، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بما يسهم في معالجة التحديات التي تواجه منظومة ريادة الأعمال، واستكمال تطوير بيئة الأعمال، وتنفيذ المزيد من الإصلاحات الداعمة للقطاع الخاص.
وأكد أن مستقبل أفريقيا الاقتصادي لن يعتمد فقط على التجارة والاستثمار التقليدي، وإنما يرتكز أيضًا على الابتكار، وريادة الأعمال، والتحول الرقمي، والاقتصاد القائم على المعرفة، مشيرًا إلى أن استضافة مصر للمنتدى العالمي لريادة الأعمال في القاهرة عام 2026 تمثل منصة استراتيجية لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الأفريقي، تقوم على الشراكة في المعرفة، وتبادل الخبرات، وتوسيع فرص الاستثمار، وتمكين الشباب باعتبارهم القوة الحقيقية القادرة على قيادة مستقبل القارة.
واختتم كلمته بالتأكيد على تطلع مصر إلى أن يسهم المنتدى في تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والابتكار، بما يدعم تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للقارة بأكملها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك