منذ أكثر من 20 عامًا أو يزيد، دوّن الأثري الراحل محيي الدين مصطفي، مذكرة بخط اليد؛ خلال فترة إدارته لمنطقة آثار أسوان، وقد حوت على تفاصيل هامة عن مشاهداته وملاحظاته لمعبد أبو سمبل.
بدوره يقول الخبير الأثري نصر سلامة فى تصريح لـ" بوابة الأهرام"، إن مذكرة الأثري الراحل محيي الدين مصطفي، مهمة حيث كتبها إثر توليه إدارة الآثار بأسوان، حيث شارك فى مكتشفات أثرية مهمة هناك.
وكتب محيي الدين مصطفي، عن معبد أبو سمبل، بإنه تقع معابد أبو سمبل في أقصى جنوب مصر، على الشاطئ الغربي لبحيرة السد العالي (جنوب أسوان بحوالي 280 كم)، وقد بناه الملك" رمسيس الثاني" (من الأسرة 19 في الدولة الحديثة، حكم بين 1290 - 1224 ق.
م) له ولزوجته الملكة" نفرتاري".
وأكمل الأثري محيي الدين مصطفى في مذكرته: " تعد معابد أبو سمبل من أجمل وأضخم ما بناه الفراعنة في بلاد النوبة، وبعد بناء السد العالي، غمرت المياه القرى النوبية، وكان هناك خطر حقيقي بأن تُغمر المعابد وتختفي تماماً، وقد استجابت 52 دولة لدعوة منظمة" اليونسكو" عام 1960م لإنقاذ هذا التراث الإنساني الفريد، وبلغت التكلفة المطلوبة لتنفيذ المشروع 40 مليون دولار، حيث درست لجنة من الخبراء المنطقة لمدة عامين لتحديد طريقة الانقاذ، واستقرت على خطة هندسية تشمل:ـ إزالة الجبل المحيط بالمعبدين.
ـ تقطيع المعبدين المنحوتين في الصخر إلى كتل صخرية.
ـ إعادة بنائهما في مكان أعلى بـ 183 متراً فوق سطح البحر (أعلى من منسوب مياه بحيرة السد العالي المتوقع).
ـ طُرح المشروع في مناقصة عالمية وأُسند إلى الشركات المتخصصة، حيث بدأت العملية عام 1964م.
وانتهت بنجاح عام 1968م.
ثم استرسل محيي الدين فى كتابة تاريخ أبو سمبل وعددا من المعابد المحيطة فى أسوان.
الأثري محيي الدين مصطفى.
سيرة ومسيرةوُلد محيي الدين مصطفى فى أسوان عام 1954م، ورحل عن عالمنا فى عام 2010م، وحصل علي ليسانس الاثار المصرية من جامعة القاهرة، كلية الآثار عام 1976م، والتحق للعمل بمنطقة آثار أسوان عام 1978م مفتشًا لآثار أسوان، ثم ترقي إلى كبير مفتشي آثار أسوان والنوبة عام 1984م، ثم مديرا لآثار أسوان عام 2002م، عمل بمجال الحفائر بمنطقة الشطب بمدينة كوم امبو، وساهم في الكشف عن بعض النقوش الصخرية، وقام بنقلها إلى متحف النوبة عام 1995م.
وقام الأثري الراحل بأعمال تطوير حول معبد كلابشة، وله مجموعة من الاكتشافات الأثرية بجزيرة ألفنتين، كما سافر فى بعثة علمية إلى ألمانيا فى تسعينيات القرن الماضي، والتقط صورة له أمام تمثال نفرتيتي فى متحف برلين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك