تتجه الأنظار مساء اليوم، إلى ملعب" إن آر جي" في هيوستن، الذي يحتضن إحدى أكثر مواجهات دور الـ32 في كأس العالم 2026 إثارة، عندما يلتقي المنتخب البرازيلي متصدر المجموعة الثالثة مع المنتخب الياباني وصيف المجموعة السادسة، في مباراة يتطلع الفائز منها إلى مواجهة المتأهل من لقاء ساحل العاج والنرويج، في الدور ثمن النهائي.
اضافة اعلانويبدو أن المنتخب البرازيلي يجسد المقولة الشهيرة" العبرة بالنهايات لا بالبدايات"، بعدما استهل مشواره في البطولة بتعادل مخيب 1-1 أمام المغرب، قبل أن يستعيد توازنه بصورة لافتة في بقية مباريات المجموعة الثالثة.
وحقق منتخب" السيليساو" انتصارين متتاليين بثلاثية نظيفة على هاييتي وأسكتلندا، بفضل التألق اللافت لثنائي الهجوم فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا، ليضمن صدارة المجموعة متفوقا على المنتخب المغربي، صاحب المركز الثاني في مونديال 2022، بفارق الأهداف.
ولم يغب المنتخب البرازيلي عن الأدوار الإقصائية في كأس العالم منذ نسخة العام 1982، ويبدو الآن على مسار قد يقوده إلى مواجهة مرتقبة مع حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني في الدور نصف النهائي، إذا واصل الطرفان تقدمهما في البطولة.
لكن رجال المدرب كارلو أنشيلوتي، يرفضون الانشغال بما هو أبعد من مواجهة اليابان، خاصة أنهم بلغوا مرحلة مميزة من الجاهزية، بعدما حققوا خمسة انتصارات في آخر ست مباريات، مقارنة بخمسة انتصارات فقط في 12 مباراة سبقتها.
كما حافظ المنتخب البرازيلي على نظافة شباكه في آخر مباراتين، بعد أن استقبل هدفا واحدا على الأقل في كل مباراة من مبارياته الست السابقة قبل الفوز على هاييتي، إلا أن العملاق اللاتيني يتذكر جيدا ما حدث في آخر مواجهة جمعته باليابان.
ففي غياب الثنائي الدفاعي جابرييل ماجالهايس وماركينيوس، حقق المنتخب الياباني فوزا تاريخيا بنتيجة 3-2 على البرازيل في مباراة ودية أقيمت خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ليحقق أول انتصار له على أبطال العالم خمس مرات، بعد 14 محاولة سابقة.
ويعد ذلك الفوز المثير أبرز النتائج التي حققها منتخب اليابان أمام المنتخبات الكبرى، بعدما تمكن أيضا خلال العام 2026 من الفوز على إنجلترا والتعادل مع هولندا، ما عزز مكانته أحد أبرز المرشحين للقيام بمفاجآت في البطولة.
ورغم ذلك، اضطر منتخب" الساموراي الأزرق" إلى الاكتفاء بالمركز الثاني في المجموعة السادسة، عقب تعادله 1-1 مع المنتخب السويدي في 25 حزيران (يونيو)، وهي المباراة التي تألق فيها الحارس زيون سوزوكي، بعدما تصدى لفرص عدة، محققة وساهم في الحفاظ على مركز الوصافة.
وكان الهدف الرائع الذي سجله السويدي أنتوني إيلانغا، هو الثالث فقط الذي تستقبله شباك اليابان خلال آخر 540 دقيقة لعب، وهو مؤشر يمنح الفريق أملا في كسر العقدة التي لازمته طويلا في الأدوار الإقصائية للمونديال.
فالمنتخب الياباني لم يسبق له تحقيق أي انتصار في الأدوار الإقصائية لكأس العالم للرجال، بعدما خسر في دور الـ16 خلال نسخ الأعوام 2002 و2010 و2018 و2022، فيما ودع البطولة من دور المجموعات في جميع مشاركاته الأخرى منذ العام 1998.
على صعيد التشكيلة، خاض المنتخب البرازيلي مباراته الأخيرة أمام أسكتلندا من دون جناح برشلونة رافينيا، الذي تعرض لإصابة جديدة في العضلة الخلفية خلال مواجهة هاييتي في الجولة الثانية، ولم يستأنف حتى الآن التدريبات الجماعية.
ورغم عدم وضوح موقفه من المشاركة أمام اليابان، فمن المتوقع أن يعتمد المدرب أنشيلوتي على التشكيلة نفسها التي خاضت المباراة الماضية، وهو ما قد يمنح الموهبة الشابة رايان، لاعب بورنموث، أول مشاركة أساسية له في مباراة إقصائية بكأس العالم، إلى جانب المتألق فينيسيوس جونيور.
وبات جناح ريال مدريد واحدا من خمسة لاعبين برازيليين فقط نجحوا في التسجيل خلال جميع مباريات دور المجموعات في نسخة واحدة من كأس العالم، وهو إنجاز حققه قبله جاييرزينيو العام 1970، وروماريو العام 1994، والثنائي رونالدو وريفالدو العام 2002، علما أن البرازيل توجت باللقب في كل تلك النسخ.
أما في المنتخب الياباني، فقد اضطر المدافع كو إيتاكورا إلى مغادرة مواجهة السويد مبكرا عند الدقيقة 39، بسبب إصابة بدت للوهلة الأولى مقلقة، لكنها لا تشير إلى مشكلة خطيرة وفقا للتقارير الأولية.
في المقابل، تزداد الشكوك بشأن جاهزية المهاجم تاكيفوسا كوبو، الذي ما يزال غير قادر على المشاركة الكاملة في التدريبات بسبب إصابة في الركبة، ما يجعل مشاركته في مواجهة دور الـ32، أمرا مستبعدا إلى حد كبير.
ومن المرجح أن يحتفظ مهاجم سلتيك دايزن مايدا بمكانه في التشكيلة الأساسية بعد تسجيله هدف التقدم في المباراة الماضية، متفوقا على جونيا إيتو، فيما ينتظر أن يعود لاعب الوسط كايشو سانو إلى التشكيلة الأساسية، على حساب يوكيناري سوجاوارا.
البرازيل: أليسون؛ دانيلو، ماركينيوس، جابرييل، سانتوس؛ برونو جيمارايش، كاسيميرو؛ رايان، لوكاس باكيتا، فينيسيوس جونيور؛ ماتيوس كونيا.
اليابان: زيون سوزوكي؛ إيتو، تومياسو، إيتاكورا؛ دوان، كايشو سانو، تاناكا، ناكامورا؛ كامادا، دايزن مايدا؛ أويدا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك