تستعد السلطات الألمانية لتعزيز الإجراءات الأمنية في مدينة إرفورت، وسط مخاوف من تعرض أعضاء حزب البديل من أجل ألمانيا لاعتداءات محتملة خلال انعقاد مؤتمر الحزب، في ظل توقعات بحضور آلاف المتظاهرين المناهضين له.
وذكرت صحيفة “بيلد”، نقلًا عن مصادر أمنية، أن الشرطة وهيئة حماية الدستور ترصدان تهديدًا حقيقيًا بإمكانية تنفيذ هجمات من قبل متطرفين يساريين، قد تنطلق من أسطح المباني المحيطة بمقر المؤتمر، مستندة إلى أساليب سبق استخدامها خلال أحداث قمة مجموعة العشرين في هامبورغ 2017، عندما شهد حي “شانزه” أعمال عنف واسعة.
وبحسب الصحيفة، تصف أوساط يسارية متطرفة المؤتمر المرتقب بأنه “اليوم الحاسم”، وتستعد لما تسميه “أكبر تعبئة في تاريخ الحركة المناهضة للفاشية”، ما دفع السلطات المحلية إلى رفع مستوى التأهب الأمني.
ولا تستبعد الأجهزة الأمنية وصول مجموعات متطرفة من إيطاليا وفرنسا وسويسرا للمشاركة في الاحتجاجات، في وقت تشير التوقعات إلى تجمع أكثر من 50 ألف شخص في المظاهرات المضادة بمدينة إرفورت.
وتأتي هذه المخاوف في ضوء أحداث مشابهة شهدتها مدينة غيسن في نوفمبر الماضي، خلال المؤتمر التأسيسي لمنظمة “جيل ألمانيا” الشبابية التابعة للحزب، حيث اندلعت مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن.
وقال رومان بوسيك إن مئات المتظاهرين اشتبكوا مع الشرطة، ما استدعى استخدام الهراوات وغاز الفلفل وخراطيم المياه لإعادة السيطرة على الوضع، وأسفرت المواجهات عن إصابة أكثر من 50 عنصرًا من قوات الأمن، إضافة إلى تعرض النائب البرلماني يوليان شميدت لاعتداء قبل إلقاء القبض على المشتبه به.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك