وأضاف أن هذا الرقم مرشح للارتفاع إلى 712 مليار دولار بحلول عام 2050، لترتفع مساهمته إلى 8.
5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وجاءت تصريحات ميني خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية من منتدى التجارة الرقمية لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، الذي انطلقت أعماله اليوم الأربعاء في لاجوس.
وشهدت الفعالية تأكيدات على أهمية بروتوكول التجارة الرقمية باعتباره أداة أساسية لدعم إنشاء فضاء رقمي موحد على مستوى القارة، وتوسيع النشاط التجاري بين الدول الإفريقية، إلى جانب دعم الاستثمار والابتكار وتحفيز التنمية الاقتصادية.
وأشار ميني إلى أن إفريقيا تستحوذ على ما يقرب من 70% من القيمة الإجمالية لمعاملات الأموال عبر الهاتف المحمول على مستوى العالم، موضحًا أن إتاحة عمليات البيع والشراء في مختلف الدول الإفريقية باستخدام المحافظ الإلكترونية من شأنها دعم التبادل التجاري داخل القارة، والمساهمة في توفير ملايين فرص العمل، فضلًا عن زيادة فرص توليد الثروة.
كما أوضح أن البروتوكول يتضمن إنشاء منظومة إفريقية موحدة للمدفوعات، معتبرًا أن هذه الخطوة ستعزز ثقة المستثمرين وتشجعهم على توجيه استثماراتهم إلى قطاعات النقل والخدمات اللوجستية.
ودعا القادة الأفارقة إلى توسيع نطاق استخدام المحافظ الإلكترونية في أنحاء القارة لتسهيل حركة السلع والخدمات.
وأضاف أن البروتوكول يمنح اهتمامًا خاصًا للفئات التي لا تحصل عادة على نصيب كبير من فوائد التجارة التقليدية، وفي مقدمتها النساء والشباب وسكان المناطق الريفية.
كما أكد أن القارة الإفريقية تمتلك عناصر عديدة تؤهلها للقيام بدور بارز في الاقتصاد الرقمي العالمي، مشيرًا إلى توافر كميات كبيرة من الموارد المعدنية المرتبطة بالصناعات التكنولوجية، ومن بينها النحاس والكوبالت، فضلًا عن احتضانها ما يقارب 90% من المخزون العالمي من البلاتين.
وأشار إلى أن إفريقيا تضم نحو 60% من أكثر المواقع ملاءمة للاستفادة من الطاقة الشمسية على مستوى العالم، كما تحقق عائدًا على الاستثمار الأجنبي المباشر يبلغ 11%، مقابل متوسط عالمي يصل إلى 7.
4%.
وأضاف أن ستة من بين الاقتصادات العشرة الأعلى نموًا في العالم تقع داخل القارة، وهي جنوب السودان وليبيا والسنغال والنيجر ورواندا وإثيوبيا.
كما توقع أن يرتفع عدد الهواتف الذكية المستخدمة في إفريقيا إلى 900 مليون جهاز بحلول عام 2030، وهو رقم يعادل ضعفي عدد هذه الأجهزة في الأمريكتين وأوروبا مجتمعتين.
وأوضح كذلك أن عام 2050 سيشهد إقامة 40% من شباب العالم في إفريقيا، بحيث سيكون شاب واحد من كل ثلاثة شباب على مستوى العالم من أبناء القارة، معتبرًا أن ذلك يمثل فرصة كبيرة يمكن الاستفادة منها عبر توجيه الاستثمارات نحو المهارات الرقمية ومجالات الابتكار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك