اتهم زعيم حزب" إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الخميس، بالكذب بشأن مزاعمه أن إيران تمتلك قنبلة نووية.
وجاءت تصريحات ليبرمان، الذي شغل سابقًا منصب وزير الدفاع الإسرائيلي، خلال حديثه لإذاعة" 103 إف إم" المحلية الخميس.
وقال في هذا السياق: " هذا محض كذب، ما يروّجه رئيس الوزراء ووزير الدفاع (يسرائيل كاتس) في الأيام الأخيرة بشأن امتلاك إيران قنبلة ذرية يهدف إلى صرف الأنظار عن مرور ألف يوم على السابع من أكتوبر".
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، هاجمت حركة" حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على" جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته".
ولاحقا، اعتبر مسؤولون سياسيون وعسكريون إسرائيليون أن الهجوم، غير المسبوق في تاريخ إسرائيل، مثّل إخفاقا سياسيا وأمنيا وعسكريا واستخباريا.
وأضاف: " لم تكن لدى الإيرانيين قنابل ولا تزال كذلك، هم قريبون جدًا من امتلاكها لكنهم لا يملكون قنابل نووية، وفي غضون ذلك صنع الإيرانيون قنبلة جديدة، قنبلة هرمز (في إشارة إلى إغلاق المضيق)، وذلك بفضل رئيس الوزراء (نتنياهو)".
وتابع ليبرمان: " هذه تهديدات تهدف إلى صرف الأنظار عن الفشل في لبنان، وعن عدم القدرة على محاصرة الحوثيين في اليمن".
واعتبر أن" الحوثيين يزدادون قوة، وحماس تزداد قوة، وحزب الله يزداد قوة، الجميع يزداد قوة ولا يفعلون (أعضاء الحكومة الإسرائيلية) شيئًا".
وأردف متهما وزراء الحكومة: " لقد زجّوا بنا في الفوضى والاضطراب، من لم يحسم أمره خلال ألف يوم لن يعرف كيف يحسمه أبدًا".
وأضاف: " من المذهل رؤية الفجوة بين شعب إسرائيل والقيادة نفسها، التي تحاول نسيان أفظع كارثة في تاريخ شعب إسرائيل منذ المحرقة، وتحاول التهرب من المسؤولية".
وتابع: " لا يوجد قرار على أي جبهة، لا قرار ضد الحوثيين، ولا ضد حزب الله، ولا ضد حماس، ولا ضد إيران".
وكان زعيم حزب" يشار" المعارض غادي آيزنكوت قد قال الأربعاء إن نتنياهو أدلى بتصريحات" شائنة"، مؤكدًا أن" إيران لم تمتلك أي قنابل نووية على الإطلاق، إنه يختلق مزاعم لإخافة الرأي العام الإسرائيلي".
وكان نتنياهو قد أدلى مساء الثلاثاء بتصريحات قال فيها: " هاجمنا إيران مرتين لإنقاذ أنفسنا من الإبادة بالقنابل النووية التي كانت بحوزتهم بالفعل".
ومن جهة أخرى، قال ليبرمان في حديثه للإذاعة إن أولويته في الانتخابات المقبلة هي تغيير حكومة بنيامين نتنياهو، وأن يصبح رئيسًا للوزراء.
وأضاف: " في المقام الأول تغيير هذه الحكومة، أعتقد أنني مؤهل من حيث القدرات ومن حيث الخبرة ومن حيث فهم العمليات واستشراف المستقبل".
وتابع في إشارة إلى المعارضة: " سنعرف كيف ندير الأمور بعد الانتخابات، ولكن قبل تولي رئاسة الوزراء علينا تغيير هذه الحكومة، لا يهمها سوى حماية نفسها".
وليس هناك حسم داخل المعارضة الإسرائيلية بشأن من سيشكل الحكومة بعد الانتخابات المتوقعة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل في حال فوز المعارضة.
وطرح ثلاثة من قادة المعارضة أنفسهم لرئاسة الحكومة، وهم ليبرمان، وزعيم حزب" معا" ورئيس الوزراء اليميني السابق نفتالي بينيت، ورئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت.
ولا يُنتخب رئيس الوزراء مباشرة من الجمهور، وإنما يتولى المنصب الشخص القادر على تشكيل حكومة تحظى بدعم 61 نائبًا على الأقل من أعضاء الكنيست الـ120.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات العامة في 27 أكتوبر، لكن تقارير عبرية تحدثت عن صفقة بين نتنياهو والحريديم لتقديم موعدها إلى العشرين من الشهر ذاته.
وفي النظام السياسي الإسرائيلي، لا يوجد تاريخ محدد يمنع الأحزاب من بدء نشاطها الانتخابي أو إطلاق حملاتها، بينما تبدأ الحملة الرسمية عادة بعد حل الكنيست وتحديد موعد الانتخابات، مع استمرار النشاط السياسي والدعائي قبل ذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك