وكالة سبوتنيك - دمشق وبيروت توقعان اتفاقية لإنشاء المجلس الأعلى السوري اللبناني العربية نت - قصة "الأوكتاغون".. مقر قيادة الأمن القومي المصري الجديد CNN بالعربية - أقدام خنازير متحللة وحلوى فاسدة.. ما الذي يُخفيه هذا المستودع المحترق في كاليفورنيا؟ القدس العربي - الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم قلقيلية ويغلق طرقا رئيسية الجزيرة نت - لغز 31 معتقلاً سودانياً.. اختفاء غامض في مستشفى نيالا الجزيرة نت - تأهب وتحذيرات.. أقمار صناعية تكشف تطورات حول الأبيض غربي السودان DW عربية - طلب يدها للزواج على ارتفاع 443 مترا الجزيرة نت - لماذا يشجع العرب منتخبات المستضعفين؟ وكالة سبوتنيك - مشاكل القطاعات الإنتاجية بدأت تظهر إلى الواجهة... أيّ مقاربة للتعليم عن بُعد في لبنان؟ رويترز العربية - وزير الخارجية: سوريا منفتحة على عقد اجتماع مع حزب الله
عامة

«اتفاق الإطار».. لبنان يبحث عن السيادة وسط مخاوف الفتنة وحصر السلاح

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 ساعة

شهدت الساحة اللبنانية مواقف متباينة للأقطاب السياسيين حول «اتفاق الإطار» ومستقبل السيادة الوطنية، حيث حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من مساعي إسرائيلية لجر الجيش اللبناني إلى صدام مع المقاومة واصفًا ال...

شهدت الساحة اللبنانية مواقف متباينة للأقطاب السياسيين حول «اتفاق الإطار» ومستقبل السيادة الوطنية، حيث حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من مساعي إسرائيلية لجر الجيش اللبناني إلى صدام مع المقاومة واصفًا الطرح بـ«اتفاق الفتنة»، في حين تمسك رئيس الحكومة نواف سلام بالثوابت الرسمية الرامية لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وحصر السلاح بيد الدولة دون الدخول في مواجهة داخلية، بينما اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن هذا الاتفاق يمثل تحولاً استراتيجيًا يبدد أوهام حزب الله ويفتح الباب فعليًا لإنهاء وضعه العسكري واستعادة الدولة سيادتها الكاملة.

من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أن إسرائيل تسعى، من خلال ضغوطها ومطالبها، إلى جرّ الجيش اللبناني للاشتباك مع حزب الله، موضحًا أن هذا هو الهدف الحقيقي الذي تعمل عليه إسرائيل.

وشدد على أن «هذا الأمر لن يحصل، لأن اللبنانيين يدركون خطورة الانجرار إلى الفتنة الداخلية، ولأن الجيش والمقاومة لن يُدفعا إلى خدمة الأهداف الإسرائيلية».

قال بري في حوار مع صحيفة الديار اللبنانية إنه عندما قرأ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل اعتبره «اتفاق فتنة»، ولذلك سارع إلى إطلاق موقفه الرافض لانزلاق البلاد إلى الانقسام، مؤكدًا: «لا للفتنة، لا للشارع»، مشيرًا إلى أن باب التسوية لا يزال مفتوحًا، وأنه مستعد لإيجاد المخارج إذا كان الطرف الآخر مستعدًا أيضاً، قائلاً: «إذا كان هناك استعداد للتسوية، فأنا مستعد لها، ولا أحد يريد أن يصل البلد إلى حائط مسدود».

وجدد بري موقفه المعارض للمفاوضات المباشرة منذ البداية، مشيرًا إلى أن الاتفاق الذي رعاه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 شكّل نموذجًا مختلفًا، إذ أدى إلى انسحاب حزب الله الكامل من جنوب الليطاني من دون اللجوء إلى مفاوضات مباشرة.

وكشف بري أنه قبل التوصل إلى اتفاق الإطار، جرى تواصل مع رئيس الجمهورية، حيث طلب اعتماد مبدأ الانسحاب الإسرائيلي وفق «الأقضية»، لا وفق المناطق التجريبية، مشيرًا إلى أن هذا الخيار كان يؤمّن آلية أوضح للتنفيذ، مضيفًا أن بعبدا وافقت على هذا الطرح، إلا أنهم فوجئوا لاحقًا بأن اتفاق الإطار اعتمد مبدأ المناطق التجريبية بدلاً من مبدأ الأقضية.

عن توسيع المطالب الدولية، أوضح بري أن هناك استعدادًا لانسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي كامل.

أما بالنسبة إلى السلاح شمال الليطاني، أكد أن الموقف يقوم على احتواء السلاح ضمن إطار الدولة اللبنانية في كل لبنان، بحيث تكون الدولة المرجعية الوحيدة، مشددًا على أن الأولوية تبقى حماية الاستقرار ومنع انتقال الخلاف إلى الشارع.

وعن سبل الخروج من الأزمة، جدد بري رؤيته أن لبنان يحتاج إلى مظلة دولية تساعد على إنجاز التسوية، تضم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وإيران، لأنها تشكل الضمانة الأساسية لأي تسوية قابلة للحياة، كما رحب بالاتصالات العربية والدولية الجارية، ولا سيما المصرية والقطرية، لمساعدة لبنان على تجاوز محنته.

من جهته، أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن هدف اتفاق «الإطار» واضح وهو الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشددًا على أنه لا صدام مع حزب الله ولا تراجع عن حصر السلاح، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تأمين بيوت جاهزة في القرى التي تنسحب منها إسرائيل لتثبيت الأهالي، ريثما تتم إعادة الإعمار، لافتًا إلى تحديث خطة إعادة شبكة الاتصالات في الجنوب خلال عشرة أيام.

وأضاف أن الدولة تعمل منذ أسابيع على إعداد خطة شاملة لعودة الناس إلى بيوتهم وأراضيهم في الجنوب ومختلف البنى التحتية، لافتاً إلى أن لا وقت لتفويت المزيد من الفرص.

وفيما يتعلق بالإصلاحات، شدد سلام على ضرورة سد الثغرات في اتفاق الطائف، وتطبيق بنوده الأساسية مثل اللامركزية الإدارية الموسعة والمادة 95 المتعلقة بإلغاء الطائفية السياسية.

أكد سلام أنه لا يسعى لمواجهة مع حزب الله، لكن الحكومة لا تخضع لأي ابتزاز، مشددًا على المطالبة بالالتزام باتفاق الطائف والقرار 1701، مشيرًا إلى المؤتمر الذي دعت إليه لبنان مع فرنسا والسعودية وقطر لدعم الجيش، وأن المطلوب تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، رافضًا الانزلاق إلى صدام داخلي.

وأضاف أن الحكومة طلبت من الجيش وضع خطة تنفيذية لحصر السلاح بيد الدولة، وقد تم إعدادها والترحيب بها في مجلس الوزراء وبدأ تنفيذ مرحلتها الأولى، قبل أن تستدعي التطورات تحديثها.

وفي ملف المفاوضات، أوضح سلام أن أي مسار يجب أن يبقى ضمن الثوابت والبيان الوزاري، مشيرًا إلى أن الانسحاب المرتقب يشمل قرى بينها زوطر الغربية وزوطر الشرقية، حيث سيتولى الجيش اللبناني الانتشار وبسط سلطته فور انسحاب الجيش الإسرائيلي.

من جانبه، أكد رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع أن اتفاق الإطار يفتح الباب اليوم أمام استعادة الدولة الفعلية وإنهاء حالة النزاع المزمنة التي استنزفت لبنان لعقود، كما يكرّس معادلة واضحة تقوم على انسحاب إسرائيلي كامل وإنهاء الواقع العسكري الذي يفرضه حزب الله.

وأوضح جعجع في حوار مع صحيفة «Corriere della Sera» الإيطالية، أن التغيير الملموس يكمن في الدفع الجدي نحو إقفال الحدود الجنوبية التي استخدمت طوال ستة عقود لتحويل لبنان إلى ساحة صراع، مشيرًا إلى أن الاتفاق يندرج في سياق تحول استراتيجي ينقل الدولة من دولة شكلية إلى فعلية، حيث يقود المسار في نهاية المطاف إلى انسحاب إسرائيل، وحل التنظيم العسكري والأمني لحزب الله، والانتقال إلى منطق الاستقرار والسيادة الكاملة للدولة.

وعما إذا كان هذا الاتفاق يفتح مسارًا جديًا نحو نزع سلاح حزب الله، أكد جعجع أن الاتفاق ينسف الرواية التي حاول الحزب ترويجها بأن إيران ستفرض انسحاب إسرائيل دون تخليه عن سلاحه، مشيرًا إلى أن وجود إسرائيل في الجنوب هو نتيجة مباشرة للحرب التي بادر إليها حزب الله تحت عنوان «إسناد غزة» ثم «إسناد طهران».

وأضاف أن الحزب أصبح اليوم العقبة الأساسية أمام استكمال الانسحاب الإسرائيلي، ويتحمل مسؤولية استمرار تهجير أبناء الجنوب وإطالة أمد الأزمة، وبذلك يضعه الاتفاق أمام مسؤولياته السياسية والوطنية ويفتح الباب عمليًا لإنهاء وضعه العسكري.

وحول الشروط الداخلية اللبنانية، علق جعجع بأن معظم الشروط السياسية أصبحت متوافرة بوجود رئيس جمهورية ورئيس حكومة وأكثرية وزارية ونيابية وشعبية عابرة للطوائف تؤيد حصرية السلاح بيد الدولة وتريد إنهاء حقبة الفوضى.

ورداً على سؤال حول عدم استكمال إسرائيل انسحابها، قال جعجع إن اتفاق الإطار تم برعاية الولايات المتحدة، وهي الجهة الوحيدة القادرة على ضمان تنفيذه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك