رغم النجاحات الاستثنائية التي حققها في سن مبكرة، كشف نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا لامين يامال عن الجانب الأكثر تأثيرًا في حياته، مؤكدًا أن ذكريات طفولته لا تزال ترافقه يوميًا وتشكل مصدر إلهام يدفعه إلى مواصلة العمل والتطور.
وفي مقابلة مع الإعلامي مانو كارينيو ضمن برنامج" إل لارغويرو" على إذاعة" كادينا سير" الإسبانية، تحدث يامال بصراحة عن حياته بعيدًا عن المستطيل الأخضر، مسترجعًا مراحل صعبة عاشها مع أسرته قبل أن يصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم.
لامين يامال يكشف تفاصيل مؤثرة من حياتهقال يامال إنه يقضي كثيرًا من لياليه في تصفح الصور القديمة على هاتفه، حيث يستعيد لحظات جمعته بوالدته ووالده وجدته وأصدقائه، بالإضافة إلى ذكريات بداياته في أكاديمية" لا توريتا"، عندما كانت والدته ترافقه إلى التدريبات، فيما كان أصدقاؤه يصطحبونه بالقطار.
وأوضح أن تلك الصور تمنحه شعورًا بالامتنان لكل من وقف إلى جانبه في بداية رحلته، مؤكدًا أن نجاحه الحالي ما كان ليتحقق لولا دعم أسرته والمقربين منه.
وتحدث اللاعب الإسباني عن الظروف الصعبة التي عاشتها عائلته، قائلاً إن والدته أنجبته وهي في السادسة عشرة من عمرها، بينما اضطر والده إلى العمل والكفاح يوميًا لتوفير احتياجات الأسرة وتأمين لقمة العيش.
وأضاف أن هذه التجارب جعلته يدرك المعنى الحقيقي للضغط والمسؤولية، مشيرًا إلى أن ما يواجهه اليوم في الملاعب لا يُقارن بما تحمله والداه خلال سنوات طفولته.
وأكد: " أشكر والديّ وجدتي وابن عمي موها وصديقي صهيب، وكل من دعمني في تلك المرحلة، لأنهم كانوا السبب فيما وصلت إليه اليوم".
وأوضح يامال أن تبادل الصور القديمة مع أفراد أسرته أصبح عادة يومية تقريبًا، خاصة خلال ساعات الليل، مؤكدًا أن استرجاع تلك الذكريات يمنحه حافزًا إضافيًا لمواصلة النجاح وعدم التهاون.
وأضاف أن كل صورة تذكره بحجم التضحيات التي قُدمت من أجله، وهو ما يدفعه إلى بذل أقصى ما لديه في كل مباراة وكل تدريب.
واستشهد نجم برشلونة بصورة التُقطت له خلال كأس العالم 2022، عندما كان لا يزال طالبًا يشاهد مباراة إسبانيا وكوستاريكا عبر جهاز" آيباد" داخل الصف الدراسي.
وقال إن تلك الصورة تذكره بسرعة التحول الذي شهدته حياته خلال فترة قصيرة، مضيفًا: " عندما أرى تلك اللحظة، أدرك أنه لا يوجد سبب يمنعني من تقديم كل ما لدي.
أريد الفوز وتحقيق المزيد من الإنجازات، وسأواصل العمل بكل قوتي من أجل ذلك".
وبات لامين يامال، رغم صغر سنه، واحدًا من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، بعدما حطم سلسلة من الأرقام القياسية مع برشلونة ومنتخب إسبانيا، وأصبح من أبرز المرشحين لحصد الجوائز الفردية في المستقبل، إلا أنه يؤكد أن الطريق الذي أوصله إلى القمة سيظل حاضرًا في ذاكرته، باعتباره مصدر إلهامه الأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك