(بوكو حرام) أفضل من بعض المتعلّمين والمثقّفين في بلادنا.
من صنف مؤيدي هذه الحرب الفاجرة التي قتلت مئات الآلاف من أهلنا بالدانات والراجمات والمسيّرات (وبالجوع والقهر).
الحرب التي شرّدت الملايين.
ونحرت مستقبل الأجيال القادمة.
!بوكو حرام تقول أن (الكتب حرام).
بمعنى أن التعليم حرام.
! وهي صريحة في رفضها للعلم والتعليم.
بل وتجعل هذا الرفض اسمها وشعارها المرسوم على العمائم الغبراء والأعلام السوداء.
!ولكن بعض متعلمي و”مثاقفة” بلادنا الذين دفعت الدولة ثمن تعليمهم من شح مواردها واقتطعته لهم من أفواه أهل القرى والمدائن والبوادي.
باتوا يستخدمون ذخيرة العلم في الفصاحة واللولوة والمماحكة لتبرير دعمهم للحرب.
ويرون أن الثكل واليتم والموت والتشريد مجرّد (أضرار جانبية لا يمكن تفاديها) من اجل ماذا؟ ! من أجل استئصال مليشيا واحدة.
واستزراع (مئة مليشيا أخرى) مكانها.
! !جماعة بوكو حرام أرحم وأفضل وأكثر إفصاحاً عن مبادئها وأهدافها وهويتها من (هذه الحربائيات).
!هل يجد أي مغفل في العالم تبريراً للمناداة باستمرار الموت والخراب الذي لا يمكن أن ينتج غير مزيد من الموت والخراب.
؟ !هل رأيت مثل هذه الحذلقة و(السَلفقة) التي تقول أن موت وتشريد الملايين ضرورة.
إلى أن يقتنع جيش البرهان بأنه وصل إلى مرحلة موازية للدعم السريع.
؟ !هل يمكن لمثقّف أن يحرّض على مواصلة قتل الناس في حرب (من أجل السلطة) لا كرامة فيها لأحد.
وهو يعلم أن ضحاياها الأغلب مواطنون أبرياء.
؟!(بالورقة والقلم) كم مات من الطرفين المتحاربين.
وكم من المدنيين الأبرياء الذي لا عنز لهم ولا ناقة في هذه الحرب اللعينة.
؟ !ما هو حصاد الحرب غير الفناء وغير التشريد وغير الجهل والإفقار والمرض والايبولا والحصبة وحرق القوت وانقطاع التيراب.
؟ !ألا يصيبكم ابتلاع الألسنة عن الحق بالتسمّم وانكتام الأنفاس؟ألا كلمة حق واحدة.
وفاءً للثمن المدفوع في تعليمكم وتثقيفكم و(هنداكم وكرفتاتكم).
!أليست هذه بلدكم وبلد “محمد المكي إبراهيم”:هذا بلدي والناس لهم ريحٌ طيبالكوخ المائل لا يهوي.
والشجر الذّاوي ليس يموتوالناس هنا خيرات الأرض تناديهم.
لا أُذن تصيخأرض الذهب البيضاء بهم ضاقترغم الخزّان المارد والذهب المندوف.
بهم ضاقتفانبثّوا في كل متاهات السودانالشيء المفرح أن لهم آذان.
وعيوناً تعرف (لون اللص الرابض للقطعان)إني يا أجدادي لست حزيناً مهما كان.
فلقد أبصرت رؤوس النبت تصارع تحت التُربحتماً ستظل بنور الخصب ونور الحبحتماً حتماً يا أجدادي شعراء الشعبما أتعس رأساً لا تعنيه تباريح الأقدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك