عمان - ناشدت الأسرة الشطرنجية وزارة الشباب والجهات المعنية العدول عن قرار نقل مقر الاتحاد الملكي للشطرنج من موقعه الحالي في مدينة الحسين للشباب إلى موقع جديد في منطقة شارع الرينبو، مؤكدة أن المقر الحالي يمثل إرثًا تاريخيًا للعبة في الأردن، وشاهدًا على مسيرة الإنجازات التي حققتها الأجيال المتعاقبة من اللاعبين واللاعبات على المستويات العربية والإقليمية والدولية.
اضافة اعلانونظمت الأسرة الشطرنجية وقفة احتجاجية أمام مقر الاتحاد، طالبت خلالها بإلغاء قرار النقل، مشددة على أن المقر الحالي يوفر بيئة مثالية للتدريبات وإقامة البطولات والمنافسات الرسمية، إلى جانب موقعه الإستراتيجي الذي يسهل وصول اللاعبين واللاعبات والمدربين والإداريين من مختلف محافظات المملكة، ويوفر عليهم الوقت والجهد وتكاليف التنقل.
كما أكدت أن أروقة المقر كانت على مدار سنوات طويلة حاضنة لإعداد أبطال الشطرنج الأردني، وأسهمت في صناعة العديد من الإنجازات التي رفعت اسم الأردن في المحافل الخارجية.
وترى الأسرة الشطرنجية أن الموقع الجديد لا يلبي متطلبات الرياضة الذهنية، لبعده عن شريحة واسعة من ممارسي اللعبة من الجنسين، سواء على مستوى المنافسات الفردية أو الفرق أو المنتخبات الوطنية، الأمر الذي سيشكل عبئًا إضافيًا على اللاعبين والأندية الآتية من مختلف محافظات المملكة للمشاركة في البطولات والاستحقاقات الرسمية المحلية والخارجية.
وأعربت لاعبة المنتخب الوطني وبطلة المملكة للسيدات ربى القضاة عن امتعاضها من قرار نقل مقر الاتحاد، مؤكدة أن المقر الحالي كان شاهدًا على نشأتها الرياضية منذ الطفولة وحتى تمثيلها المنتخب الوطني في الاستحقاقات الخارجية، إضافة إلى احتضانه مراسم التتويج والإنجازات المحلية.
وقالت القضاة: “أتحدث إليكم من مقر اتحاد الشطرنج الذي تربينا فيه، والذي كان شاهدًا على صناعة نجوميتنا في الرياضة الذهنية، ورفاقي ورفيقاتي في تمثيل الوطن، وأتمنى بقاء الاتحاد في مقره الحالي لما له من أثر كبير على مسيرة التطور والإنجازات التي حققها الشطرنج الأردني على المستويات العربية والإقليمية والدولية”.
وفي السياق ذاته، أوضح اللاعب محمد عبيدات أن القرار يأتي في وقت تستعد فيه الأسرة الشطرنجية للاحتفال باليوم العالمي للشطرنج في 20 تموز (يوليو) من كل عام، في ظل حالة من عدم الاستقرار انعكست على البرامج التدريبية والاستعدادات للمشاركات العربية والدولية، مشيرًا إلى أن اللاعبين لجؤوا إلى تنظيم وقفة احتجاجية للحفاظ على إرث سمو الأمير الراحل محمد بن طلال، ومؤكدًا أن مطلبهم يتمثل في الإبقاء على مقر الاتحاد في موقعه الذي تأسس بمبادرة من الأمير الراحل وبجهود أبناء اللعبة.
من جهته، أكد اللاعب أكرم الحجاج أن الشطرنج الأردني يشهد تطورًا لافتًا من خلال الإنجازات العربية والدولية وارتفاع أعداد الممارسين، ما يستوجب تعزيز الدعم بدلًا من إخلاء المقر التاريخي.
وأوضح أن المبنى الحالي، الذي أُقيم على هيئة “قلعة شطرنج” في مدينة الحسين للشباب بمبادرة من سمو الأمير محمد بن طلال، يوفر بيئة مثالية للتدريب واستضافة البطولات، في حين يفتقر المقر البديل إلى البنية التحتية والخدمات اللازمة، ما قد ينعكس سلبًا على مستقبل اللعبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك